كل اما اروح عند حماتى الاقيها مشغله سوره البقره والرقيه الشرعيه
كل اما اروح عند حماتى الاقيها مشغله سوره البقره والرقيه الشرعيه
الأول افتكرت إن دى عاده عندها لكن مع كل زياره بقيت الاحم انها بتشغلها فى وجودى انا بستبقى قاعده مع سلايفى بيتكلموا عادى لكن انا اول ما ادخل عليهم تقوم تشغل صوره البقره وبعدها الرقيه الشرعيه
والمشكلة انها بتشغلها بصوت عالى كلمتها مره وطليت منها توطى الصوت شويه رفضت
عدت الايام وحكيت لجوزى قولتله انا كل بما ازور مامتك الاقيها مشغله الرقيه الشرعيه وسوره البقره
رد بمنتهى العفويه عادى يا ماجده ايه اللى مضايقك فى تشغيل القرآن وبعدين مانتى كمان بتشغل القران فى البيت
قولته وانا بحاول افهم منه
بس انا بروح بعد سلايفى وبيكونوا بيتكلموا ومش بيعملوا كده غير فى وجودى انا بس
جوزي سكت ثواني، كأنه بيستوعب كلامي، وبعدين ضحك واستهزأ بالموضوع وقال
يا ماجدة يا حبيبتي، إنتِ اللي بتدققي في كل حاجة وتعملي من الحبة قبة! أمي ست بركة وبتحب التحصين، تلاقيها بس أول ما بتشوف اللمة كترت بتخاف من العين، مش قصدها إنتِ بالذات يعني.
كتمت جوايا وسكت، وقولت يمكن فعلاً أنا اللي مأفورة وبفسر الأمور غلط والظن وحش.
عدى أسبوع، وجاء ميعاد الزيارة اللي بعدها. نزلت وأنا حاطة
المرة دي بقى ما سكتتش، لسه جاية تقعد، راحت حماتي ملتفتة لسلفتي الكبيرة وقالتلها بصوت جهوري عشان يطلع فوق صوت الكاسيت
بت يا هناء.. قومي يا بت ولعي البخور بسرعة وحطي فيه سبع حبوب كزبرة، الشقة دخلها هوا مش مظبوط وعايزين نحصن المكان والعيال!
أنا الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة! هوا مش مظبوط؟ وبخور وتحصين أول ما أنا دخلت؟
سلفتي قامت وهي باصة في الأرض ومحروجة، وحماتي قعدت وحطت رجل على رجل وهي بتبصلي من فوق لتحت بنظرة غريبة، وسلايفي الباقيين سكتوا خالص وكل واحدة بصت في تليفونها.
التفتت لحماتي وقولتلها وعيني في عينها والصوت عالي
هو في إيه يا ماما؟ هو أنا كل ما أدخل تشغلي الرقية وتطلبين بخور وتحصين؟ هو أنا داخلة عليكي بشيطان ولا إيه؟! هو أنا مأذية للدرجة دي في نظرك؟!
الشقة كلها
القصة كاملة في أول تعليق متنساش تصلي الشقة كلها سكتت في اللحظة دي حتى صوت الكاسيت كان كأنه اتخنق، مع
حماتي بصّتلي بحدة، وبعدين قامت ببطء شديد كأنها بتقيس كل خطوة أنا ما قلتش إنك شيطان يا بنتي بس البيوت ليها أصول، وكل واحد بيحمي بيته بطريقته.
الكلمة كانت هادية بس فيها سُم خفيف.
سلفتي الكبيرة حاولت تتدخل بسرعة وقالت يا ماما خلاص بقى، الموضوع بسيط
لكن حماتي قطعتها بإشارة إيد اسكتي يا هناء.
وبعدين بصّتلي تاني إنتي محسساني إنك مستغربة ليه؟ هو في حد بيزعل من القرآن؟ ولا إنتي شايفة إن الحماية دي إهانة؟
أنا كنت متعصبة، بس في نفس الوقت حسيت إن أي رد اندفاعي هيولّع الدنيا أكتر. فاخدت نفس وقلت أنا ما بزعلش من القرآن ربنا فوق راسي. أنا بزعل من الإحساس اللي بيدخلني كل مرة إني مش مرحب بيا هنا.
سكتت لحظة، وبصيت حواليا كل مرة بدخل بيتكم يحصل نفس السيناريو طب ليه؟
في اللحظة دي واحد من السلايف حاول يضحك الموقف وقال يا جماعة بلاش شد إحنا قاعدين يوم حلو.
بس حماتي رفعت إيدها وقالت ماحدش يتكلم.
وبعدين قامت وقربت مني خطوة وقالت بصوت أوطى شوية إنتي فاهمة الموضوع غلط. أنا بخاف على بيتي وأهلي وده حقّي.
هنا الجو اتقفل تمامًا.
أنا بصيت لجوزي اللي كان واقف ساكت طول الوقت لقيته متلخبط، مش عارف يقف في صف مين.
قلت له بهدوء
هو فتح بقه يقولي حاجة، بس حماتي سبقته وقالت كفاية بقى كلام اللي مش عاجبه البيت ما يجيهوش.
الجملة دي وقعت زي الحجر.
ساعتها أنا حسيت إن الموضوع مش رقية ولا بخور الموضوع بقى إحساس كامل بالإقصاء.
خدت مفاتيحي بهدوء، وبصيت لجوزي أنا ما هكملش اليوم ده هنا.
وطلعت من الشقة وأنا سامعة ورايا صوت الكاسيت عالي تاني كأن الحاجة الوحيدة اللي فضلت ثابتة في المكان هي سورة البقرة بس المعنى اتغير جوا قلبي تمامًا.
لو عايزة أكمل بعد كده هل جوزها هيقف جنبها؟ ولا هيحصل صلح؟عدّى أسبوع كامل والهدوء اللي حصل ما كانش راحة كان زي سكون قبل عاصفة.
مافيش زيارات، ولا مكالمات طويلة، بس في إحساس إن كل طرف مستني التاني ينهار الأول.
لحد ما في يوم، جالي جوزي فجأة على البيت.
دخل من غير ما يطوّل في الكلام، وقعد وقال أنا عايز نخلص الموضوع ده النهارده.
بصيت له وقلت نخلص إزاي؟
قال أمي مستنية تعتذري وإنتي شايفة إنك مظلومة ومش هتعتذري وأنا واقف في النص ومش قادر أعيش كده.
سكت شوية وبعدين كمل إحنا لازم نحط حدود.
الجملة دي كانت جديدة عليه أو على الأقل أول مرة يقولها بوضوح.
قلت له يعني إيه حدود؟
قال وهو