خطيبي ساكن قريب مني وساعات بيكون نفسه في أكل معين زي فطير مشلتت أو محشي
خطيبي ساكن قريب مني، وساعات بيكون نفسه في أكل معين زي فطير مشلتت أو محشي، ويقولي اعمليلي، وأنا عمرى ما قصّرت معاه، كنت بقوم أعمله اللي هو عايزه،
إمبارح كنت صايمة، وبعتله وقلتله نفسي في شاورما،
قال ما أخوكي موجود كنتي بعتيه، يوم ما تبقي في بيتي هبقى أجيبلك أنا.
من ساعة ما اتخطبت لسيف، وأنا حاسة إني داخلة على حياة مختلفة حياة فيها اهتمام، وضحك، وحد يسمعني لما أتكلم حتى لو كلامي تافه.
كان ساكن في الشارع اللي ورانا، يعني بين بيتنا وبيته دقيقتين مشي، وده خلّى وجوده في حياتي شبه يومي.
كل يوم تقريبًا ألاقي رسالة منه
نفسي في محشي كرنب.
هو ينفع تعملي فطير مشلتت؟
بقولك إيه نفسي في صينية بطاطس زي اللي عملتيها المرة اللي فاتت.
وكنت بغباء المحبين أسيب أي حاجة في إيدي وأعمل اللي هو نفسه فيه.
حتى أمي كانت بتضحك وتقولي
إنتِ اتخطبتي ولا فتحتي مطعم؟
وأضحك وأقول
حرام عليكي يا ماما، ده خاطري أفرحه.
كان دايمًا ياخد الأكل ويقولي
أقسم بالله محدش هيعرف ياخد مكانك في قلبي.
والكلمة دي كانت تكفيني.
حكايات رومانى مكرم
إمبارح كان اليوم الوحيد اللي حسيت فيه إن قلبي وقع مرة واحدة.
كنت صايمة طول اليوم، والدنيا حر، وراسي بتوجعني، وبصراحة نفسيتي كانت تعبانة.
وفي وسط التعب نفسي فتحت على شاورما.
مسكت الموبايل وبعتله بهزار خفيف
نفسي في شاورما أوي.
استنيت منه يقول
خلاص هجيبلك.
أو حتى
سلامتك يا حبيبتي.
لكن رده نزل عليا كأنه تلج
ما أخوكي موجود، كنتي بعتيه. يوم ما تبقي في بيتي هبقى أجيبلك أنا.
فضلت أبص للشاشة
وأعيد الجملة كذا مرة.
يوم ما تبقي في بيتي.
يعني إيه؟
يعني طول الفترة دي كلها أنا أعمل وأتعب وأجري عادي لكن هو؟
مجرد سندوتش شاورما تقيلة؟
رديت بعدها بكلمة واحدة
تمام.
ولأول مرة ما بعتش بعدها ولا فتحت كلام.
بالليل، أمي دخلت عليا لقتني ساكتة بشكل غريب.
قالت وهي بتقعد جنبي
مالك؟
هززت كتفي
مفيش.
لكن أمي كانت حافظاني.
خدت الموبايل من إيدي وقعدت تقرأ الشات، وبعد دقيقة رفعت عينيها ليا وقالت بهدوء
الراجل بيبان من دلوقتي يا بنتي.
الكلمة خوفتني.
لأني لأول مرة بدأت أراجع مواقف صغيرة كنت بعدّيها.
افتكرت إني مرة كنت تعبانة جدًا، وبرضه وقفت أعمله فطير عشان كان نفسه فيه.
وافتكرت إنه عمره ما سألني إنتِ محتاجة إيه؟
دايمًا السؤال كان هتعملي إيه النهارده؟
الكاتب_رومانى_مكرم
نمت متضايقة، لكن اللي حصل تاني يوم هو اللي قلب كل حاجة فعلًا وو سيبلى لايك وكومنت بالصلاه على النبي وهرد عليك بباقى القصه كامله للنهايه حكايات رومانى مكرمافتكرت إني مرة كنت تعبانة جدًا، وبرضه وقفت ساعتين في المطبخ أعمله الأكلة اللي نفسه فيها، ولما روحت أديهاله قالي وهو بيضحك
أهو كده الست الشاطرة.
وقتها ضحكت وعدّيتها هزار. لكن دلوقتي؟ حسّيت إن كل حاجة كانت ماشية في اتجاه واحد أنا اللي بدي، وهو اللي متعود ياخد.
نمت بالعافية، وقلبي مقبوض.
تاني يوم الصبح لقيته باعت
مالك زعلانة؟
بصيت للرسالة شوية وبعدها كتبت لا عادي.
رد بسرعة أمال ردك كان ناشف ليه؟
ولأول مرة قررت ما أجاملش.
كتبت عشان حسيت إنك شايف إن اللي بعمله واجب،
فضل Seen شوية. وبعدين رد
إنتي مكبرة الموضوع أوي، دي شاورما يعني.
ابتسمت بسخرية وأنا ببص للموبايل. أهو دي المشكلة فعلًا إنه شايفها شاورما بس، وأنا شايفاها اهتمام.
قومت دخلت المطبخ أساعد أمي، وأنا ساكتة. وفجأة سمعتها بتقول من غير ما تبصلي
اللي يحبك هيحب يهون عليكي حتى الحاجة الصغيرة.
الكلمة دخلت قلبي.
بالليل، سيف كلمني. صوته كان متوتر شوية
إنتي فهمتيني غلط.
سكت. فكمل
أنا بس متعودتش أصرف على بنت قبل الجواز وخفت الناس تقول عليا ضعيف.
ضحكت ضحكة قصيرة موجوعة يعني أنا عادي أتعب وأطبخ وأبعتلك كل يوم وده مش ضعف؟
ما ردش.
أول مرة يسكت بالشكل ده.
وبعدين قال بهدوء يمكن فعلًا عندك حق.
عدّت ثواني، وسمعته بيقول انزلي البلكونة.
استغربت لكن نزلت.
لقيته واقف تحت البيت، ماسك كيس كبير ورافعه لفوق وهو بيقول
مش شاورما بس ده طلبات أسبوع كامل كمان.
حاولت ما أضحكش بس فشلت.
قال وهو بيبصلي أنا طلع عندي عيب فعلًا إني اتعودت آخد منك من غير ما أفكر أديكي. بس والله ما كان قصد استغلال.
قلبي وقتها هدي شوية مش عشان الشاورما.
عشان لأول مرة حسّيته فهم.
وأمي اللي كانت واقفة ورا الستارة بتتفرج، قالت بصوت عالي خلاه يتوتر
كويس إنك لحقت نفسك يا ابني أصل بنتي غالية! سيف اتكسف أول ما سمع صوت أمي، وفضل واقف يبص في الأرض ويضحك بتوتر، وأنا لأول مرة من يومين حسّيت إن الغصة اللي جوايا بدأت تخف.
أمي سابت الستارة وراحت المطبخ وهي بتتمتم ربنا يهديكم لبعض.
نزلتله بعد شوية، وكان لسه واقف مستنيني. ناولني
بصيتله وسكت.
قال وهو بيحك رقبته بإحراج أنا طول عمري شايف إن الراجل لازم يبقى تقيل، وما يبانش مدلوق بس واضح إني فهمت الرجولة غلط.
الكلام لمسني لأنه طالع بصعوبة. واضح إنه أول مرة يعترف بحاجة زي دي.
فتح شنطة صغيرة كان مخبيها وطلع منها علبة عصير وقال وده عشان كنتي صايمة وتعبانة إمبارح.
ضحكت غصب عني بعد فوات الأوان.
ابتسم وقال أهو بتعلم.
مشينا شوية في الشارع، ولأول مرة من فترة طويلة حسيت إننا بنتكلم بجد مش مجرد كلام خطوبة وخلاص.
وفجأة وقف وقال بس عايز أسألك حاجة.
إيه؟
هو إنتي فعلًا طول الفترة اللي فاتت كنتي بتعملي كل ده بمزاجك؟ ولا كنتي حاسة إنه واجب؟
السؤال فاجئني.
فكرت شوية وبعدين قلت كنت بعمله بحب بس الحب لوحده بيتعب لما يبقى من طرف واحد.
سيف سكت، وبعدها قال بهدوء مش عايزك تتعبي معايا.
وفي اللحظة دي حسيت إن في فرق بين واحد يسمعك علشان يرد، وواحد يسمعك علشان يفهمك.
رجعت البيت وأنا أخف بكتير. لكن المفاجأة الحقيقية كانت تاني يوم.
صحيت الصبح على صوت خبط على الباب. فتحت لقيت دليفري واقف.
أستاذة مريم؟
أيوه.
اداني بوكس كبير ومشي.
دخلت فتحته لقيت فيه فطار كامل وعليه ورقة صغيرة بخط سيف
بما إنك طول عمرك بتفكريني أكلت ولا لأ جه دوري أفكر فيكي.
مسكت الورقة وابتسمت وأمي أول ما شافتني قالت بمكر
آه الواد بدأ يتربى بقى. عدّى أسبوع بعدها، وسيف بقى يتغير فعلًا مش بالكلام، بالمواقف.
بقى كل شوية يبعت أكلتي؟ مرتاحه؟ محتاجه حاجة وأنا جاي؟
حاجات بسيطة
وأنا كمان بدأت أهدى. بطلت أختبره في دماغي كل دقيقة، وبطلت أحس إني لوحدي