كل اول شهر
غير المعتاد، ماسك موبايله ووشه متغير في حاجة حصلت.
قلبي دق خير؟
قال وهو بيحاول يهدى صوته أمي زعلانة وبتقول إنك انتي اللي قلبتي الدنيا عليا، وإنك عايزة تفرقي بيني وبينهم.
وقفت مكاني الإيد اللي كانت ماسكة الطبق ارتجفت.
أنا؟!
حسيت إن الأرض رجعت تتهز تحت رجليا.
كمل وهو مش عارف يبصلي هي فاكرة إن اللي حصل في الفلوس ده إهانة ليهم
سكت لحظة، وبعدين قال الجملة اللي كسرت اللي لسه بيتصلح وبيقولوا إنك مش هتتغيري وإنك بتكبري الموضوع.
ساعتها مااتكلمتش.
مش لأن عندي رد لكن لأنّي فجأة فهمت حاجة أخطر من الخلاف نفسه إن كل اللي اتبنى الأيام اللي فاتت ممكن يتكسر بكلمة من بره البيت.
سيبت الطبق على الرخامة، ومشيت ناحية الأوضة.
وإيدي على الباب قبل ما أدخله، سمعت صوته ورايا استني إحنا لازم نتصرف.
لفيت بصيت له نتصرف؟ ولا نختار مين نصدق؟
سكت.
وفي اللحظة دي، التليفون رن تاني
بس المرة دي كانت رسالة صوتية، أول ما فتحها، اتغير لون وشه تمامًا.
وبصلي وقال بصوت واطي تعالي اسمعي دي مش مجرد زعل دي بداية مشكلة أكبر من اللي إحنا فاكرينهقربت منه وأنا قلبي مش مطمّن.
مدّ الموبايل وهو فاتح الرسالة الصوتية وصوت والدته طلع متوتر بشكل واضح
لو مراتك فاكرة إنها هتتحكم في ابننا وتبعده عن أهله تبقى غلطانة واللي حصل مش هنسكت عليه.
سكت الصوت بس الصمت اللي بعده كان أعلى من أي كلام.
بصيت له يعني إيه مش هنسكت عليه؟
هو ما ردش كان باين عليه إنه أول مرة يسمع النبرة دي بالشكل ده.
قعد على الكرسي وقال بهدوء مكسور الموضوع كبر أكتر من مجرد فلوس
في اللحظة دي، الباب خبط.
خبطتين بس بس وقعهم كان تقيل.
فتحت قبل ما أفكر
كانت حماته واقفة.
نفس البرود
دخلت من غير ما تستأذن وقالت أنا جيت أفهم إيه اللي حصل في بيتي وابني؟
وقفت بيني وبينها لحظة صمت.
هو وقف بسرعة ماما اتفضلي اقعدي الأول
لكنها بصتلي وقالت جملة خلت الدم يبرد في عروقي أنا مش جاية أقعد أنا جاية أسمع الحقيقة لأن واضح إن في حد هنا بيحرّض ابني علينا.
ساعتها حسيت إن الموضوع مش سوء تفاهم
ده بقى صراع مفتوح جوه البيت.
قربت خطوة وقلت بهدوء الحقيقة بسيطة أنا كنت بحاول أحافظ على بيتي من إنه يتهز من غير ما حد يحس.
ضحكت ضحكة قصيرة بيتك؟ ولا بتقولي بيتك لوحدك؟
قبل ما أرد جوزي رفع إيده فجأة وقال بصوت حاسم لأول مرة كفاية.
سكتنا كلنا.
بص لنا واحد واحد، وبعدين قال يا إما نحل الموضوع النهارده بهدوء يا إما كل حاجة هتتغير بشكل مش هيرجع تاني.
وفي اللحظة دي
التليفون رن تاني.
لكن الرقم المرة دي كان مجهول.
هو بص للموبايل وبعدين بصلي
وفتح المكالمة.
وصوت غريب قال جملة واحدة بس إنتوا لسه ماعرفتوش الحقيقة كاملة عن الفلوس اللي اتاخدتالجملة وقعت في المكان زي حجر اتحدف في مية ساكنة وبدأت دوائر القلق تكبر.
الحقيقة الكاملة عن الفلوس
بصّيت لجوزي، لقيت إيده بتترعش وهو ماسك الموبايل مين ده؟ وإيه اللي بيتكلم عنه؟
قبل ما يرد، حماتي رفعت حاجبها فلوس إيه تاني؟ هو في إيه مستخبي؟
جوزي سكت لحظة وبعدين قفل المكالمة فجأة.
الهدوء اللي بعد كده كان أخطر من الصريخ.
قعد على الكرسي وقال بصوت واطي أنا ماكنتش فاكر إن الموضوع ممكن يوصل لكده.
بصيت له يوصل لإيه؟
رفع عينه فيّ وقال جملة غريبة الجمعية ماكانتش بس عشان أمي وأختي.
قلبي وقع.
حماتي بصتله بسرعة يعني إيه؟
اتنهد وقال
سكت لحظة، وبعدين كمل مشروع صغير كنت داخل فيه ومحتاج سيولة بسرعة.
حسيت إن الأرض بتفتح تحت رجليا يعني أخدت الجمعية اللي أنا تعبت فيها وحطيتها في مشروع؟
رد بسرعة كنت ناوي أرجعهم قبل ما تحسي بحاجة!
حماتي وقفت فجأة يعني ابني بيغامر بفلوس البيت من غير ما يقول؟
الجو اتقلب في ثانية.
بس فجأة الموبايل رن تاني.
نفس الرقم المجهول.
جوزي بصله وهو متردد لكن المرة دي فتحه على السبيكر.
وصوت الراجل رجع أهدى وأخطر المشروع اللي دخلت فيه الفلوس مش مشروع عادي ده مرتبط بحاجة أكبر ولو ما اتقفلتش دلوقتي الخسارة مش هتبقى فلوس بس.
سكت لحظة وبعدين قال تبقوا مستعدين تعرفوا الحقيقة اللي محدش فيكم كان متوقعها؟
الخط قفل.
وإحنا التلاتة فضلنا باصين لبعض
بس للمرة الأولى، المشكلة ما بقتش بينا إحنا بس
بقت حاجة برا البيت أكبر منّا كلنا السكوت اللي حصل بعد المكالمة كان تقيل كأن البيت كله اتسحب منه الهوا.
حماتي كانت أول واحدة كسرت الصمت يعني إيه كلامه ده؟ مين ده أصلاً؟
جوزي قام بسرعة، وفتح موبايله يقلب في الرسائل مش عارف بس واضح إنه عارف تفاصيل أنا نفسي مش فاهمها دلوقتي.
بصيت له، وقلبي مش مستوعب تفاصيل إيه يا مصطفى؟ إحنا دخلنا في إيه بالظبط؟
قبل ما يرد، فجأة النور في الصالة قطع.
البيت كله ضلم في ثانية.
حماتي صرخت بخضة يا ساتر!
لكن اللي كان أغرب إن موبايل جوزي لسه منوّر وفيه رسالة جديدة ظهرت لوحدها على الشاشة.
فتحها بسرعة
وكان فيها سطر واحد بس
إنتوا مش أول عيلة يحصل فيها كده بس ممكن تكونوا آخرهم لو ما لحقتوش نفسكم.
جوزي بصلي وبعدين قال بصوت واطي في حد
رجعت خطوة لورا بيراقبنا؟ في بيتنا؟
في اللحظة دي، سمعنا صوت حركة خفيفة جاية من ناحية باب الشقة
زي حد بيحاول يفتح بهدوء.
جوزي مسك عصاية كانت جنب الحيطة، وقرب ناحية الباب ببطء.
حماتي مسكت في طرف طرحتها وراحت وراه، وأنا واقفة مكاني مش قادرة أتحرك.
الخبطه على الباب اتكررت
بس المرة دي كانت أقوى.
جوزي فتح الباب فجأة
ومفيش حد.
بس على الأرض قدام الباب كان في ظرف صغير.
انحنى ورفعه بإيد بتترعش.
فتحه
وقرأ اللي جواه بصوت منخفض
المشروع اللي دخلت فيه الفلوس مش مشروع ده فخ. واللي دخل منه قبلكم ما خرجش بسهولة.
رفع عينه فينا
وكان أول مرة أشوف الخوف الحقيقي في وشه.
وقال إحنا لازم نرجع كل حاجة لنقطة البداية قبل ما الوقت يخلص قبل ما يخلص الوقت
الجملة فضلت معلّقة في الهوا كأنها حكم مش مجرد تحذير.
حماتي بصّت للظرف وقالت بعصبية مكتومة يعني إيه نرجع لنقطة البداية؟ إحنا مش فاهمين حاجة!
جوزي قعد على الأرض فجأة، وفتح الورق اللي جوه الظرف تاني مرة كأنه بيدوّر على معنى هرب منه أول مرة.
وفجأة وشه اتغيّر.
هنا في اسم شركة أنا عمري ما اشتغلت معاها رسمي.
بصّيت له شركة إيه؟
سكت لحظة، وبعدين قال الشركة اللي دخلت فيها الفلوس اسمها مكتوب هنا غلط أو متغير بس الخط واضح إنه مقصود.
حماتي اقتربت يعني نصب؟
قبل ما يرد، الموبايل رن تاني بس المرة دي كان جرس غريب، نغمة قديمة مش معروفة.
جوزي فتح وصوت نفس الراجل رجع، بس المرة دي كان أهدى بشكل مخيف دلوقتي فهمتوا إنكم مش بس اتسرقتوا ده تم اختياركم.
جوزي شد على إيده تختارونا لإيه بالظبط؟
ضحكة قصيرة طلعت من الناحية التانية للعبة أكبر منكم كل خطوة فيها ليها تمن واللي بدأه جوزك
الخط سكت لحظة
وبعدين قال جملة خلت دمنا يتجمد