بنتي رجعتلي بفستان الفرح غرقانة دم.. والسبب؟ حماتها ربتها في أول ليلة!
بنتي رجعتلي بفستان الفرح غرقانة دم.. والسبب؟ حماتها ربتها في أول ليلة!
الساعة كانت ٤ الفجر. خبط مرعب ومتواصل على باب شقتي. بفتح الباب ولقيت بنتي "نور" واقفة قدامي بفستان الفرح... بس الفستان الأبيض كان غرقان دم.
قبل ما تقع من طولها في حضني، همست بصوت بيترعش ومخنوق: "ماما... حماتي ضربتني ٤٠ قلم عشان مرضيتش أتنازلها عن شقتي."
لثانية واحدة، حسيت إن رجلي اتشلت ومقدرتش أتحرك.
نور كانت واقفة في طرقة العمارة، سوستة الفستان مقطوعة من ورا، شفايفها مشقوقة وبتنزف، ووشها وارم. كدمات زرقا وحمرا مالية دراعاتها. بنتي اللي كنت لسه بظبط لها طرحة الفرح من كام ساعة وببخرها من العين، كانت واقفة قدامي كأنها راجعة من ساحة حرب مش من قاعة أفراح.
مسكت إيدي بقوة وهي بتترجاني: "أبوس إيدك يا ماما متكلميش الإسعاف ولا البوليس... قالولي لو فتحت بوقي أو روحت عملت محضر هيقتلوني."
حسيت إن الأرض بتلف بيا.
"مين اللي قال كده يا نور؟"
غمضت عينيها والدموع بتنزل على خدها المجروح وقالت: **"مدام دولت.. أم طارق."**
الاسم ده لوحده خلى الدم يهرب من عروقي.
"دولت" دخلت بيتنا من ٣ شهور، ست لابسة دهب يوزن بلد، ريحة برفانها بتسبقها، وعينيها كانت بتلف في الشقة تقيّم العفش والمساحة قبل ما تقيّم أخلاقنا. ابنها "طارق" كان عريس لقطة على الورق؛ محامي شاب، عربية أحدث موديل، شياكة، وكلامه معسول. ونور كانت طايرة بيه ومخدوعة في حنيته.
مكنتش عايزة أبقى الأم النكدية اللي بتبوظ فرحة بنتها، رغم إن قلبي كان مقبوض من العيلة دي
في تاني زيارة ليهم، عين "دولت" كانت بتلف في الشقة وسألتني ببرود كأنها بتسأل عن الطقس:
"أنا سمعت إن والد نور، مراد بيه، راجل مقتدر جداً في السوق.. وإن نور مكتوب باسمها شقة دوبلكس في التجمع."
رديت عليها بحسم ووش خشب:
"الشقة دي بتاعت نور، ومحدش له دعوة بيها خالص."
ودي كانت الحقيقة. طليقي "مراد" كتب الشقة دي باسم نور بعد طلاقنا، شقة في أرقى مكان في التجمع تسوى ملايين، وهي الضمان الوحيد والأمان لبنتي في الزمن ده.
يومها دولت ابتسمت ابتسامة صفرا وقالتلي: "طبعاً يا حبيبتي، أنا بس بسأل عشان أبقى عارفة ابني هيناسب مين ومقامهم إيه."
بعدها بدأت طلباتهم اللي مابتخلصش.. عايزين نكتب القايمة بأرقام معينة، وعايزين توكيلات، وكأن
القصة كاملة في أول تعليق متنساش تصلي علي النبي 👇👇👇نور كانت ماسكة في إيدي كأنها خايفة لو سيبتها هتضيع تاني.
سحبتها جوه الشقة بسرعة، قفلت الباب وراه، وقلبي بيدق بعنف لدرجة إني كنت سامعة صوتي أنا قبل صوتها.
"إنتي هتفضلي كده؟ لازم دكتور… حالًا!"
هزت راسها بسرعة، وعينيها فيها رعب مش طبيعي: "بلاش يا ماما… أرجوكي… قالولي هنعمل لك مصيبة لو حد عرف…"
سكتت لحظة، وبعدين فجأة انفجرت في البكاء: "طارق… طارق كان بيحاول يوقف أمه… بس هي كانت مسعورة… قالتلي أنا مش هسيبك تمشي بالشقة دي كده!"
اتسمر جسمي.
"يعني إيه؟ هو كان موجود؟"
نور بصتلي بنظرة مكسورة: "كان واقف… ساكت… أولها… وبعدها حاول يبعدها… بس متأخر…"
الكلمة دي كانت زي طعنة. ساكت.
مش بس
قربت منها ومسكت وشها بين إيدي: "اسمعيني كويس… مفيش تهديد هيخليني أسكت على اللي حصل. ولا شقة ولا مليون شقة يساووا دمك."
هزت راسها برفض وهي بتترعش: "هي قالتلي الشقة دي هتتمضي غصب عني… وقالتلي إنك إنتي كمان مش هتقدري تعملي حاجة…"
وقبل ما أكمل كلامي، سمعت خبط تاني على الباب.
بس المرة دي الخبط كان أبطأ… أهدى… كأنه واثق.
نور اتجمدت في مكاني: "هم… رجعوا…"
قربت من الباب، بصيت من العين السحرية…
وكان واقف برّه.
طارق.
بس المرة دي مش لوحده… وكان في إيده ظرف أبيض.
وهو بيقول بصوت واطي: "افتحي… وخلينا نخلص الليلة دي بهدوء… قبل ما تكبر أكتر."وقفت مكاني لحظة، وإيدي على الباب كأنها تقيلة جبل.
نور ورايا همست بخوف: "ما تفتحيش يا ماما… بالله عليكي…"
بس صوت طارق كان واضح برّه أكتر: "افتحي يا طنط… الموضوع مش هيخلص كده… إحنا جايين نتفاهم."
اتنفسـت ببطء، وفتحت الباب نص فتحة بس، مش أكتر.
عينه كانت مرهقة… بس فيها حاجة غريبة، مش ندم كامل، ولا براءة كاملة… حاجة بين الاتنين.
مدّلي الظرف: "ده تنازل مكتوب… زي ما أمي عايزة… وإحنا هنمشي النهارده، ومش هنرجع نفتح الموضوع ده تاني."
ضحكت ضحكة قصيرة، مريرة: "بعد اللي حصل لبنتي؟ فاكر إن الموضوع يتقفل بورق؟"
سكت لحظة، وبص ناحية الأرض: "أنا حاولت أمنعها… بس هي مسمعتش الكلام…"
نور صرخت من وراي: "كذاب! إنت كنت واقف!"
اللحظة دي كانت كاشفة… طارق ما ردش بسرعة زي الأول. اتردد.
وده كان كفاية.
رفعت عيني فيه: "إمضي
ساعتها، صوت كعب عالي جاي من على السلم قطع الجو كله.
خطوة… خطوة… ثابتة وواثقة.
وطارق فجأة شد الورق في إيده كأنه افتكر إن في حد جاي يسانده.
نور همست برعب: "هي… أمي جايه…"
وقبل ما أقدر أرد، ظهرت "دولت" في آخر السلم.
بهدوء مرعب… مبتسمة ابتسامة صغيرة كأنها داخلة مناسبة مش مواجهة.
وقالت وهي بتبص عليا: "كنت عارفة إنك هتفتحي… عشان الأمهات دايمًا بيتصرفوا بعاطفة… مش بعقل."
وقفت قدام الباب مباشرة.
"هنخلص الموضوع دلوقتي… يا إمّا الشقة، يا إمّا بنتك هي اللي هتخسر كل حاجة أكتر من كده."
ساعتها حسّيت إن الهواء نفسه اتسحب من الشقة.
بس المرة دي… ما كنتش لوحدي في القرار.نور كانت لسه ماسكة في إيدي، وإصابعها بتترعش كأنها بتستمد آخر نقطة أمان مني.
دولت واقفة قدام الباب، هدوءها مرعب أكتر من الصراخ.
وطارق بيننا، متلخبط… عينه بين أمه وبيننا.
سكت لحظة، وبعدين قالت دولت بابتسامة باردة: "إنتي فاكرة إن اللي حصل لبنتك صعب؟ الصعب الحقيقي لسه ما حصلش."
خطوت خطوة لجوا، من غير ما تستأذن.
وقبل ما أرد، سمعت صوت نور وهي بتهمس: "ماما… أنا خايفة…"
مسكت إيديها جامد، وبصيت لدولت: "إنتي فاكرة إن التهديد ده هيخليني أمضي على حاجة؟"
رفعت حاجبها: "مش تهديد… ده نظام حياة. إحنا بنعرف ناخد اللي عايزينه."
طارق فجأة قال بسرعة، وكأنه بيحاول يلحق الموقف: "ماما خلاص… الموضوع كبر… خلينا نمشي…"
لكن دولت بصت له بنظرة واحدة… سكتته.
"إنت
وبعدين بصت لنور: "وإنتي مش هتخرجي منها بسهولة زي ما دخلتيها."