كانت حماتي بصّت على بطني اللي في الأسبوع الـ38 وقالت لزوجي اقفلوا البابين وسيبوها تولد لوحدها

لمحة نيوز


إيهاب حسّ إن الأرض بتسحب من تحته
نورا ده بيتي!
ردت عليه بهدوء قاتل
لا. ده كان بيتك لما كنت زوج محترم مش لما سيبت مراتي تولد لوحدها عشان رحلة.
ليلى صرخت
إنتي عايزة إيه؟
نورا بصّت لها مباشرة
عايزة الهدوء اللي حرمتموني منه والفلوس اللي اعتبرتوها مفتوحة والاحترام اللي ما ادتوهوش ليا وأنا بموت من الألم.
سكتت ثانيتين، وبعدها قالت جملة خلتهم يتجمدوا
والبيت ده هيتقفل عليكم زي ما قفلتوا عليّا.
إيهاب حاول يضرب الباب بيده
افتحي يا نورا! انتي مش هتعملي كده في أبو ابنك!
نورا ردت بابتسامة خفيفة
أبو ابني كان لازم يفكر في ابنه قبل ما يفكر في ميامي.
وفجأة
صوت إنذار اشتغل في الباب.
والإضاءة الحمرا بدأت تومض.
ليلى رجعت لورا بخوف
إيه ده؟!
نورا قالت آخر جملة وهي بتبص لهم من الشاشة
البيت بقى مش متاح لحد ما القانون ياخد مجراه.
وانقطع الصوت.
وسابهم واقفين قدام باب مقفول
أول مرة يحسّوا فيها إنهم هما اللي برا السكوت اللي بعد الجملة الأخيرة كان أخطر من أي صراخ.
إيهاب فضل يضرب على الباب بإيده، لحد ما صوته اتكسر
نورا افتحي! الناس هتشوفنا كده!
ليلى كانت واقفة ورا، لأول مرة شكلها مش واثق
دي بتهددنا؟ دي اتجننت رسمي!
شيرين كانت بتحاول تتصل بأي حد، بس

مفيش شبكة بترد عليها، وكأن الدنيا كلها قفلت في وشهم.
وفجأة
عربية سودة وقفت قدام البيت.
نزل منها راجل لابس بدلة رسمية.
إيهاب ارتبك
ده مين ده؟!
الراجل قرب من الباب، فتح ملف في إيده وقال بهدوء
حضراتكم إيهاب وليلى وشيرين؟
ليلى ردت بسرعة
أيوه، في إيه؟ ده بيتنا!
الراجل بص لهم نظرة ثابتة
تم تنفيذ قرار قانوني بإخلاء العقار ومنع استخدام الحسابات المرتبطة به مؤقتًا بناءً على توكيل رسمي وصلاحيات مالية موثقة باسم السيدة نورا.
إيهاب اتجمد
توكيل إيه؟! هي كدابة!
الراجل قاطعه بهدوء
كل الأوراق موثقة ومسجلة. ومفيش أي اعتراض قانوني تم قبوله لحد دلوقتي.
ليلى صرخت
دي بتخرب حياتنا!
وفي اللحظة دي
صوت نورا رجع من السماعة تاني، بس المرة دي كان أهدى من الأول
أنا ما خربتش حاجة أنا بس رجعت كل حاجة مكانها.
إيهاب مسك راسه
إنتي كنتي مخبية ده كله؟
نورا ردت
لا. كنتوا إنتوا اللي فاكرين إني مش هاعرف أحمي نفسي.
سكتت لحظة، وبعدين كملت
أنا كنت في نفس البيت وانتوا سيبتوني أموت من الألم. دلوقتي انتوا بره نفس الباب اللي قفلته عليّا.
شيرين بصت حواليها بخوف
هنعمل إيه دلوقتي؟
ليلى بصت لإيهاب بعصبية
حلها! أنت جوزها!
إيهاب رد بصوت مكسور
هي مبقتش تسمعني
وفي نفس اللحظة
باب
عربية الإسعاف وقف قدام البيت.
ونزلت ممرضة شايلة ملف صغير.
حضراتكم في بلاغ رسمي كمان متعلق بإهمال حالة ولادة واحتجاز غير قانوني.
إيهاب اتراجع خطوة لورا
احتجاز؟!
نورا صوتها رجع للمرة الأخيرة، أهدى من كل مرة
أنا ما كنتش محتجزة في البيت بس كنت محتجزة في حياة ماكانش فيها رحمة.
سكتت ثواني.
وبعدين قالت
النهارده أنا خرجت.
الكاميرا فصلت.
والباب فضل مقفول.
بس المرة دي
مش عليهم.
عليها هي إيهاب وقف قدام الباب كأنه لأول مرة بيشوف نفسه من بره الصورة.
صوت الممرضة كان لسه في الهوا
في بلاغ رسمي، ولازم يتم التعامل معاه فورًا.
ليلى اتلخبطت
بلاغ إيه؟ إحنا معملناش حاجة!
الممرضة بصت لها بهدوء
حضرتكِ تركتِ سيدة في حالة ولادة نشطة بدون أي مساعدة، وده قانونيًا يُعتبر إهمال جسيم.
شيرين همست بخوف
إحنا كنا مسافرين
الراجل اللي جاي بالبدلة قاطعها
والسفر ده تم ببطاقة السيدة نورا، وده مثبت في حركة الحساب.
الصدمة كانت بتكبر.
إيهاب بص حواليه كأنه مستني حد يقول له ده هزار
هي مستحيل تكون خططت لكل ده وهي بتولد!
وفجأة
صوت نورا رجع مرة تانية، لكن المرة دي كان مختلف تمامًا.
فيه هدوء بس تحته وجع قديم
أنا ما خططتش وأنا بولد أنا كنت بخطط من قبل ما أعرف إنكم هتختاروا
تسيبوني.
سكتت لحظة، وبعدين كملت
في وقت كنتوا فيه فاكرين إني ضعيفة أنا كنت بحط حدودي.
ليلى ضربت إيدها في الباب
افتحي يا نورا! انتي بتدمري البيت!
ردت نورا بسرعة
البيت ما اتدمرش هو بس رجع لصاحبه الحقيقي.
إيهاب فجأة بص للراجل
أنا عايز أدخل بيتي!
الراجل هز راسه
حالياً لا. فيه قرار مؤقت بعدم التمكين لحد انتهاء التحقيق.
إيهاب حس إن رجليه بتتهز
تحقيق إيه تاني؟
الممرضة ردت
تحقيق في بلاغ احتجاز وإهمال أم وطفل حديث الولادة، ومعاه أدلة طبية وشهود.
شيرين صرخت
شهود مين؟!
ساعتها
ظهر صوت من ورا العربية.
أنا.
كانت هناءصاحبة نورا.
وقفت بثبات وقالت
أنا اللي كلمت الإسعاف. وأنا اللي سمعت كل حاجة.
ليلى بصت لها بصدمة
إنتي بتتدخلي ليه في حياتنا؟!
هناء ردت ببرود
عشان اللي حصل مش حياة ده أذى.
إيهاب حس لأول مرة إن الصورة كلها بتقفل عليه.
مش نورا بس اللي خرجت من البيت
ده هو اللي بدأ يخرج من حياته كلها.
وفي اللحظة دي
شاشة الباب اشتغلت تاني.
نورا كانت ماسكة ابنها، وبتبص لهم من فوق كأنها بعيدة سنين.
أنا مش عايزة انتقام.
سكتت.
وبعدين قالت الجملة اللي خلت الكل يهدأ غصب عنهم
أنا عايزة أمان.
إيهاب بص لها بعينين مكسورين
ونحن؟
نورا بصت له ثواني طويلة
وبعدين
قالت
إنتوا اختارتوا تسافروا وأنا اخترت أعيش.
وانقطعت الصورة.
والباب فضل مقفول
بس المرة دي، مش بس عليهم.
على اللي كانوا فاكرينه حقهم.

تم نسخ الرابط