كل اما اروح عند حماتى الاقيها مشغله سوره البقره والرقيه الشرعيه
من حماتي
أنا بحاول بس متستعجليش مني.
وقفت بصيت للموبايل.
دي المرة الأولى اللي أحس فيها إن في اعتراف حتى لو بسيط.
بس السؤال الحقيقي فضل هل المحاولة دي هتكمل ولا هتقف عند أول ضغط جديد؟
لو عايزة أكمل، أقدر أخلي النهاية يا إما استقرار طويل بينكم أو رجوع المشكلة بشكل أقوى بعد موقف جديد عدّى شوية وقت، والأمور كانت ماشيه بشكل هادئ ظاهريًا لكن الإحساس اللي جوا ما كانش مستقر تمامًا.
لحد ما جه يوم حصل فيه موقف صغير، بس قلب كل التوازن اللي اتبني.
كنت قاعدة في بيت حماتي، والجو عادي، لحد ما سلفتي قالت وهي بتهزر المرة دي بقى مفيش رقية ولا بخور شكلنا اتظبطنا!
ضحك خفيف اتسمع في الأوضة.
أنا ما اتكلمتش، بس حسيت إن قلبي اتقبض.
حماتي بصّت لها بسرعة وقالت بنبرة حادة هادية كفاية هزار في الحاجات دي.
سكتوا كلهم.
ثواني صمت وبعدين الجو اتغير.
بس الموقف ما وقفش هنا.
بعدها بدقايق، وأنا قاعدة في الصالة، حماتي نادت على جوزي على جنب.
ما سمعتش
قلبي وقع.
لما رجع، كان باين عليه إنه مضغوط تاني.
قعد جنبي وقال بهدوء أمي حاسة إنك لسه متوترة وإن مهما نحاول، في حاجز.
بصيت له والحل؟
سكت.
وبعدين قال الجملة اللي كنت خايفة أسمعها يمكن لازم نقلل الاحتكاك شوية مش أكتر.
ساعتها سكت أنا كمان.
مش لأن الرد كان صعب لكن لأن الفكرة نفسها كانت مؤلمة إن بدل ما نصلح العلاقة، نبدأ نقلل وجودها.
رجعنا البيت، والطريق كان هادي بشكل غريب.
وفي نص السكون ده، قلت له إنت شايف إننا بنبني حاجة ولا بنبعد عن بعض بهدوء؟
ما ردش بسرعة.
وبعدين قال أنا بصراحة مش عارف.
دي كانت الحقيقة اللي محدش كان عايز يقولها من البداية.
بعد يومين، جالي اتصال من حماتي.
صوتها كان مختلف المرة دي أهدى، بس واضح فيه تعب.
قالت تعالي لوحدك من غير ما حد يتدخل. لازم نفهم بعض أكتر.
وقبل ما أقفل، أضافت أنا مش عايزة أخسرك بس كمان مش عارفة أتصرف
وقفت وأنا ماسكة الموبايل.
المرة دي الموضوع ما بقاش خناقة ولا حتى صلح بسيط
بقى قرار صعب
هل تكملي محاولة التفاهم لآخرها حتى لو مؤلمة؟ ولا توقفي عند الحد اللي يحميك من الوجع؟
لو عايزة أكمل، أقدر أخلي النهاية مواجهة أخيرة صريحة جدًا بينكم، أو قرار نهائي بتغيير شكل العلاقة بالكامل روحت المرة دي وأنا حاسة إن دي مش زيارة عادية دي أشبه ب جلسة حسم.
دخلت بيت حماتي، ولقيتها مستنياني فعلاً، قاعدة لوحدها من غير سلايف ولا ضجة.
قعدت قصادي وقالت بهدوء أنا مش عايزة حرب بيني وبينك يا ماجدة.
سكتت لحظة، وبعدين كملت بس أنا كمان بحس إن أي حاجة بعملها بتتفهم غلط.
بصيت لها وقلت وممكن أنا كمان أكون بتفهم أحيانًا بحساسية زيادة بس الإحساس نفسه ما بيتنكرش.
هزت راسها طيب نعمل إيه؟
دي كانت نفس الجملة اللي اتقالت قبل كده بس المرة دي كان فيها صدق أكتر.
قلت نحط قواعد بسيطة بدل ما نسيب كل حاجة للمشاعر والتأويل.
بصتلي باستغراب زي إيه؟
قلت
سكتت شوية.
وبعدين قالت وإنتي كمان تحاولي ما تفسريش كل حاجة إنها ضدك.
هنا حسيت إن الكلام بدأ يبقى منصف لأول مرة.
قلت اتفقنا.
في اللحظة دي، جوزي دخل الأوضة.
كان باين عليه التوتر، كأنه خايف يسمع خناقة جديدة لكن لقى هدوء مختلف.
قال أنا كده مرتاح شوية بس المهم نكمل كده.
حماتي بصّت له وقالت لو ماجدة هتفضل تيجي وهي حاسة إنها مقبولة أنا موافقة.
بصيت لها.
مش حب مفاجئ مش دفء كامل لكن قبول حقيقي أخيرًا.
بعد ما خرجت، كنت ماشية في الشارع لوحدي، وفاكرة كل اللي حصل من أول مرة لحد اللحظة دي.
الفرق الوحيد الحقيقي مش إن كل حاجة اتغيرت
لكن إن كل واحد بقى شايف التاني أوضح، حتى لو لسه فيه مسافة.
وفي آخر اليوم، جالي رسالة منها
أنا بتعلم أكون أهدى متستعجليش النتائج.
ابتسمت للموبايل.
لأول مرة ما كنتش
كان كفاية إن الطريق نفسه بقى واضح.