أنا راجل صعيدي ومتجوز في القاهرة بقاله عشر سنين، وعندي أخت متجوزة. في رمضان اللي فات جبت أمي

لمحة نيوز

أنا راجل صعيدي ومتجوز في القاهرة بقاله عشر سنين، وعندي أخت متجوزة. في رمضان اللي فات جبت أمي تقعد معانا الشهر، وكانت ست كبيرة في أخلاقها وتعبها، تقوم من بدري تحضر الفطار والسحور، وتنضف المطبخ، وترتب البيت، وعيالي متعلقين بيها جدًا. طول الفترة دي ما حصلش أي خلاف ولا كلمة زعل.
لكن فجأة في يوم، مراتي قالتلي هي والدتك ناوية تفضل عندنا طول الشهر؟ ما تروح تقعد يومين عند بنتها.
استغربت من الكلام وقلت لها أمي حرة، ده بيت ابنها، ولما تحب تسافر أنا أوصلها بنفسي.
قالت لا، احجزلها قطر وخلاص.
وقتها حسيت إن الموضوع مش سفر ولا راحة، الموضوع إن وجود أمي بقى تقيل عليها، فقلت لها أمي مش همشيها من بيتي، ولو حد هيمشي يبقى مش هي.
ما ردتش بكلمة، خدت العيال ومشيت على بيت أهلها.
لما أمي عرفت اللي حصل، زعلت جدًا وقالت أنا مش جاية أخرب بيتك يا ابني، رجعني بلدي.
وصلتها الصعيد ورجعت القاهرة، وقلت أروح أصلح الموضوع قبل ما يكبر، خصوصًا إننا في رمضان.
دخلت على حمايا بكل احترام وقلت اللي حصل سوء تفاهم، وعايز أرجع مراتي وولادي.
لكن الراجل كان غضبان جدًا، وقال إنت فضلت أمك على بنتي.
قلت له دي أمي يا حاج، ودي مراتي،

ومفيش مقارنة بينهم.
رد بعصبية طالما أمك أهم، خليك معاها.
هنا بدأت أعصابي تفلت، وقلت إنت بتتكلم عن أمي، والست دي ليها فضل عليا بعد ربنا.
قال بيت بنتي محدش يدخله تاني.
بصيت له وقلت بيت بنتك إيه؟ ده بيتي أنا، واللي بناه تعبي وشقايا، وأمي تشرفه في أي وقت.
قال تشرفه بعيد عن بنتي.
وقتها حسيت إن المشكلة ما بقتش بيني وبين مراتي، المشكلة بقت شرط وإهانة لأمي.
ناديت على مراتي وسألتها قدام أبوها هترجعي معايا؟
قالت بكل هدوء هرجع، بس بشرط... والدتك ما تدخلش بيتنا تاني.
في اللحظة دي حسيت إن كل أبواب الصلح اتقفلت، وقلت اللي يطلب مني أختار بين أمي وبيتي، يبقى ما عرفش معنى العشرة.
نزلت من بيت حماي والدم بيغلي في عروقي، الصدمة كانت أكبر من إني أستوعبها في لحظة. عشر سنين عشرة، وبنت أصول، تطلب مني طلب زي ده؟ والجميل اللي عملته أمي معاها ومع العيال يترد ب ما تدخلش بيتنا تاني؟
أنا راجل صعيدي، والمبادئ عندنا ما بتموتش ولا بتتجزأ، والأم في بلادنا خط أحمر، العمار كله يتهد
القصة كاملة في أول تعليق متنساش تصلي علي النبي رجعت البيت وأنا مش شايف قدامي من كتر الغضب، بس في نفس الوقت كنت حاسس إن في حاجة جوهيا بتتشد
مش بس عصبية، لأ، ده إحساس إن الموضوع كبر زيادة عن اللازم.
دخلت البيت لقيت أمي قاعدة في الصالة، ساكتة وبتبص في الأرض، والعيال حواليها بس مش زي كل يوم فيهم حزن كده غريب. أول ما شافتني قامت بسرعة وقالتلي
ها يا ابني هتخلصوا الموضوع إمتى؟ أنا مش عايزة أكون سبب في وجعك.
الكلام ده وجعني أكتر من أي خناقة.
قلت لها مفيش حاجة يا أمي ادعيلي بس.
طلعت أوضتي وقعدت لوحدي، وكل كلمة اتقالت في بيت حماي كانت بتتكرر في دماغي زي السكينة شرط والدتك ما تدخلش البيت تاني.
ساعتها بس فهمت إن الموضوع مش لحظة غضب ده قرار متبني عليه موقف كامل.
بعدها بساعتين، جالي اتصال من مراتي. ردّيت بصوت هادي على قد ما أقدر.
قالتلي أنا مش جاية أفرض عليك حاجة بس أنا تعبت. وجود والدتك في البيت طول الوقت خلاني حاسة إني ضيفة مش صاحبة بيت.
سكت شوية، وبعدين كملت
وأنا ما طلبتش تبعدها عنك أنا طلبت نظام وخصوصية.
رديت عليها وقلت
وأمي طلبت منك إيه؟ أكلت حقك في إيه؟ ولا قصرت في إيه؟
قالت
مش كل حاجة بتتقاس بالأكل والخدمة في إحساس بيتكسر من غير ما حد يحس.
سكتنا.
أول مرة أحس إن كل واحد فينا شايف الموضوع من زاوية مختلفة تمامًا.
قفلت التليفون
وأنا مش عارف أنا رايح على فين لا عايز أزعل أمي، ولا عايز أخسر بيتي وعيالي.
قعدت قدام الباب شوية، وبعدين أمي خرجتلي وقالت بهدوء غريب
أنا همشي يا ابني بس مش علشان غلطت علشان بيتك يرتاح.
وقفت بسرعة وقلت
لأ يا أمي، انتي مش هتمشي كده.
بس هي بصتلي وقالت
اللي بيحبك بجد ما يكسركش بين أهم اتنين في حياته.
وساعتها بس حسيت إن القرار اللي كنت فاكره صلب بدأ يتكسر من جوه فضلت واقف مكاني كأن رجلي اتثبتت في الأرض.
أمي دخلت أوضتها بهدوء، وأنا واقف قدام الباب مش قادر أتحرك. لأول مرة أحس إن البيت كبير عليا أو يمكن أنا اللي بقيت صغير قدام المشكلة.
عدّى وقت طويل، لحد ما مراتي بعتت رسالة قصيرة أنا مش عايزة أخسر بيتي بس كمان مش عايزة أعيش حاسه إني مش موجودة فيه.
الكلام دخل قلبي زي سهم هادي، مش مؤلم بس تقيل.
قعدت أفكر هو أنا فعلاً كنت عادل؟ ولا كنت شايف الموضوع من زاوية واحدة بس؟
في اليوم اللي بعده، أمي طلبت مني أقعد معاها شوية.
دخلت، لقيتها ماسكة سبحتها، وعيونها فيها تعب مش بس من السن من اللي حصل.
قالتلي بهدوء أنا طول عمري بربيك إنك توقف مع الحق بس عمري ما قلت لك تكسر حد عشان تقف معايا.
سكتت شوية، وبعدين
كملت مراتك مش وحشة يا ابني هي بس عايزة تحس إنها ست البيت،
تم نسخ الرابط