حماتى طلبت منى انزل اساعدها عشان هى عامله عزومه وعازمه أهلها واخواتها كلهم وهى عايزه تنضف الشقه قبل
حماتى طلبت منى انزل اساعدها عشان هى عامله عزومه وعازمه أهلها واخواتها كلهم وهى عايزه تنضف الشقه قبل العزومه وتعمل الاكل
وافقت ونزلتلها لقتها طلبت منى اغسل السجاجيد وازعف السقف والمع الزجاج واغسل السيراميك فعلاً عملت زى ما طلبت وحضرت يومها بليل اكل عزومه تانى يوم
طلعت الشقه ويادوب نمت تلات ساعات لقيت حماتى بتصحينى عشان الحق اخلص الغدا قبل الناس ماتوصل
سبت جوزى نايم ونزلتلها وعملت كل اللى طلبته منى من محاشى وبط وحمام وصوانى بشاميل ورقاق
كل ده من غير ما احط لقمه فى بوقى مكنش راضيه انى حتى ادوق الاكل وحجتها عشان ما ابوظش الاكل
الناس جت وانا جهزت السفرا ورتبتها من كل شيء حتى المشاريب
والكل قعد راحت حماتى غمزانى قبل ما اقعد وقالتلى
روحى غيرى لبسك ريحته وحشه هتحرجينى قصاد الناس
طلعت شقتى بسرعه بدلت هدومى واخدت شاور خفيف ونزلت لقيتهم بدؤوا الاكل
لسه هقعد معاهم اكل لقتها بتقولى يا مريم هو مش انتى عامله دايت عشان تخسى ولا ايه
انتى مش شايفه جسمك عامل ازاى ومحتاجه تخسى روحى اعمليلك ساندوتش جبنه قريش في ربع غريف وكوبايه شاى ساده وكولى بلاش الاكل الدسم ده
الاكل ده هيتخنك واننى أصلا تخينه انا لو منك
وقتها اخت حماتى ادخلت فى الكلام وساعدتها عليه
فعلا يا جملات مرات ابنك تخينه ومحتاجة تخس خايها تقفل بوقها شويه عن الاكل وهى هتخس
وقفت مذهولة واللقمة وقفت في زوري قبل ما تتبلع.. عيني كانت بتروح لكل وش قاعد ع السفرة، كنت مستنية حد فيهم يحس باللي أنا فيه، حد يقول كلمة حق في حقي بعد التعب ده كله. لكن للاسف، الكل فتح بوقه عشان ينهش في كرامتي مش عشان ياكل من أكلي.
خالة جوزي فوزية سابت الورك اللي في إيدها، وبصتلي من فوق لتحت وقالت ببرود
وعلى رأي جملات يا مريم، اللبس اللي كنتِ لابساه وأنتي نازلة كان محزق ومبين الديفوهات قوي.. الواحدة مننا يا حبيبتي لازم تخلي بالها من منظرها عشان جوزها عينه ما تزوغش، ولا إيه يا جماعة؟
بنات خالتها مكدبوش خبر، هناء لوت بوزها وهي بتمضغ حتة الرقاق وقالت بابتسامة صفراء
طبعاً يا ماما.. ده أنا حتى كنت لسه هقول لمريم إن وشها بدأ يفرش قوي، والخدود دي مش حلوة في التصوير خالص.. اسمعي كلام طنط جملات وكلي حتة جبنة قريش، أصل المحاشي دي للي جسمهم مساعد، مش ليكي خالص!
القصة كاملة في أول تعليق متنساش تصلي علي النبي بلعت ريقي بالعافية، وحاولت أتماسك. كنت تعبانة من يومين شغل متواصل، ومع ذلك ما حدش فيهم شاف
بصيت ناحية جوزي، كان قاعد ساكت. مستنية منه كلمة واحدة بس... كلمة توقف الإهانة دي. لكنه نزل عينه في الطبق وكأنه مش سامع حاجة.
وقتها حسيت إن قلبي اتكسر أكتر من أي كلمة اتقالت.
ابتسمت ابتسامة صغيرة وقلت عندكم حق... أنا فعلاً محتاجة أخس.
حماتي ابتسمت بانتصار، وافتكرت إني اقتنعت بكلامها.
لكن كملت كلامي ومحتاجة كمان أخس من الناس اللي بتستقوى على واحدة شقيانة من امبارح الصبح عشان تعمل لهم عزومة ياكلوا فيها.
السفرة سكتت فجأة.
بصيت لكل واحد فيهم وقلت السجاجيد اللي اتغسلت، والسيراميك اللي اتلمع، والأكل اللي متحضر من أول المحشي لحد البط والحمام... كله بإيدي. ومن ساعة ما نزلت النهارده ما دوقتش لقمة واحدة.
ملامح بعض الموجودين اتغيرت، لأن كتير منهم ما كانوش يعرفوا إني أنا اللي عملت كل ده.
حماتي حاولت تضحك وتغير الموضوع يا بنتي إحنا بنهزر معاكي.
قلت بهدوء اللي يوجع مش هزار.
وساعتها حصلت المفاجأة اللي ما كنتش متوقعاها.
واحدة من قرايبهم كانت قاعدة ساكتة طول الوقت، اسمها أمينة، حطت المعلقة من إيدها وقالت لا يا جملات، دي مش هزار. البنت دي من امبارح وهي بتخدمكم كلكم وإنتِ حتى ما خليتيهاش تقعد تاكل.
الهمهمة بدأت تدور على السفرة.
أمينة كملت وبصراحة، الأكل كله
أول مرة أحس إن حد شايف تعبي.
حماتي وشها احمر، وحاولت تدافع عن نفسها أنا زي أمها وبنصحها.
أمينة ردت فوراً الأم بتنصح على انفراد، مش قدام الناس كلها.
ساعتها جوزي أخيراً رفع رأسه.
بص ناحيتي وبص لأمه، وقال معاها حق. ومريم تستحق الشكر مش الإهانة.
الكلام نزل على حماتي زي الصاعقة.
لكن اللي حصل بعد كده كان أغرب.
جوزي قام من مكانه، ومسك طبقي بإيده، وحط فيه من كل الأصناف اللي على السفرة، وقال قدام الكل أول واحدة تاكل النهارده هي مريم. لأنها أكتر واحدة تعبت في العزومة دي.
يتبع...مسكت الطبق وأنا مش عارفة أفرح ولا أعيط. أول مرة من بداية اليوم أحس إن في حد حس بيا وبالتعب اللي مريت بيه.
قعدت آكل وسط نظرات متلخبطة من الموجودين. بعضهم باين عليه الإحراج، وبعضهم متضايق إن الكلام اتقال قدام الناس.
حماتي كانت ساكتة بشكل غريب، لكني كنت عارفة إنها مش من النوع اللي بيعدّي المواقف بسهولة.
بعد ما العزومة خلصت والناس بدأت تمشي، سمعتها واقفة في المطبخ بتقول لأختها بصوت واطي ابني اتغير من يوم ما اتجوزها.
كنت داخلة أجيب حاجة من المطبخ، فوقفت من غير ما يحسوا بيا.
ردت أختها لا يا جملات، ابنك ما اتغيرش... هو بس شاف الحقيقة
سكتوا أول ما لاحظوا وجودي.
طلعت