جوزي إيهاب مسافر الكويت وبعتلي فلوس اشترى ملابس العيد انا واولادى

لمحة نيوز

جوزي إيهاب مسافر الكويت وبعتلي فلوس اشترى ملابس العيد انا واولادى، حماتى الحاجة إنصاف خدتهم وقالت انتى عندك هدوم جديده وجابت ليها هى وبنتها المتجوزة ملابس العيد.
الجو كان حر وبدينا نشم ريحة الكعك في البيوت، والكل بيجهز لوفقة العيد. أنا أمل، ست بيت مصرية أصيلة، جوزي إيهاب شقيان في الغربة بقاله سنتين عشان يلم قرشين يسترونا بيهم. قبل العيد بأسبوع، لقيت رسالة منه يا أمل، حولتلك مبلغ محترم، انزلي دلعي نفسك وهاتي للعيال أحلى لبس، مش عاوزهم يحسوا بغيابي.
فرحتي مكنتش سيعاني، قولت أخيراً هفرح العيال اللي بقالهم كتير مشافوش لبس جديد. نزلت سحبت الفلوس من البنك، ورجعت البيت وأنا طايرة.. بس الفرحة مكملتش.
أول ما دخلت من باب الشقة، لقيت حماتي الحاجة إنصاف قاعدة ومربعة رجليها ومعاها بنتها المتجوزة عبير، وعينهم بتاكل الفلوس اللي في إيدي. حماتي بصتلي بصه غريبة وقالت
منور يا سي إيهاب، باعت الرزق كله لأمل هانم عشان تتمنظر بيه في الشوارع؟
رديت بأدب يا ماما دي فلوس لبس العيد ليا وللعيال، إيهاب اللي قالي.
قامت وقفت فجأة وزي ما يكون شيطان ركبها، وبنتها بتوزها بالعين لبس إيه يا دلوعة؟ إنتي دواليبك هتنفجر، والعيال عندهم لبس المدرسة ولبس الصيف بتاع السنة اللي فاتت.. هاتي الفلوس دي، أنا وأخت جوزك أولى بيهم، أنا عوزة طقم يليق بمقامي في صلاة العيد، وعبير جوزها يدوب على قد حاله ولازم تظهر وسط أهل جوزها بحاجة تشرف، وإلا عوزانا نكسر بظهر بنت

طارق والناس تتكلم علينا؟
وقبل ما أنطق بكلمة، كانت سحبت الشنطة من إيدي بقوة الفلوس دي هحفظها عندي، واللبس اللي عندك يستر بلد.. مش عوزة أسمع صوتك، والبيت ده كلمتي فيه هي اللي تمشي!
دخلت أوضتها وقرشت الباب وراها هي وبنتها، وأنا واقفة في الصالة والدموع في عيني.. العيال واقفين جنبي بيسألوني يا ماما فين لبس العيد؟ بابا قال هنجيب لبس جديد! مكنتش عارفة أقولهم إيه، ولا عارفة أرد على جوزي أقوله أمه وأخته عملوا إيه.
تاني يوم الصبح، صحيت على صوت خبط ورزع وضحك عالي في الصالة، خرجت لقيت الحاجة إنصاف وبنتها عبير، حماتي لابسة عباية شيك جداً وشنطة جزم جديدة، وعبير بتقيس فستان غالي وبتتمنظر بيه، وحواليهم شنط محلات 
حكايات رومانى مكرم
القصة كاملة في أول تعليق متنساش تصلي علي النبي الشنط كانت مرمية في الصالة بشكل مستفز، وكل شوية عبير ترفع فستان قدام المراية وتقول إيه رأيك يا ماما؟ ده يجنن! أصل المحل ده ما بيبعش غير للحريم التقيلة.
والحاجة إنصاف تضحك وترد طبعًا يا قلب أمك، إحنا ناس لينا مقام.
أمل كانت واقفة ساكتة، قلبها بيتحرق وهي شايفة فلوس عيالها اتحولت لجزم وشنط لناس ما فكروش حتى في زعل طفل صغير.
ابنها الصغير شد جلابيتها بهدوء يعني يا ماما مش هنجيب لبس؟
حست إن السؤال كسر آخر حاجة جواها.
لكنها بلعت دموعها وقالت بابتسامة مكسورة إن شاء الله يا حبيبي.
حماتها سمعت وردت بسخرية أهو يتربوا على القناعة بدل الدلع اللي أبوهم عودهم عليه.

وفجأة
موبايل أمل رن.
اسم إيهاب.
قلبها اتقبض.
ردت بسرعة وهي بتحاول تخبي رعشة صوتها ألو؟
صوته كان مليان فرحة ها يا أم العيال؟ عملتوا إيه؟ جبتوا لبس حلو؟ ابعتيلي صورهم.
أمل سكتت.
ثانية واتنين
والحاجة إنصاف كانت بتبصلها بنظرة تهديد واضحة.
لكن ابنها الصغير سبق الكل، وخطف الموبايل ببراءة يا بابا تيتا خدت فلوس اللبس.
الصالة كلها سكتت.
وش الحاجة إنصاف اتقلب فورًا هات التليفون هنا يا قليل الأدب!
لكن الطفل جري مستخبي ورا أمه وهو بيقول هي اشترت لبس ليها ولخالتي وسابتنا!
الصمت اللي جه من الناحية التانية كان مرعب.
إيهاب قال بصوت هادي جدًا أمل الكلام ده حقيقي؟
أمل نزلت دموعها غصب عنها أنا ماكنتش عاوزة أزعلك وانت بعيد
فجأة صوته علي لأول مرة أمي خدت فلوس عيالي؟!
الحاجة إنصاف خطفت الموبايل بعصبية إيه الطريقة دي يا واد؟! أنا أمك!
لكن صوت إيهاب خرج حاد بشكل عمرها ما سمعته وأنا أبو العيال! الفلوس دي كانت أمانة!
حماتها اتلخبطت يا ابني دي مراتك عندها هدوم
قاطعها ومين اداكي الحق تمدي إيدك على فلوس بيتي؟
عبير دخلت بسرعة يا أبيه إنت مكبر الموضوع
صرخ فيها إنتِ مالك أصلًا؟!
أمل كانت واقفة مصدومة.
طول عمر إيهاب لما يكلم أمه يبقى هادي ويسكت مهما عملت.
أول مرة يقف قصادها بالشكل ده.
وفجأة قال الجملة اللي خلت الحاجة إنصاف تقعد على الكنبة من الصدمة
أنا نازل مصر بكرة.
الصالة اتجمدت.
حماته حاولت تضحك علشان كام هدوم يعني؟
لكن إيهاب رد ببرود لا
علشان أعرف أمي وصلت لإيه.
وقفل السكة.
الحاجة إنصاف بصت لأمل بعين مليانة نار إنتِ اللي وديتي ابني في داهية!
لكن أمل المرة دي ما خافتش.
بصتلها بهدوء وقالت أنا ماقولتش حاجة الحقيقة هي اللي اتكلمت.
وفجأة
جرس الباب رن بعنف الجرس رن تاني بعنف كأنه بيكسر الباب مش بيخبط عليه.
الصمت في الشقة اتكسر، والحاجة إنصاف قامت بفزع مين بيرزع كده؟!
عبير قربت من الباب وهي متوترة يمكن إيهاب رجع بدري؟
لكن أمل حست بقلبها بيقف لحظة لأنها عارفة إن إيهاب لسه في الكويت.
الجرس اتعاد مرة ثالثة، ومعاه صوت رجولي حاد من برا افتحي يا أمل.
اتجمدت.
ده صوت إيهاب.
بس إزاي؟!
قبل ما حد يتحرك، الباب اتفتح بالمفتاح.
وإيهاب دخل.
شنطة سفره في إيده، ووشه مرهق وساكت بشكل مخيف.
عيونه أول ما دخلت مسكت المشهد كله الشنط، الفساتين، الضحك اللي كان لسه موجود من دقايق، ووش أمه اللي اتقلب فجأة.
قال بهدوء مرعب يعني رجعت ألاقي الفلوس اتصرفت وأنا لسه ماوصلتش المطار؟
الحاجة إنصاف حاولت تبتسم يا ابني إحنا كنا بنفرّح نفسنا شوية
قاطعها وهو بيرمي شنطته على الأرض بفلوس عيالي؟
الصوت كان منخفض، بس أقوى من أي صريخ.
أمل كانت واقفة مكانها، مش عارفة تتحرك.
إيهاب بص لها وقال أمل قوليلي الحقيقة من غير خوف.
دموعها نزلت وهي تهز راسها أيوه خدت الفلوس.
سكت ثواني.
بعدها لف ناحية أمه.
فين الفلوس؟
الحاجة إنصاف رفعت ذقنها بعناد اتصرفت خلاص راحت.
لحظة صمت.
وبعدين إيهاب ضحك ضحكة قصيرة بس كانت
موجعة راحت؟
قرب منها خطوة يعني فلوس تعبي سنتين في الغربة راحت عشان فستان
تم نسخ الرابط