خليها تبان حادثة.” الكاميرا سجّلت كل تفصيلة من خطتهم قبلها بأسبوعين… وبعدها السقوط حصل بالظبط زي ما كانوا عايزين.

لمحة نيوز

خليها تبان حادثة.
الكاميرا سجّلت كل تفصيلة من خطتهم قبلها بأسبوعين وبعدها السقوط حصل بالظبط زي ما كانوا عايزين.
إياكي تقربي خطوة واحدة يا مريم.
اتجمدت في مكاني فوق السلم الرخام، إيدي ماسكة الدرابزين البارد، والتانية تلقائيًا بتحمي بطني كنت في الشهر التامن.
الصوت اللي ورايا كان هادي هادي زيادة عن اللزوم.
الهدوء اللي مش بيطمن ده بيهدد.
ببطء لفيت ورايا.
كانت جنى واقفة في الممر، كأنها صاحبة البيت من زمان. كعبها ثابت، ووقفتها فيها ثقة غريبة، كأن المكان دا ملكها.
مش من العيلة. مش صديقة. ومش من الشغل حتى.
بس كانت بتتحرك بثقة تخوف، كأنها ليها حق تكون هنا.
إنتي مساعدة سليم؟ قلت وأنا صوتي بيرتعش.
لسه كنت مصدقة جوزي سليم.
مصدقة إنه في شغله. ملتزم. طبيعي.
النوع اللي يرجع يطبطب عليا ويقولي متقلقيش أنا مسيطر على كل حاجة.
جنى ابتسمت ابتسامة خفيفة، كأنها بتسخر.
مساعدة؟ قالت وهي بتتذوق الكلمة. لو ده اللي يريحك تسميه كده.
وجع خفيف ضرب بطني.
إنتي بتعملي إيه في بيتي؟
قربت خطوة.
نظرتها ما نزلتش على بطني كانت مركزة على وشي. باردة. حادة.
عشان إنتي واقفة في الطريق.
الصمت في البيت بقى تقيل بشكل يخنق.
كنت واخدة بالي من حاجة الأيام اللي فاتت الهدوء الزيادة.
الهدوء دا معناه أسرار.
وسليم كان مليان أسرار.
مقابلات شغل متأخرة.
مكالمات بصوت واطي.
حسابات منفصلة قال عليها نظام ضرائب.
كنت ببرر ضغط

حمل توتر هرمونات مش خيانة.
رجعت خطوة لورا بحذر. هكلم جوزي.
جنى ما اتحركتش. اتفضلي.
مسكت الموبايل.
مفيش شبكة.
طبعًا هو كان بيقول لازم نطور النظام.
واي فاي أقوى كاميرات حماية أكتر.
حماية.
نفسي ضاقت.
جنى أيا كان اللي بيحصل، مش هتخرجي منه كده.
وشها اتغير فجأة مفيش تمثيل.
أيوه هطلع.
حاولت أعدي منها ناحية الممر المطبخ أي مخرج.
لكن هي هاجمت.
مش بعشوائية لا.
بدقة.
دفعة واحدة في كتفي.
اتكسرت توازني.
كعب رجلي علق في أول درجة من السلم.
وفي جزء من الثانية الدنيا بطّأت.
الرخام لامع تحتها.
حواف الدرابزين حادة كأنها بتقطع الهوا.
وفوق النجفة كانت بتبص.
وبعدين الجاذبية سحبتني.
وقعت.
درجة اتنين تلاتة
جسمي اتلف حوالين نفسه وأنا بحاول أحمي بطني.
الدنيا بقت ضربات.
عظم في حجر.
جلد في رخام.
وصوت مكتوم تقيل كأن جسمي بيتكسر من جوه.
مفيش صرخة بس صمت محبوس.
لحد ما وصلت تحت.
كنت سايبة.
الألم كان في كل حتة لدرجة إنه بقى مش حقيقي.
فوق جنى واقفة على آخر درجة.
بصالي من فوق لتحت.
من غير ما تتحرك.
يا رب همست وأنا دمي في بقي. بيبي ابني
صوتها نزل عليا ببرود
قولي إنك اتزحلقتي.
النجفة فوقنا كانت بتتهز سنة بسيطة كأن البيت نفسه شاف اللي حصل.
اللي جنى ما كانتش تعرفه واللي سليم ما كانش يعرفه
إني من 3 شهور ركبت كاميرا صغيرة عند المدخل.
كنت بجرّب زوايا للبيبي.
وكانت لسه شغالة.
وسجلت كل حاجة.
وش جنى.
الدَفعة.

الكلام.
وأنا ببص بعيني اللي بتغيم موبايل اتصل بالإنترنت أخيرًا.
نسخة احتياطية اترفعت تلقائيًا.
دليل اتبعت.
في مكان بعيد اسم سليم ظهر على الشاشة.
مكالمة داخلة.
كأنه في نفس اللحظة حس إن السيطرة بتضيع من إيده.
بس لما البوليس يوصل
هل سليم هيبقى الزوج المكلوم المثالي؟
ولا هيعمل حاجة أبشع عشان يتأكد إن محدش يطلع من السلم ده حي تاني؟صوت صفارات الشرطة بدأ يقرب من برّه البيت ومعاه بدأت الدنيا كلها تتغيّر.
أنا كنت نايمة على الأرض، جسمي مش قادر يتحرك، بس وعيي صاحي غصب عني.
جنى نزلت درجة بعدين اتنين كأنها هادية أكتر من اللازم.
إنتي فاكرة إنك كده كسبتي؟ قالت بصوت واطي وهي بتبص للموبايل اللي وقع مني.
حاولت أتكلم بس الصوت ما طلعش.
سمعت باب العربية بيتفتح برّه.
خطوات سريعة بتدخل من الباب الرئيسي.
سليم.
وصل.
جنى فجأة عدّلت وقفتها ملامحها اتغيّرت في ثانية، وبقت مرعوبة.
كأن اللي كان واثق من شوية اختفى.
سليم دخل البيت، عينيه على السلم.
بصلي.
سكت لحظة طويلة طويلة بشكل مخيف.
وبعدين نزل بسرعة جنوني ناحيتي.
مريم!! صوته اتكسر لأول مرة.
ركع جنبي، إيده لمست وشي بسرعة كأنه مش مصدق اللي شايفه.
إيه اللي حصل؟ مين عمل فيكي كده؟!
بصيتله ودموعي نزلت بالعافية.
حاولت أرفع إيدي ناحية السلم.
ناحية جنى.
سليم رفع عينه ببطء.
شافها.
الصمت اللي حصل في اللحظة دي كان أخطر من أي صريخ.
جنى ابتسمت ابتسامة صغيرة
مرتبكة
سليم أنا كنت بحاول أساعدها هي وقعت لوحدها
سليم وقف فجأة.
الهدوء اللي عليه اتغيّر.
مش غضب صريح لأ.
حاجة أبرد.
أخطر.
بتقولي إيه؟ قالها بصوت واطي جدًا.
في اللحظة دي ضابط الشرطة دخل ومعاه فريق.
لكن سليم ما اتحركش.
ولا حتى بص ناحيتهم.
كان مركز مع جنى بس.
الكاميرات شغالة يا فندم! قالها الضابط وهو بيبص حوالين المكان.
الكلمة دي خلت وش جنى يتهز لأول مرة.
سليم لف ببطء ناحية الباب ناحية الكاميرا الصغيرة اللي فوق المدخل.
وبعدين بصلي تاني.
وكأنه بدأ يفهم.
لكن اللي محدش كان متوقعه إنه فجأة ابتسم.
ابتسامة قصيرة جدًا.
مرعبة.
وقال بهدوء
طب كويس كده الموضوع هيخلص أسرع.
قلبي اتجمد.
إنت بتقول إيه؟ همس الضابط.
سليم رفع عينه ببطء
هاتوا الفيديو وأنا هفهمكم الحقيقة.
جنى فجأة صرخت
هو بيكذب! هو اللي قاللي أعمل كده!
سكون تام.
كل العيون اتفتحت عليها.
حتى أنا رغم الألم.
سليم ما ردش.
بس قال جملة واحدة خلت الجو كله يتقلب
هاتوا النسخة الكاملة من التسجيل مش اللي اترفعت بس.
وقتها فهمت.
هو عارف.
عارف إن في تسجيل تاني.
وفي اللحظة دي سليم قرب مني وهمس
مريم مهما حصل دلوقتي متتكلميش كتير.
خليكي ساكتة.
وسكت لحظة.
وبص لجنى
لأنك لو فتحتي بوقك أكتر هتغرقي نفسك لوحدك.
جنى ابتدت ترجّع خطوة لورا.
لأول مرة الخوف ظهر في عينيها بوضوح.
وبرّه البيت
صوت عربية تانية وصل.
لكن دي ما كانتش شرطة.
كانت عربية سودة
نازلة منها ناس مش واضحين.
وسليم قال بهدوء مرعب
آه بدأوا يوصلوا.
وانتهى الفصل عند اللحظة دي لما الحقيقة بدأت تطلع، بس شكلها طلع أبشع بكتير من السقوط نفسه صوت
تم نسخ الرابط