هي دي الطنط اللي بتعَض قالتها بنتي اللي عندها أربع سنين بأعلى صوت عندها حكـايات إنجـي الخطـيب

لمحة نيوز

بيدق بعنف.
عندك دليل؟
بص حواليه بخوف
وبعدين فتح موبايله ووراني فيديو قصير.
ميرفت هانم كانت بتشد الطفل بعنف وهو بيعيط ويقول
آسف آسف
وفجأة عضّته فعلًا في دراعه.
قفلت الفيديو وأنا حاسة إني هترجع.
الفيديو ده لازم يروح للشرطة.
الراجل بلع ريقه وقال
لو عرفوا إني سربته هضيع.
رجعت البيت وأنا دماغي هتنفجر.
طارق أول ما عرف صرخ
إوعي تعملي فيها بطلة! إحنا مالنا؟!
مالنا؟! طفل بيتأذى!
وشغلي؟! مستقبلي؟!
بصيتله لأول مرة من سنين وحسيت إني معرفوش.
وفجأة، فريدة دخلت علينا وهي ماسكة ورقة رسم.
كانت رسمة بيت كبير جدًا
وفيه طفل مستخبي تحت سرير.
وفي زاوية الورقة ست بأسنان طويلة حمرا.
وتحتها بخط أطفال متكسر مكتوب
الولد خايف الليلة انتهت بدري بشكل غريب.
الضحك اختفى، والمزيكا واطية، والناس بدأت تمشي واحدة واحدة وهي بتبص على بعض بنظرات مريبة.
أنا كنت عايزة آخد فريدة وأهرب.
بس قبل ما نخرج، شريف بيه وقف قدام طارق وقال بصوت جامد
اللي حصل هنا يفضل هنا.
طارق هز راسه بسرعة
طبعًا يا فندم أكيد.
لكن وأنا خارجة، لمحت حاجة عمري ما هنساها.
الولد الصغير اللي فريدة اتكلمت عنه كان واقف فوق عند السلم، مستخبي ورا العامود، وعينيه مليانة رعب.
أول ما شاف ميرفت هانم جسمه كله اتشد كأنه مستني الضربة.
قلبي وجعني عليه بطريقة صعبة.
في العربية، طارق انفجر فيا
انتي سيبتي البنت تعمل فينا كده؟! انتي عارفة ده ممكن يضيع
مستقبلي؟!
بصيتله وأنا مصدومة
مستقبلك؟! في طفل بيتعذب وإنت خايف على الشغل؟!
متكبريش الموضوع! أكيد الست عندها مشاكل نفسية ولا حاجة
وده يبرر إنها تعض طفل؟!
فريدة كانت ساكتة في الكرسي الخلفي، ماسكة الدبدوب بتاعها، وفجأة قالت بهدوء
الواد كان بيستخبى تحت السرير لما الطنط تيجي.
أنا حسيت قشعريرة في ضهري.
وصلنا البيت، وأنا طول الليل معرفتش أنام.
كل ما أغمض عيني أشوف نظرة الولد.
تاني يوم الصبح، لقيت رقم غريب بيتصل بيا.
ألو؟
صوت راجل كبير قال بسرعة
أنا السواق القديم عند شريف بيه لازم أقابلك ضروري. البنت الصغيرة قالت الحقيقة.
اتجمدت مكاني.
اتقابلنا في كافيه بعيد، والراجل كان مرعوب وهو بيتلفت حواليه.
قال بصوت واطي
ابن أخت ميرفت هانم عايش معاهم بقاله سنة. أبوه وأمه مسافرين بره. والست دي بتتعامل معاه بعنف بشع.
ليه محدش اتكلم؟!
ضحك بمرارة
تتكلمي على مين؟ الناس كلها بتخاف منهم.
وبعدين قرب مني أكتر وقال
بس ابنك قصدي بنتك، شوفت اللي محدش كان عارفه.
طلعت موبايلي وأنا قلبي بيدق بعنف.
عندك دليل؟
بص حواليه بخوف
وبعدين فتح موبايله ووراني فيديو قصير.
ميرفت هانم كانت بتشد الطفل بعنف وهو بيعيط ويقول
آسف آسف
وفجأة عضّته فعلًا في دراعه.
قفلت الفيديو وأنا حاسة إني هترجع.
الفيديو ده لازم يروح للشرطة.
الراجل بلع ريقه وقال
لو عرفوا إني سربته هضيع.
رجعت البيت وأنا دماغي هتنفجر.
طارق أول ما عرف
صرخ
إوعي تعملي فيها بطلة! إحنا مالنا؟!
مالنا؟! طفل بيتأذى!
وشغلي؟! مستقبلي؟!
بصيتله لأول مرة من سنين وحسيت إني معرفوش.
وفجأة، فريدة دخلت علينا وهي ماسكة ورقة رسم.
كانت رسمة بيت كبير جدًا
وفيه طفل مستخبي تحت سرير.
وفي زاوية الورقة ست بأسنان طويلة حمرا.
وتحتها بخط أطفال متكسر مكتوب
الولد خايف أخدت الرسمة من إيد فريدة وأنا حاسة إن صدري مكتوم.
الطفلة رسمت تفاصيل مستحيل تكون فهمتها من خيالها السرير الكبير، الستارة الكحلي، وحتى العربية اللعبة الحمرا اللي كانت جنب الولد فوق في القصر.
طارق خطف الورقة مني ورماها على الترابيزة بعصبية
كفاية بقى! هنعيش دور المنقذين؟ إحنا ناس على قد حالنا!
قبل ما أرد، موبايلي رن.
نفس الرقم الغريب.
رديت بسرعة، لكن اللي سمعته خلّى الدم يهرب من وشي.
خدي بالك هما عرفوا إني كلمتك.
وقبل ما أكمل معاه، سمعت صوت خبطة جامدة وبعدها الخط اتقفل.
فضلت أبص للموبايل بإيدي المرتعشة.
طارق قرب مني
متدخليش نفسك في مصيبة.
لكن لأول مرة ما سمعتش كلامه.
في اليوم اللي بعده، أخدت فريدة عند ماما، وروحت لوحدي على عنوان السواق القديم.
العمارة كانت قديمة وريحتها رطوبة.
طلعت الدور الرابع، خبطت مفيش رد.
الباب كان موارب.
قلبي كان بيدق بعنف وأنا بدفعه بإيدي.
الشقة متبهدلة.
كرسي واقع.
كوباية مكسورة.
والموبايل بتاع الراجل مرمي على الأرض وشغال.
لكن الراجل نفسه اختفى.
وفجأة سمعت
صوت ورايا
بدوري على إيه يا مدام إيمان؟
لفّيت بسرعة.
ميرفت هانم كانت واقفة عند الباب.
بس المرة دي من غير المكياج والضحكة المصطنعة.
وشها كان جامد وبارد بطريقة تخوف.
الستات الفضولية بيتعبوا أوي في الدنيا دي قالتها وهي تقفل الباب وراها بهدوء.
رجعت خطوة لورا وأنا بحاول أتماسك
الراجل فين؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة مرعبة
ناس كتير بتمشي لما تعرف تسكت.
حسيت برعشة خوف حقيقية.
لكن قبل ما تتكلم تاني صوت صغير جه من أوضة جوه
متقربيش منها!
الولد.
كان واقف مستخبي ورا باب الأوضة، جسمه بيترعش، لكن باصص لميرفت هانم بخوف وغضب.
أول ما شافته، اتغير وشها.
ادخل جوه حالًا!
الولد بدأ يعيط
لا! إنتي بتعضّي! إنتي وحشة!
الجملة نزلت زي الصاعقة.
وفي اللحظة دي، فهمت حاجة مهمة
الولد ماكنش خايف عشان بيتضرب وبس.
الولد كان خايف لأنه محدش عمره صدّقه.
طلعت موبايلي بسرعة وفتحت الكاميرا.
ميرفت هانم جريت ناحيتي تصرخ
اقفلي الزفت ده!
لكن الولد فجأة شد كم التيشيرت بتاعه
إيدي اترعشت.
صورت كل حاجة.
كل حاجة.
وفجأة صوت سرينة شرطة وقف تحت العمارة.
ميرفت هانم اتجمدت مكانها.
بصيتلها بصدمة
الشرطة؟!
طلع شريف بيه داخل من الباب المفتوح ووشه مكسور.
قال بصوت واطي
أنا اللي بلغت.
هي بصتله كأنه خنها.
بعد كل السنين دي؟!
رد وهو بيبص للولد
سكت كتير أكتر من اللازم.
الولد جري استخبى وراه وهو بيعيط.
أما ميرفت هانم فقعدت على الأرض تضحك
وتعيط في نفس الوقت.
وأنا؟
أنا افتكرت بنتي الصغيرة
الطفلة الوحيدة اللي دخلت القصر الكبير ده، وشافت الحقيقة كلها وقالتها ببساطة
هي دي الطنط اللي بتعض.

تم نسخ الرابط