كانت حماتي بصّت على بطني اللي في الأسبوع الـ38 وقالت لزوجي اقفلوا البابين وسيبوها تولد لوحدها

لمحة نيوز

كانت حماتي بصّت على بطني اللي في الأسبوع ال وقالت لزوجي اقفلوا البابين وسيبوها تولد لوحدها، وبعدها سافرت في رحلة فخمة لمامي كلها مدفوعة من فلوسي. بعد سبعة أيام رجعوا، سُمَّروا من الشمس وبيضحكوا، شايلين شنط مليانة أكياس تسوق لكن أول ما شافوا باب البيت، فهموا إنهم عدّوا خط أحمر مستحيل يرجعوا منه.
أول انقباضة ضربتني بقوة خلتني أتكور على الكنبة في نفس اللحظة اللي حماتي فيها كانت بتقفل آخر شنطة.
قالت ببرود ما تبوظيش رحلتنا بمسلسل من مسلسلاتك الصغيرة.
ولا حتى بصّتلي.
اسمي نورا.
كنت في الأسبوع ال من الحمل.
والأسبوع الفاخر في ميامي اللي زوجي إيهاب، وأمه ليلى، وأخته شيرين كانوا ناويين يقضوه؟ أنا اللي دافعة كل حاجة فيه.
الطيرانمن فلوسي.
الفندقمن فلوسي.
حتى كارت الائتمان اللي كانوا ناويين يصرفوا منه بلا حساب على تسوق وأكل وطوارئ هتتحول أكيد لمشكلتيبرضه من فلوسي.
لما طلبت مساعدة، محدش اتحرك.
زوجي إيهاب كان واقف بقميص كتان نضيف وساعته الفخمة لامعة، شكله كأنه رايح فطار بره مش سايب مراته تولد لوحدها.
شيرين كانت ماسكة شنطتها الماركة كأنها أهم من أي حاجة بتحصل.
أما ليلى، فكانت كل شوية تبص على الساعة، متضايقة إن العربية خلاص جاية.
بالنسبالهم، وجعي

ماكانش حقيقي.
كان بس إزعاج.
وفجأة حسّيت بسخونية بتنزل.
مسكت الكنبة بإيدي لحد ما صوابعي اتشنجت.
الميه نزلت اتصلوا بالإسعاف حالًا.
عمري ما هنسى إنه ما بصّليش حتى.
لا غضب.
لا خوف.
ولا حتى قلق.
بس تجاهل.
جبن.
لكن اللي وجعني أكتر مش إنهم مشيوا
اللي وجعني إني سمعت قبل ما الباب يتقفل
اقفلوا البابين يا إيهاب، قالت ليلى ببرود. سيبها تولد لوحدها. ومتخليش في دماغها حتى تفكر تلحقنا.
وهو عمل كده فعلًا.
قفلوا عليّا الباب.
وسابوني.
لوحدي.
نازلة على الأرض من الألم في بيتهم اللي كانوا دايمًا بيتعاملوا معاه كأنه بتاعهم.
موبايلِك كان بعيد عني.
زحفت ناحيته، بإيد تحت بطني وإيد بتتزحلق على الأرض الباردة. صورة فرحنا كانت قدامي، كأنها بتسخر مني.
اتصلت ب.
وبعدها كلمت هناءأعز صحبتي، الوحيدة اللي كانت بتسمع الحقيقة في صوتي من غير ما أتكلم.
لما الإسعاف وصل، كنت خلاص على آخر قوتي.
ابني اتولد في الليلة دي.
وأنا في المستشفى، باحضنه وأنا مرهقة ومرتعشة ومش مستوعبة اللي حصل
هم كانوا على الشاطئ، بيشربوا كوكتيلات، بينزلوا صور، بيتسوقوا، بيضحكوا كأني ماكنتش موجودة أصلًا.
تاني يوم، رسالة البنك ظهرت
54 ألف دولار مصاريف في ميامي.
ماحسّيتش بغضب.
حسّيت بحاجة أبرد.
أوضح.
لأن
في حقيقة واحدة عمرهم ما فهموها
البيت ده مش بتاع إيهاب.
كان بتاعي أنا من قبل ما أعرفه، من زمان وأنا بشتري الأمان بدل الحب.
وفي خزنة سرّية في البنك، كان فيه ورق مهم
ورق أنا مضيت عليه بهدوء، احتياطًا لو الحياة قررت تفتكرني.
توكيل رسمي.
مجهز.
موقع.
ومستخبي.
حاجة ولا واحد فيهم يعرف عنها حاجة.
لا إيهاب.
ولا ليلى.
ولا شيرين.
بعد 7 أيام رجعواسُمَّر، ضحك، شنط تسوق كتيرفاكرين إنهم هيلاقوني زي ما سابوني
ساكتة.
مكسورة.
مستنية.
العربية وقفت قدام البيت وقت الظهر.
ليلى ابتسمت أول واحدة.
بس الابتسامة ماكملتش.
إيهاب طلع المفتاح، وحاول يفتح الباب.
مافتحش.
حاول تاني.
برضه مافتحش.
شيرين ضحكت في الأول، فاكرة إنها هزار.
ليلى مسكت المفتاح وحاولت بقوة.
برضه مافتحش.
بصوا لاقوا لوحة رقمية سوداء فوق القفل.
وسكوت غريب جوه البيت.
ولافتة حمرا لازقة على الباب.
إيهاب رجع خطوة لورا
لا لا مستحيل
ليلى قرأت المكتوب.
ولأول مرة من زمان
ماكانش عندها رد.
وبما إن فيسبوك ما بيسمحش نكمل، تقدروا تقروا القصة كاملة تحت في التعليقات. ولو مش ظاهر اللينك، غيّروا إعدادات أحدث التعليقات إلى كل التعليقاتإيهاب وقف قدام الباب، إيده بتترعش وهو بيحاول يضغط على الكود تاني.
أكيد في حاجة
غلط البيت ده بتاعي! قال بصوت عالي كأنه بيقنع نفسه.
ليلى بصت له بحدة لأول مرة
حلّها يا إيهاب! إحنا مش هنفضل واقفين قدام باب مقفول زي الشحاتين!
شيرين كانت لسه ماسكة الشنط، بس الضحكة اختفت من وشها، وبقت بتبص حوالين البيت كأنها حاسة إن في حاجة مش طبيعية.
وفجأة
صوت جاي من السماعة اللي جنب الباب.
هادئ جدًا.
بارد.
الغلط الوحيد إنكم افتكرتوا إنكم دخلتوا بيت مش بتاعكم.
سكتوا كلهم.
إيهاب قرب من السماعة
نورا؟ افتحي الباب حالًا! انتي اتجننتي؟
الصوت رد بهدوء أكتر
أنا كنت مفتوحة طول الوقت بس أنتم اللي اخترتوا تقفلوا علىّ وأنا بولد.
ليلى شهقت
انتي بتتكلمي كده إزاي؟ إحنا أمكِ!
ضحكة خفيفة خرجت من السماعة بس كانت موجعة.
أمي؟ اللي قالت سيبوها تولد لوحدها؟
السكوت نزل عليهم زي حجر.
إيهاب بلع ريقه
نورا، افتحي وإحنا نحل الموضوع بهدوء
الصوت اتغير.
أصبح رسمي.
مافيش حلّ هادي دلوقتي. البيت اتقفل قانونيًا. والحسابات اللي كنتوا بتصرفوا منها اتجمّدت.
شيرين صرخت
إيه الكلام ده! إحنا صرفنا 54 ألف دولار!
رد الصوت بسرعة
وأنا عارفه.
ليلى اتقدمت خطوة، وشها احمر
انتي مستحيل تعملي كده لوحدك!
وفي اللحظة دي
الكاميرا فوق الباب اشتغلت، وظهر وش نورا على الشاشة الصغيرة.
كانت
في المستشفى، لابسة أبيض، ووشها هادي بشكل مخيف.
وفي حضنها طفل صغير نايم.
أنا ما عملتش حاجة لوحدي أنا بس أخدت حقي.

تم نسخ الرابط