جوزي ساب الخط مفتوح من غير ما يقصد، وسمعته بيقول لأعز صاحبة عندي
المحتويات
ماما بتسأل عليكي عشان العشا.
بصيت للرسالة 3 ثواني.
وبعدها رسالة تانية من مريم وحشتيني، لازم أشوفك، في موضوع مهم حصل.
ضحكت.
مش ضحكة عالية، ولا ضحكة حلوة.
كان مجرد نَفَس مكسور ملوش طعم، لا هو ضحك ولا هو عياط.
حطيت الموبايل في الشنطة، ركبت عربيتي، ومشيت من غير ما أرد.
لإني الليلة دي مش راجعة كزوجة. أنا راجعة الست اللي لسه سامعة بودانها تمن خيانتهم كام.
واللي عرفته بعد كده هيغير كل اللي انتوا فاكرينه عن القصة دي.. الجزء التاني والنهاية كاملة اكتب تم واعمل لايك عشان أنزل باقي الحكاية. شكراً!أدرت العربية ناحية مصر الجديدة، والزحمة بتاكل في الوقت، وأنا لأول مرة ما كنتش مستعجلة.
كنت ماشية على مهل لأن اللي مستنيهم في الآخر، ما يعرفوش إن الليلة دي آخر ليلة ليهم وهما فاكرين نفسهم أذكى ناس في الدنيا.
وصلت بيت حماتي الساعة 8 إلا ربع.
العمارة من بره منورة، وريحة المحشي طالعة من الدور الرابع، وصوت ضحكهم نازل للسلم.
طلعت وكل خطوة كنت بحسها بتدفن نسخة نيرمين القديمة.
خبطت الباب.
فتحتلي صفاء، حماتي، بابتسامتها البلاستيك المعتادة.
أهو العروسة وصلت! اتأخرتي ليه؟
بصتلها بثبات وقلت
الزحمة.
دخلت.
تامر كان قاعد على السفرة، لابس قميص جديد، ومريم جنبه ماسكة طبق
أول ما شافتني قامت حضنتني.
وحشتيني يا نيرمين.
ثبّتُّ عيني في سقف الأوضة علشان ما ألمسهاش.
تامر قام يبوسني من راسي
حبيبتي، قلقتيني.
قلتله بهدوء
معلش.
قعدت على الكرسي، وأنا حاسة إن قلبي حجر.
صفاء بدأت تصب الأكل وهي بتقول
بالمناسبة يا نيرمين، كنا بنتكلم في المشروع. لازم ننجز الورق بسرعة، الفرصة مبتستناش.
بصيت لتامر.
كان متوتر، بس عامل نفسه طبيعي.
قلت
معاكي حق.
كلهم بصوا لي باستغراب.
تامر ابتسم
يعني بابا وافق؟
شربت رشفة مية وقلت
أكتر مما تتخيل.
وشه نور.
أما مريم، فكانت بتبصلي كأنها بتقيس إذا كنت عرفت حاجة ولا لأ.
طلعت الفولدر من شنطتي، وحطيته على السفرة.
تامر فتحه بسرعة.
فيه عقد الشركة، نسخ مرتبة، وأوراق كتير.
قال بلهفة
الله! بابا بعتهم؟
قلت
لا المحامي.
صفاء سكتت.
تامر بدأ يقلب الصفحات.
وبعدين لونه اتسحب.
إيه ده؟
قلت وأنا باكل لقمة رز
بلاغ تزوير توقيع.
مريم وقعت الشوكة من إيدها.
صفاء صرخت
إنتي بتقولي إيه؟
رفعت عيني لها
بقول إن الإمضاء اللي على التوكيل مش إمضائي. وإن المحامي سلّم النهارده بلاغ رسمي، والنيابة هتستدعي كل اللي ليهم علاقة.
تامر وقف فجأة
نيرمين اسمعيني.
قلت
اقعد.
لأول مرة في حياته قعد.
كملت
وفي
صفاء شهقت.
مريم بقت ترتعش.
تامر قال بسرعة
أنتي فاهمة غلط!
ضحكت.
أنا فاهمة صح جدًا. لدرجة إني عرفت كمان إن مريم حامل.
الصمت نزل على السفرة كالقبر.
بصيت لمريم وقلت
مبروك.
بكت فورًا.
تامر قرب مني
والله كنت هقولك
قلت
امتى؟ بعد ما أبويا يحول العشرة مليون؟
وشه انكسر.
صفاء حاولت تلم الدور
يا بنتي، الرجالة بتغلط
بصيت لها بحدة
والحموات بتسرق وتخطط.
سكتت.
قمت من مكاني، وفتحت شنطتي، وطلعت ظرف أبيض.
حطيته قدام تامر.
إيه ده؟
ورقة طلاق.
فتح عينه بصدمة.
قلت
أنت كنت ناوي تطلقني لما تقبض. أنا طلقتك قبل ما تحلم.
قال بعصبية
أنا مش همضي!
ابتسمت.
هتمضي أو هتروح القسم الأول.
مديت له صورة من التحويلات البنكية اللي كنت بدفعها للشقة باسمي أنا.
وقلت
والشقة كمان هتتساب.
صفاء صرخت
دي شقة ابني!
قلت
دي شقتي أنا لأن اللي دفع الأقساط أنا.
تامر بدأ ينهار.
بص لمريم.
مريم صرخت فيه
قلتلي كل حاجة باسمك!
رد عليها
اسكتي!
قالت
أنا ضيعت حياتي علشانك!
قلت لها ببرود
وأنا ضيعت صاحبة عمري.
مسكت شنطتي، ووقفت عند الباب.
تامر جري ورايا.
نيرمين فرصة أخيرة.
لفيت له.
وقلت
أنا فعلاً اديتك فرصة أخيرة
ونزلت.
خلفي كان صوت خناقات، تكسير، صريخ.
أما أنا
ركبت عربيتي، وبصيت للدبلة في إيدي.
خلعتها.
ورميتها من الشباك عند أول إشارة.
بعد شهرين
تامر اتحبس في قضية التزوير.
مريم سابته.
صفاء باعت دهبها علشان المحامين.
وأبويا فتح الفندق الجديد وكتب اسمي على المدخل
نيرمين رأفت الشريك الوحيد الذي لا يخون بعد افتتاح الفندق بثلاث شهور، كنت واقفة في مكتبي في الدور الأخير، ببص على البحر وهو بيخبط في رمل الساحل، وبفتكر إزاي الحياة بتعرف ترجع حقك بس بطريقتها.
الناس كلها كانت فاكرة إن الحكاية خلصت.
تامر اتحبس، مريم اختفت، وصفاء اتكسرت.
لكن الحقيقة كانت لسه بتبدأ.
السكرتيرة خبطت الباب بخفة.
مدام نيرمين في واحدة برا مُصرة تقابلك.
مين؟
ترددت وقالت
مريم.
سكتُّ ثانيتين.
وبعدين قلت
خليها تدخل.
دخلت لكن دي ما كانتش مريم اللي أعرفها.
وش شاحب، جسمها خاسس، عينيها غرقانة، وبطنها باينة إنها في آخر الحمل.
وقفت قدامي وساكتة.
قلت ببرود
لو جاية تعتذري، متأخرة.
قالت بصوت مكسور
أنا جاية أقولك الحقيقة.
ضحكت بسخرية
في حقيقة أكتر من اللي شوفته؟
هزت راسها.
وقعدت من غير إذن.
قالت
أنا مش حامل من تامر.
الهواء وقف.
بصيتلها من غير رمشة.
يعني إيه؟
دموعها نزلت.
أنا كنت
جسمي تجمد.
نستغل؟
قالت وهي بتشهق
قال لو عرفتي إنه حامل مني، هتنهاري، وساعتها هيسيطر عليكي
متابعة القراءة