جوزي ساب الخط مفتوح من غير ما يقصد، وسمعته بيقول لأعز صاحبة عندي

لمحة نيوز

جوزي ساب الخط مفتوح من غير ما يقصد، وسمعته بيقول لأعز صاحبة عندي أول ما جدك يسلم ال 10 مليون جنيه، نيرمين مش حيبقى ليها مكان وهتخرج من حياتي. الصدمة مكنتش في الخيانة بس، الأصعب كان رد حماتي ببرود قاتل تمضي الأول، وبعدين نرميها في الشارع. وفي اللحظة اللي كنت فاكرة فيها إني مش هقدر أستحمل أكتر، سمعت مريم بتقول إنها حامل.
المكالمة دي مورتنيش بس جوزي في حضن صاحبة عمري، دي كشفت لي حماتي وهي بتخطط لكل حاجة من صالونها في مصر الجديدة، وبتحسب فلوس أبويا كأنها خلاص دخلت جيبها. أنا اللي كنت لسه بدفع نص أقساط الشقة وبدافع عن تامر قدام الكل، وهما على الناحية التانية كانوا بيرسموا إزاي ينهوا جوازي ويخدوا كرامتي وفلوسي. في اللحظة دي، كلمت أبويا وقولتله خمس كلمات بس يا بابا، دمرلهم حياتهم النهاردة.
لسه فاكرة ريحة القهوة في المدخل، وصوت الأسانسير وهو بيفتح ورايا، وسخونية الموبايل على ودني. كانت الساعة 712 بالليل لما خرجت من مكتب الهندسة في الزمالك. الزحمة في شارع جامعة الدول كانت رهيبة، بس مكنتش سامعة حاجة غير صوت تامر وهو بيتكلم بكل ثقة، كأنه ضامن إن محدش شايفه.
كنت مكلماه بس أقوله إني هتأخر، مكنش ليا خلق للمشاكل. كان ورانا عشا يوم السبت عند مامته، وكنت بقالي أسبوعين براجع رسومات

فندق أبويا بيبنيه في الساحل. بابا، الحاج رأفت، كان ناوي يحط 10 مليون جنيه في مشروع العمر بتاع تامر، شركة تطوير عقاري مكنتش موجودة غير في البريزنتيشن وكلام الوعود الفاضية. أنا اللي ضغطت على بابا عشانه، وأنا اللي ضمنته باسمي وفتحتله الأبواب.
يا حبيبتي اصبري شوية كمان، تامر كان بيقولها وهو بيضحك. أول ما الراجل ده يسلم ال 10 مليون، نيرمين هتكون عبء عليا ومعدتش تلزمني.
سندت ضهري على الحيطة الرخام. مخرجتش نفس. ولا حتى رمشت.
بعدين سمعت صوت حماتي، صفاء، وهي بتتكلم ببرود كأنها بتوصف الجو تمضي الأول، وبعدين نرميها في الشارع.
صوابعي نشفت لدرجة إن الموبايل كان هيقع مني.
بس أنا تعبت من الاستخبابة دي، ده كان صوت مريم.
أعز صاحبة عندي.
اللي وقفت جنبي يوم دفنة أمي.
اللي حافظة كل شبر في بيتي.
اللي كانت بتبات في أوضة الضيوف لما بتتخانق مع خطيبها.
تامر ضحك ضحكة قصيرة متكبريش الموضوع، القرشين هيوصلوا قريب وكل حاجة هتتحل.
وسمعت صوت المعلقة وهي بتخبط في الكوباية. حماتي تاني كل الفلوس اللي اتصرفت على البنت دي، وفي الآخر مش نافعة غير في إمضاء الورق.
جسمي اتطبق من الوجع، كأن حد ضربني بسكينة في ضلوعي. باب الأسانسير فتح، اتنين خرجوا وهما بيتكلموا، واحد منهم بص لي باستغراب. فضلت واقفة مكاني، وشي
متلج.
لحد ما مريم قالت الجملة اللي كَسرتني بجد أنا مش عايزة ابننا يتولد في الهيصة دي.
ابننا.
مش ابنها هي.
مش غلطة ولا شك.
ابننا.
بصيت لشكلي في مراية الأسانسير. الروج ممسوح، عيني مبرقة، وكارنيه المكتب مشنوق على رقبتي ومعووج. دبلتي لسه في إيدي الشمال، وأنا اللي لسه بدفع أقساط شقة التجمع، وبدفع تمن الخروجات والسفر والهدايا، وكنت بقول للناس تامر بس بيمر بظروف صعبة.
وهما هناك، جوزي وصاحبتي وحماتي، بيقسموا حياتي كأنها ورث وهما لسه عايشين.
مدمعتش.
زوري اتقفل.
إيدي اترعشت مرة واحدة بس.
قفلت السكة في صمت وطلبت رقم تاني. بابا رد من تاني رنة.
نيرمين؟
بابا، اسمعني من غير ما تقاطعني.
سكت لحظة. السكوت اللي بابا بيسكته لما بيعرف إن في كارثة حصلت.
قولي يا بنتي.
بلعت ريقي وحسيت بطعم مر في بقي تامر مع مريم، وهي حامل. وسمعته بيخطط يطلقني أول ما ياخد منك ال 10 مليون جنيه. وحماتي هي اللي مدبرة كل ده.
بابا متكلمش علطول. سمعت صوت خبطة كباية على المكتب.
صفاء قالت إيه؟ سألني في الآخر. قولتله قالت تمضي الأول وبعدين نرميها في الشارع.
السكوت المرة دي كان تقيل. مكنش سكوت صدمة، كان سكوت حسابات.
عدلت وقفتي وبصيت لنفسي في المراية بجمود عايزاني أعمل إيه؟ بابا سألني.
ضغطت على الموبايل لدرجة إن صوابعي
وجعتني يا بابا...
غمضت عيني. شوفت مريم في مطبخي، وتامر بيمسك مفاتيحي، وصفاء وهي بتشرب قهوتها في فناجيني.
وقولت دمرلهم حياتهم.
بابا أخد نفس طويل ولا دقيقة زيادة.
ولا ثانية.
اسمعيني يا نيرمين. مفيش استثمار هيحصل. والمكتب بتاع المحامي جاله تعليمات دلوقتي. ولو الواد ده استعمل توقيعك في أي حاجة، المحامي هيكون عنده بكره الصبح.
فضلت ثابتة أنت كنت شاكك في حاجة؟
قال لي كنت شاكك فيه هو، مكنتش أتخيل إنها هي.
الأسانسير فتح تاني، المرة دي مكنش فيه حد. المراية عكست صورة ست تانية خالص غير اللي جت المكتب الصبح.
بابا...
أيوه يا حبيبتي؟
مش عايزة الفلوس تروح عليهم بس، صوتي بقى أوطى وأقوى، أنا عايزاهم يتكشفوا قدام الكل.
رد عليا سيبيهم يتكلموا، البني آدم بيحفر قبره بإيده لما بيفتكر إنه كسب.
بصيت لإيدي الشمال. بظفري رفعت الدبلة، مخلعتهاش، لسه. لفتها لفة واحدة براحة لحد ما الفص جرح جلدي.
الساعة 726، مشيت ناحية الجراج، صوت كعبي كان بيرن في المكان. مكلمتش تامر، مبعتش رسالة لمريم، مسألتش عن أي حاجة. فتحت بس الفولدر بتاع الشغل المشترك على الموبايل.
وهنا فهمت ليه بابا جاب سيرة المحامي.
كان فيه مسودة عقد.. شركة.. توكيل.. واسمي مكتوب في الركن.
والإمضاء مكنتش إمضائي.
رفعت راسي، وهوا الليل خبط في
وشي بقوة.
الموبايل رن تاني. رسالة من تامر يا حبيبتي هتأخري؟
تم نسخ الرابط