نزلت اجيب لبس العيد لولادى وانا فرحانه واول ما روحت حماتى نادت

لمحة نيوز

نزلت اجيب لبس العيد لولادى وانا فرحانه واول ما روحت حماتى نادت عليه عشان تشوفه وكانت سلفتى وجوزى قاعدين معاها اول ما شافوا اللبس سلفتى شبطت فيه لولادها وجوزى غصب عليا ادى سلفتى لبس ولادى رغم إن هو نزل بنفسه واشترالهم قبل ما يشترى لولادى ولما قولتله ولادك هيعيدوا بايه قالى مش مهم دول ايتام ولازم نفرحم
أول ما قال الكلمتين دول، الدنيا لفت بيا.. "أيتام ولازم نفرحهم"! طب وولادك يا ابن الناس؟ ولادك اللي صابرين وشايفينك بتجيب لولاد أخوك الغالي والرخيص قبل ما تفتكرهم هما بشراب؟

وقفت في وسط الصالة ودموعي اتجمدت في عيني من الصدمة، وبصيت لحماتي مستنية كلمة حق، لقيتها لفت وشها الناحية التانية وعملت نفسها مش سامعة، وسلفتي واقفة تلم في الهدوم وتحضنها وهي عينيها بتطق شرار وفرحانة كأنها انتصرت عليا في معركة.
"يعني إيه مش مهم يا عبده؟" صوتي طلع مخنوق، بالعافية قادر يطلع من كتر القهرة. "يعني هما يفرحوا وولادي ليلة العيد يناموا دمعتهم على خدهم؟ ما أنت نزلت وجبتلهم ونقيت معاها أحسن لبس، ليه تاخد فرحة عيالي من إيدهم؟"
لقيته قام وقف وبصلي بعين قوية، وزعق عشان يداري على كسفته قدامهم: "جرى إيه يا ولية؟ إنتي هتقرّي على اللبس؟ هما كلمتين، اللبس هيروح لعيال أخويا الله يرحمه، وولادنا بكره ربنا يفرجها وأجيب لهم غيره، مش قصة هي!"

سلفتي أخدت الهدوم

في إيدها بسرعة وقامت جارية على شقتها فوق وكأنها خايفة أندمهم، وحماتي قامت دخلت أوضتها وقالت وهي بتقفل الباب: "عيد سعيد يا ولاد، والمسامح كريم.. ده ثواب كبير يا عبده يا بني."
دخلت شقتي وأنا حاسة بنار قايدة في صدري. العيال أول ما شافوني داخلة وإيدي فاضية، جريوا عليا: "ماما فين الهدوم؟ فين الفستان وفين الطقم اللي قولتيلنا عليه؟"
كنت عاوزة أصرخ وأقولهم أبوكم أخد فرحتكم ورماها تحت رجلين سلفتي عشان يتقال عليه "العم السند"، وشحن طاقة الكرم بتاعته كلها على قفانا.. نزلت على ركبي وضميتهم لصدري وأنا بنهار، ومش عارفة هعدي الكام يوم اللي فاضلين على العيد دول إزاي، ولا هبص في وش جوزي إزاي بعد الكسرة اللي كسرها لقلبي وقلب عياله.
وجع ليلة العيد كوم.. والكسرة اللي شوفتها تاني يوم العيد كوم تاني خالص.

كنت قاعدة في الصالة، وعيالي لابسين الهدوم القديمة اللي غسلتها وكويتها ليلتها بدموع عيني، وهما قاعدين مكسورين،
القصة كاملة في أول تعليق متنساش تصلي علي النبي 👇👇👇صباح العيد دخل علينا تقيل… مش زي أي بيت في الحارة. مفيش زينة جديدة، ولا ضحك، ولا حتى فرحة اللبس اللي كل سنة كان بيملّي البيت صوتها.

العيال كانوا قاعدين على الكنبة، كل واحد ماسك في هدومه القديمة كأنه بيحاول يثبت لنفسه إن العيد جه غصب عنه. وأنا قاعدة قدامهم، عيني في الأرض، مش قادرة

أرفعها في وشهم.

باب الشقة خبط خبطتين.

قمت فتحت… لقيت جوزي واقف، لابس هدوم العيد، وفي إيده كيسين كبار.

مدّهملي من غير ما يبص في عيني وقال بهدوء غريب: – "خدي… جبت لهم هدوم جديدة. أنزلت من بدري."

سكت.

مش عارفة أرد. لا فرحة ولا غضب. بس حسيت قلبي بيتشد ناحيتهم رغم كل اللي حصل امبارح.

العيال جريوا عليه أول ما شافوه: – "بابا… دي لينا؟ بجد؟"

هز راسه: – "آه… لينا كلنا. بس كنت فاكر إن اللي حصل امبارح هيمشي عادي…"

ساعتها مقدرتش أمسك نفسي، قولتله بصوت مكسور: – "عادي؟! انت شايف كسرة عيالِك عادي؟ شايف إن كلمة تترمي وخلاص؟"

سكت لحظة، وبعدين قال وهو بيبص في الأرض: – "أنا غلطت… كنت فاكر إني بعمل خير… بس نسيت البيت اللي تحت إيدي."

الجو سكت.

حتى صوت الشارع برا كان أهدى.

العيال مسكوا الهدوم الجديدة وبصوا لي، كأنهم مستنيين إشارة أفرح.

حضنتهم مرة واحدة جامد… حضن طويل كأنّي بحاول أمسح بيه ليلة كاملة من وجعهم.

بس وأنا بحضنهم، لسه جوايا حاجة مش متصلّحة… مش الهدوم اللي اتاخدت، ولا اللي رجعت…
الحاجة اللي اتكسرت كانت أعمق من كده.

جوزي قعد على الكرسي، وقال بصوت واطي: – "اللي فات يتصلّح؟"

بصيت له، وبهدوء غريب قلت: – "المهم مايتكررش… لأن العيد مش لبس… العيد فرحة بيت."

وسكت البيت كله…
بس المرة دي سكتة مختلفة… سكتة بعد بداية جديدة، أو

بداية حذر.العيال لبسوا الهدوم الجديدة بسرعة، وفضلوا يبصوا لنفسهم في المراية كأنهم مش مصدقين إن الفرحة رجعت تاني، حتى لو متأخرة شوية.

بس أنا كنت لسه واقفة مكاني… مش قادرة أفرح زيهم.

جوزي قام من مكانه، قرب مني بهدوء وقال: – "أنا عارف إني وجعتك… ووجعتهم كمان."

سكت لحظة وبعدين كمل: – "بس اللي حصل امبارح خلاني أفوق. أنا كنت فاكر إني بعمل الصح… وطلعت بكسر بيتي بإيدي."

بصيت له وقلبي متلخبط، بين زعل قديم وخوف من تكرار نفس المشهد.

قبل ما أرد، لقينا صوت خبط جامد على الباب.

فتحت… لقيت حماتي واقفة، ومعاها سلفتي.

سلفتي عينيها بتلف في البيت كأنها مستنية تشوف العيال لابسين إيه.

حماتي قالت بابتسامة خفيفة: – "كل سنة وانتوا طيبين… جينا نعايد."

سكت المكان ثواني تقيلة.

العيال كانوا ورايا، ماسكين في بعض، وبصّوا ناحية الباب.

جوزي قرب، وقال بهدوء بس واضح فيه حسم: – "اتفضلوا… بس خلّينا نتفق على حاجة."

حماتي رفعت حواجبها: – "حاجة إيه؟"

قال وهو باصص في عيني لأول مرة بجد: – "اللي يخص بيتي وولادي… ميتاخدش من غير إذن. ولا يتقسم غصب."

سلفتي ضحكت ضحكة قصيرة وقالت: – "يا عم هو لبس! إحنا بنفرّح عيال بعض."

بس هو رد بسرعة: – "الفرحة مش بتتاخد من عيل عشان تتعطى لحد تاني."

سكتت.

حتى حماتي مقلتش كلمة.

أنا كنت واقفة، مش مصدقة إن دي نفس الراجل

اللي امبارح كسّرني بكلمتين.

بعد ما مشيوا من غير ما يقعدوا كتير، قفل الباب بهدوء.

تم نسخ الرابط