جوزي إيهاب مسافر الكويت وبعتلي فلوس اشترى ملابس العيد انا واولادى
وخروجة؟
عبير دخلت بسرعة يا أبيه ما تكبّرش الموضوع إحنا أهل!
بصلها نظرة واحدة بس خلتها تسكت فورًا.
أهل؟ والأهل ياخدوا حق عيال بعض؟
أمل كانت بتعيط بصمت، لأول مرة شايفة جوزها مش ضعيف.
شايفاه واقف قدام أمه بصلابة عمرها ما تخيلتها.
فجأة إيهاب طلع موبايله واتصل.
أستاذ سامي أيوه عايزك في موضوع فلوس البيت حالًا.
الحاجة إنصاف اتوترت هتعمل إيه؟
رد ببرود هقفل الحسابات اللي كنت باعتِها عليها.
اتجمدت.
إنت مش هتعمل كده في أمك!
قرب منها وقال بهدوء قاطع اللي يمد إيده على أمانة عيالي مايبقاش ليه أمانة عندي.
وفي اللحظة دي
الموبايل رن في إيدها.
رسالة البنك
تم تجميد الحساب.
وشها وقع.
عبير صرخت إنتوا دمّرتونا!
إيهاب رد بهدوء إنتوا دمّرتوا بيتي الأول.
سكت لحظة، وبعدين بص لأمل.
لمي هدومك إحنا هنمشي من هنا.
أمل بصتله بصدمة هنروح فين؟
رد وهو ماسك إيدها لأول مرة بقوة هنبدأ من جديد بعيد عن اللي مفيهمش أمان.
والحاجة إنصاف كانت قاعدة على الكنبة لأول مرة ساكتة مش لاقية كلمة تقولها أمل كانت واقفة متجمدة، مش مستوعبة اللي بيتقال.
هنبدأ من جديد؟ فين؟ وإزاي؟
إيهاب
الحاجة إنصاف قامت فجأة، صوتها عالي وفيه رجفة غضب إنت هتسيب أمك وتمشي ورا مراتك؟!
إيهاب لف ناحيتها ببطء أنا ما بسيبش أمي أنا ببعد عن الظلم.
عبير صرخت يعني إحنا بقينا ظالمين؟!
بص لها نظرة حادة لما تاخدي حق مش حقك يبقى اسمها إيه؟
سكتت.
أمل كانت لسه ماسكة في دراعه، كأنها خايفة الدنيا ترجع تاخد منها اللحظة دي.
فجأة، إيهاب دخل أوضة النوم وبدأ يلم حاجات بسيطة بسرعة قميصين هدوم أطفال شوية أوراق.
مش بيجمع بيت كان بيقفل صفحة.
الحاجة إنصاف وقفت عند الباب، صوتها اتكسر لأول مرة أنا اللي ربيتك تعمل فيا كده؟
إيهاب وقف.
ثانية واحدة.
وبعدين قال ورباني أكون راجل مش حد يسيب مراته وعياله يتسرقوا وهو ساكت.
الكلمة دي خلتها تسكت.
أمل كانت بتبص له، مش مصدقة إنه نفس الراجل اللي كان بيسكت سنين قدام أي حاجة.
بعد شوية، خرجوا من الشقة.
السلم كان هادي بس جواهم كان في حياة جديدة بتبدأ.
بره العمارة، الهوا كان أبرد.
أمل بصتله هنعمل إيه دلوقتي؟
إيهاب فتح باب العربية القديمة بتاعته
ركبوا.
والعربية بدأت تتحرك بعيد عن العمارة.
ورايهم كانت الحاجة إنصاف واقفة في الشباك، لأول مرة مش ماسكة حاجة ولا قادرة تتحكم في أي حاجة.
وأمل وهي بتبص للطريق، حست بحاجة غريبة
مش خوف.
ولا وجع.
دي كانت بداية راحة اتأخرت سنين العربية كانت ماشية في شوارع هادية، وأمل ساكتة، بتبص من الشباك كأنها أول مرة تشوف الطريق من غير ضغط أو صوت حد بيحكم عليها.
إيهاب كان سايق، لكن ملامحه مش مرتاحة بالكامل كأنه لسه شايل ثِقل كبير على صدره.
بعد شوية قال أنا عارف إن اللي حصل صعب بس أنا مش هسمح لحد يمد إيده على بيتنا تاني.
أمل بصتله بس أمك؟
سكت لحظة قبل ما يرد أمي لازم تفهم إن في حدود. الحب من غير احترام بيبقى أذى.
كلامه كان جديد عليها مختلف عن كل سنين الصمت اللي كانت متعودة عليها.
فجأة موبايله رن.
بص للشاشة رقم مش معروف.
رد بحذر أيوه؟
صوت راجل أستاذ إيهاب؟ إحنا من البنك. في حركة غير طبيعية حصلت على حسابك، ومحتاجين تأكيد منك حالًا.
إيهاب اتعدل في قعدته حركة إيه؟
الصوت كمل في محاولات سحب وتحويل بمبالغ
إيهاب فرمل فجأة.
أمل مسكت الكرسي في إيه؟
إيهاب بص قدامه بحدة إنتوا بتقولوا إيه؟ الحساب اتفتح إمتى؟!
الموظف بعد ما حضرتك خرجت من البيت مباشرة وتم التوقيع عليه إلكترونيًا من نفس الجهاز اللي استخدمته في تحويل فلوس السفر.
سكت.
ببطء لف عينه ناحية أمل.
إنتِ كنتي معاها لما فتحت الحساب؟
أمل اتلخبطت أنا؟ لا أنا كنت مع العيال
لكن ملامح إيهاب بدأت تتغير.
مش شك بس كان فيه حاجة أعمق.
فجأة قال للبنك اقفلوا أي تعامل مؤقتًا وأنا جايلكم حالًا.
وقفل المكالمة.
العربية فضلت واقفة.
صمت تقيل.
أمل بصتله بخوف إيه اللي حصل؟
إيهاب قال بصوت منخفض حد بيحاول يلعب بينا وبين بعض تاني.
أمل مين؟
سكت لحظة وبعدين قال جملة خلت قلبها يقع يا أنا غلطان يا في حد من جوه البيت لسه بيحرك اللعبة.
في اللحظة دي، تليفون أمل رن.
رقم حماتها.
بصت لإيهاب بتردد.
هو قال ردي وسيبيه على السماعة.
إيدها كانت بترتعش وهي بتفتح المكالمة.
صوت الحاجة إنصاف جه مختلف تمامًا أهدى وأخطر إنتوا فاكرين إنكم خرجتوا من البيت؟
أمل بصت لإيهاب.
وهو بص
والحاجة إنصاف كملت أنا لسه ماسكة حاجة لو اتفتحت البيت كله هيقع فوق دماغكم.