في ليلة فرحي، كنت مستخبية تحت السرير عشان أفاجئ جوزي؛ مستنية أول حضن وأول كلمة حب بعد ما بقينا

لمحة نيوز

خطوة وقالت بحذر
إنت مين؟
ابتسم ابتسامة هادئة، ثم قال الجملة التي جعلت الهواء يثقل في المكان
أنا الشخص اللي والدتك كانت بتثق فيه أكتر من أي حد والشخص اللي قرر يحميكي طول السنين دي من الحقيقة الكاملة.
ساد الصمت.
وهنا أدركت إيناس أن كل ما وصلت له سابقًا لم يكن النهاية.
بل كان مجرد بداية لحقيقة أكبر بكثير مما تخيلت.
لكن هذه المرة، لم تعد تهرب.
وقفت بثبات وقالت
قول كل حاجة من الأول.
وأُغلقت الأبواب خلفها بهدوء.
وكأن فصلًا جديدًا من حياتها بدأ بلا رجوع جلس الرجل أمامها بهدوء، وكأن السنوات كلها لم تمر.
وقال بصوت منخفض
أنا اسمي سليم وكنت شريك
والدتك في مشروع واحد كبير جدًا، لكن مش زي ما إنتِ فاكرة.
لم تقاطعه إيناس، لكنها كانت تراقبه بعينين حادتين.
أكمل
الموضوع ما كانش تجارة ولا فلوس بس كان محاولة لحماية ثروة عائلتك من ناس كانت هتنهبها بالكامل لو الحقيقة اتكشفت وقتها.
سكت قليلًا ثم أخرج ملفًا سميكًا ووضعه أمامها.
والدتك اكتشفت إن في شبكة كبيرة بتتلاعب في أملاك العيلة من سنين مش عمك حسام لوحده كان فيه أسماء أكبر منه بكتير.
فتحت الملف ببطء.
صفحات مليانة أسماء، توقيعات، وتحويلات مالية، لكن وسط كل ده ظهر اسم واحد بشكل متكرر.
اسم لم تتوقعه أبدًا.
رفعت عينيها وقالت
إنت عايز تقول إن
في حد من العيلة نفسها كان شغال ضدنا؟
هز رأسه
مش بس كده ده كان الأقرب ليكي.
شعرت إيناس أن قلبها يدق بسرعة، لكن صوتها ظل ثابتًا
مين؟
قبل أن يجيب، انفتح الباب فجأة.
ودخل والدها عادل.
كانت ملامحه مختلفة مشوشة لأول مرة.
نظر إلى سليم ثم إلى ابنته وقال بصوت منخفض
أنا لازم أقول الحقيقة دي بنفسي.
ساد صمت ثقيل في الغرفة.
جلس عادل ببطء، وكأنه يحمل شيئًا ثقيلًا منذ سنوات طويلة.
ثم قال
اللي إنتِ بتدوري عليه مش مجرد شخص ي أو استغل ده كان نظام كامل. وأنا كنت جزء منه من غير ما أفهم كامل الصورة في البداية.
اتسعت عينا إيناس
بابا إنت بتقول إيه؟
أخذ نفسًا
عميقًا.
والدتك كانت بتحاول تخرجنا كلنا من اللعبة دي بس لما رفضت، اتعملت خطة كبيرة لتشويه كل الأطراف وإبعادنا عن بعض.
أصبح الصمت أقسى من أي كلام.
نظرت إيناس بين الرجلين، ثم قالت ببطء
يعني الحقيقة مش شخص واحد.
رد سليم بهدوء
الحقيقة أكبر من كده والحل الوحيد إنك تشوفي كل الملفات بنفسك.
وضع أمامها مفتاحًا جديدًا.
في خزنة تانية فيها النسخة الكاملة من كل شيء.
وقفت إيناس ببطء.
لكن هذه المرة لم يكن على وجهها صدمة بل قرار.
قالت بثبات
تمام خلونا نفتحها.
وبينما خرجوا من المبنى، لم تكن تعرف أين ستنتهي هذه الرحلة.
لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا فقط
أنها
لم تعد تبحث عن الحقيقة
بل أصبحت مستعدة لمواجهتها مهما كانت.

تم نسخ الرابط