نزلت اجيب لبس العيد لولادى وانا فرحانه واول ما روحت حماتى نادت

لمحة نيوز

البيت فضل ساكت شوية… وبعدين العيال جريوا عليه تاني، مرة فرح، ومرة حضن.

قعد على الأرض قدامهم وقال: – "حقكم عليا… ومش هتتكرر."

بصيت له، وقلت بصوت أهدى: – "المهم دلوقتي… نعرف نرجّع اللي اتكسر جواهم الأول… قبل أي حاجة تانية."

والعيد كمل…
بس المرة دي كان فيه حاجة اتغيرت… مش في الهدوم… في البيت كله.بعد ما هدوء البيت رجع شوية، العيال فضلوا يلعبوا في هدومهم الجديدة، كل شوية يجروا يفرحوا ويجربوا شكلهم قدام المراية، كأنهم بيحاولوا يعوضوا وجع امبارح في لحظة.

أنا قعدت على طرف الكنبة، وبصيت لهم وقلبي لسه مش متطمن.

جوزي كان قاعد ساكت، بس المرة دي سكوت مختلف… مش سكوت تهرب، سكوت تفكير.

بعد شوية قام، دخل الأوضة وطلع شنطة صغيرة فيها فلوس وقال: – "دي مصاريف العيد… وهتتقسم على البيت الأول، وعلى ولادي قبل أي حد."

مدها لي.

مسكتها بإيدي، بس ماخدتش القرار بسرعة.

بصيت له وقلت: – "مش الفلوس هي المشكلة… المشكلة إنك كنت شايف إن حق

ولادك سهل يتأجل."

خفض عينه وقال: – "أنا اتعلمت بالطريقة الغلط."

سكتنا لحظة.

العيال جريوا علينا مرة واحدة: – "ماما… بابا هيقعد معانا النهارده؟"

بصيت لهم، وبعدين بصيت له.

هو ابتسم لأول مرة ابتسامة خفيفة وقال: – "مش هسيبكم النهارده خالص."

قعد على الأرض معاهم، وبدأوا يضحكوا ويكلموه عن العيد والفسحة والحاجات البسيطة اللي كانت غايبة عنهم امبارح.

وأنا… كنت ببص من بعيد.

جوايا لسه أثر الكلمة، ولسه جرح امبارح موجود، بس كان فيه حاجة جديدة بدأت تتزرع… مش ثقة كاملة، لكن محاولة.

بعد العصر، جت حماتي لوحدها المرة دي.

دخلت بهدوء وقالت: – "أنا جيت أقول حاجة…"

بصتلها من غير كلام.

قالت وهي مترددة: – "أنا اتسرعت امبارح… وكسرت خاطر العيال من غير ما أقصد."

سكتت لحظة وبعدين كملت: – "بس يمكن ده درس لكلنا… إن البيت اللي يتقسم، عمره ما يفرح."

ما رديتش بسرعة، بس هزّيت راسي بهدوء.

لما مشيت، البيت فضل أهدى.

الليل بدأ ينزل، والعيال

ناموا من التعب والسعادة مع بعض.

قعدت جنبهم وبصيت لوشوشهم… لأول مرة من يومين، مفيش دمعة.

جوزي وقف جنبي وقال بهدوء: – "مش عايز أبقى سبب وجعهم تاني."

قلت له وأنا ببص للعيال: – "يبقى البداية من هنا… من غير تفضيل… ومن غير ما فرحة حد تتاخد عشان حد تاني."

وساعتها بس… حسيت إن العيد، رغم كل اللي حصل، أخيرًا رجع للبيت… بس بشكل أهدى وأعمق من الأول.عدّى أول يوم العيد بهدوء نسبي… بس أنا كنت حاسة إن اللي حصل لسه ما اتقفلش جوايا.

تاني يوم الصبح، صحيت بدري.

البيت كان ساكت، والعيال نايمين بعد سهر وضحك بسيط رجّع لهم جزء من فرحتهم.

دخلت المطبخ أعمل شاي، لقيت جوزي واقف هناك.

كان صاحي من بدري.

بصلي وقال بهدوء: – "عايز أخرج معاكِ ومع العيال النهارده… لو موافقة."

سكت لحظة، وبعدين رديت: – "مش الخروج هو اللي يهمني… المهم إحنا خارجين وإحنا فاهمين بعض."

هز راسه.

بعد شوية العيال صحيوا، ولما سمعوا إن فيه خروجة، البيت كله اتقلب فرحة

فجأة.

لبسوا بسرعة، وضحكهم مالي المكان.

وأول ما خرجنا، كان واضح إن جوا جوزي حاجة اتغيرت… مش بس كلام، لكن طريقة نظرته ليهم، وطريقة اهتمامه بكل تفصيلة صغيرة.

اشترى لهم حاجات بسيطة، ومشي معاهم في الشارع ماسك إيديهم بدل ما يكون بعيد زي الأول.

أنا كنت ماشية وراهم شوية، ببص عليهم بصمت.

بس في نص الطريق، وقفت.

هو لاحظ ولف ناحيتي: – "في حاجة؟"

قلت له بهدوء: – "فاكر امبارح؟"

سكت.

كملت: – "اللي اتكسر مش هيرجع في يوم وليلة… بس اللي يثبت إنك فاهم غلطك هو اللي يفرق."

بصلي وقال: – "وأنا مش عايز أخسركم… ولا أخسر نفسي كأب."

ساعتها بس حسيت إن الكلام مش مجرد اعتذار… ده بداية طريق جديد.

رجعنا البيت بالليل، العيال ناموا من التعب والضحك، ووشهم مطمن لأول مرة من فترة.

قعدنا إحنا الاتنين في الصالة.

الهدوء كان مختلف… هدوء بعد عاصفة.

قال لي بهدوء: – "ممكن نبدأ من جديد؟"

بصيت له، وسكت لحظة طويلة… وبعدين قلت: – "نبدأ… بس المرة

دي بحدود واضحة، واحترام واضح، وفرحة ما تتاخدش من حد."

هز راسه.

وسكتنا.

بس المرة دي السكوت ماكانش وجع…
كان اتفاق.

تم نسخ الرابط