جوزي ساب الخط مفتوح من غير ما يقصد، وسمعته بيقول لأعز صاحبة عندي

لمحة نيوز

 وعلى أبوكي أسرع.
أنا ما اتكلمتش.
كملت
أنا كنت غبية فاكرة إنه بيحبني. صدقته.
قلت بحدة
وخنتيني.
صرخت
أيوه! وأنا بندم كل يوم.
قامت وقربت مني.
بس فيه حاجة لازم تعرفيها تامر ماكانش عايز العشرة مليون بس.
سألتها وأنا قلبي بيدق
كان عايز إيه كمان؟
طلعت ورقة من شنطتها.
حطتها قدامي.
دي نسخة من عقد بيع الفندق.
فتحتها بسرعة.
واسمي أنا متشال من الورق.
واسم تامر متضاف كشريك أساسي.
رفعت عيني لها.
قالت
كان ناوي يخلّيكي توقعي ضمن أوراق كتير يوم الافتتاح وياخد نص كل حاجة.
قعدت على الكرسي.
لأول مرة بعد كل اللي حصل حسيت إني كنت متجوزة شيطان.
مريم قربت وقالت
أنا جيت أنقذك حتى لو متأخر.
قلت ببطء
ليه دلوقتي؟
حطت إيدها على بطنها.
لأن ابني قرب يتولد ومش عايزاه ييجي الدنيا وأنا لسه إنسانة وسخة.
سكتُّ طويل.
وبعدين سألتها
هو فين دلوقتي؟
قالت
خرج من الحبس من أسبوع بكفالة.
رفعت راسي.
وبيعمل إيه؟
ردت
بيقول للناس إنه
راجع

ياخد حقه وإن الفندق ده بتاعه.
ابتسمت.
ابتسامة باردة.
وقمت من مكاني.
طيب كويس.
قالت بخوف
كويس؟
مسكت التليفون، واتصلت بالمحامي.
أستاذ سامح؟ جهز الملف التاني.
مريم سألتني
ملف إيه؟
بصيتلها.
وقلت
ملف غسيل الأموال اللي كنت مستنياه يخرج علشان أقفله عليه للأبد.
وشها شحب.
أما أنا فرجعت بصيت للبحر.
وقلت لنفسي
في ناس العقاب الأول ما بيكفيهاش لازم جزء تانيمريم فضلت واقفة قدامي، وشها أبيض كأن الدم انسحب منه.
غسيل أموال؟
قلت وأنا بقفل الملف قدامي
أيوه. الشركة الوهمية اللي كان عاملها ما كانتش بس علشان ياخد فلوس أبويا كانت ممر لفلوس ناس تانية.
قعدت على الكنبة وهي ماسكة بطنها.
أنا مكنتش أعرف.
رديت ببرود
ماحدش بيعترف إنه كان يعرف إلا لما السفينة تغرق.
رنّيت على الأمن.
لو الأستاذة مريم احتاجت عربية توصلها، تتوفر.
بصتلي بصدمة.
بس إنتي سامحتيني؟
وقفت قدامها.
أنا لا سامحت ولا نسيت. أنا بس بطلت أضيع وقتي.
دموعها
نزلت، وقامت تمشي ببطء.
وقبل ما تفتح الباب، وقفت وقالت
خلي بالك تامر مش هيستسلم.
ابتسمت.
وأنا زمان كنت أخاف من الجملة دي.
خرجت.
بالليل، كنت قاعدة في جناح الفندق، والبحر هادي بطريقة غريبة.
دخل المحامي أستاذ سامح، وحط قدامي شنطة جلد سوداء.
كل المستندات جاهزة.
فتح الشنطة.
حسابات بنكية.
تحويلات باسم شركات وهمية.
توقيعات مزورة.
مراسلات بين تامر وسمسار معروف.
قال سامح
لو الملف ده دخل النيابة الاقتصادية مش هيشوف الشارع تاني.
سألته
مستني إيه؟
قال
إشارتك.
بصيت من الشباك.
افتكرت كل مرة كنت بدافع عنه.
كل مرة كذبت على نفسي.
كل مرة صدقت تمثيله.
وقلت
ابدأ.
بعد يومين
الخبر كان في كل المواقع
القبض على رجل أعمال شاب بتهم تزوير وغسيل أموال والنصب على مستثمرين.
صورتُه كانت على الشاشة نفس البدلة اللي كان لابسها يوم قاللي أنا عمري ما أأذيكي.
ضحكت.
لكن المفاجأة حصلت بعد أسبوع.
كنت نازلة الجراج، لما لقيت راجل كبير
واقف مستني.
شعره أبيض، بدلة قديمة، وعينه مليانة خوف.
مدام نيرمين؟
أيوه.
مد لي ظرف.
أنا والد تامر.
اتجمدت.
أول مرة أشوفه.
تامر كان دايمًا يقول إنه مات من زمان.
قلت بحدة
والد تامر ميت.
قال بصوت مكسور
ده اللي قاله علشان ماحدش يعرف أصله.
فتحت الظرف.
شهادة ميلاد قديمة.
اسم الأب مختلف.
اسم الأم مختلف.
رفعت عيني له.
يعني إيه؟
قال وهو بيترعش
تامر مش ابن صفاء.
الوقت وقف.
إيه؟
بلع ريقه وقال
صفاء خطفته من أمه وهو طفل وربته على إنه ابنها علشان تورث بيه.
رجعت خطوة لورا.
إنت بتقول إيه؟
طلع صورة قديمة طفل صغير في حضن ست بسيطة وملامحه هي نفس ملامح تامر.
قال
وأمه الحقيقية لسه عايشة ومحتاجة تشوفه قبل ما تموت.
قعدت على أول كرسي قابلني.
كل اللي كنت فاكرة إني عرفاه وقع.
الراجل قرب وقال
أنا ماجتش علشان أنقذه أنا جيت علشان تعرفي إن الوحش اللي شفتيه اتربى في بيت صنعه.
رفعت بصري له.
وسألته بهدوء
وأنا مالي بده كله؟
قال
جملة واحدة خلت قلبي يدق بعنف
لأن صفاء كتبت الفندق باسم تامر من سنين بورق أقدم من جوازكم.
رفعت راسي فجأة.
إيه؟
قال
والنسخة الأصلية معايا.

تم نسخ الرابط