توفيت زوجة الابن وهي بتولد… لكن لما جم يرفعوا النعش،

لمحة نيوز

توفيت زوجة الابن وهي بتولد… لكن لما جم يرفعوا النعش، تمن رجالة ماقدروش يحركوه سنتي واحد. ساعتها الحماة وقعت على ركبها وهي بتصرخ:
— “افتحوا النعش… أنا سمعت خبط من جوه!”

أهل إسكندرية كلهم قالوا إن “يارا” ماتت قضاء وقدر.

أما جوزها، كريم، فماعيطش.

كان كل شوية يبص في ساعته كأنه مستعجل يدفنها وخلاص.

لكن حماتها، الحاجة سامية، كان جواها إحساس بيخنقها من ساعة ما المستشفى رفضوا يخلوها تشوف الجثة.

يارا دخلت المستشفى قبل الفجر، بطنها في الشهر التاسع، وإيديها ماسكة بطنها بخوف.

وقبل ما تفقد الوعي، مسكت الممرضة وهمست:

— “أوعي تخلي كريم ياخد ابني…”

بس الكلام عمره ما وصل للعيلة.

الساعة خمسة الصبح، كريم خرج من أوضة العمليات بقميص نضيف ووش بارد وقال:

— “يارا ماتت… والبيبي كمان.”

الحاجة سامية سندت نفسها على الحيطة وهي حاسة إن روحها بتتسحب منها.

يارا ماكنتش بنتها.

لكنها حبتها أكتر من ابنها نفسه.

البنت دي دخلت بيتهم بشنطة قديمة، وضحكة مكسورة، وكدمات مستخبية تحت هدومها.

وكريم؟

ماحبهاش يوم.

كان بيراقبها.

ياخد تليفونها.

يحسب فلوسها.

ويقولها إن الست الحامل مالهاش حق تشتكي.

رفض يعمل عزاء كبير.

ورفض يفتح النعش.

— “شكلها اتشوّه… خلّوكم فاكرينها حلوة.”

الكل سكت.

إلا الحاجة سامية.

— “أنا لازم أشوفها.”

— “لأ يا أمي.”

— “دي مراتي ابني.”

— “وأنا جوزها.”

اتدفنت تاني يوم بسرعة غريبة.

من غير موسيقى.

من غير ما يستنوا أمها تيجي من المنصورة.

النعش كان أبيض، غالي، فوقه ورد وشريط مكتوب عليه:

“إلى الزوجة المحبوبة.”

كدبة.

كريم عمره ما حبها.

في المقابر،

الشيخ بدأ يدعي.

وأربعة من الرجالة مسكوا النعش.

واحد…

اتنين…

تلاتة…

شدّوا بكل قوتهم.

النعش ماتحركش.

نادوا على أربعة كمان.

تمانية رجالة عرقانين تحت شمس الضهر… ومع ذلك، النعش فضل لازق في الأرض كأنه متربط فيها.

الناس بدأت تهمس.

— “ده مش طبيعي.”

— “تقيل كأنه مليان طوب.”

— “أو كأن ربنا مش راضي يدفنوها.”

وش كريم اصفرّ.

— “احفروا هنا وخلاص!” صرخ بعصبية. “بلاش الهبل ده!”

الحاجة سامية بصتله…

ولأول مرة من سنين، شافت الخوف الحقيقي في عيني ابنها.

وفجأة…

سمعته.

خبط.

خفيف.

مكتوم.

جاي من جوه النعش.

صرخت الحاجة سامية لدرجة إن الشيخ وقع السبحة من إيده:

القصة كاملة في أول تعليق متنساش تصلي علي النبي 👇👇👇الحاجة سامية صرخت وهي بتجري ناحية النعش:
— “افتحوه! افتحوه حالًا!”
الرجالة بصوا لبعض بخوف.
أما كريم، فكان وشه قلب أبيض فجأة وهو بيزعق:
— “مفيش حد يلمس النعش!”
لكن الخبطة اتكررت…
أقوى.
ثلاث خبطات متتالية.
تك.
تك.
تك.
الشيخ رجع خطوتين وهو بيقرأ آيات بصوت مرتعش، والناس بدأت تصرخ:
— “دي عايشة!” — “افتحوا بسرعة!” — “هاتوا مفك!”
كريم حاول يقف قدام النعش، لكن الحاجة سامية دفعت ابنها بكل قوتها لأول مرة في حياتها.
وقع على الأرض.
والرجالة جابت عتلة من عربية الحفار.
أول ما الغطا اتحرك…
طلع صوت شهقة ضعيفة من جوه.
الحاجة سامية انهارت وهي شايفة إيد يارا بتتحرك ببطء.
كانت عينيها مفتوحة نص فتحة…
وشفايفها مزرقة…
لكنها عايشة.
عايشة واتدفنت وهي لسه فيها روح.
الناس اتجمدت من الصدمة.
واحد من الرجالة جرى يجيب إسعاف، والتاني مسك كريم من هدومه وهو بيصرخ:
— “إنت كنت

هتدفنها حية يا مجرم!”
كريم فضل يردد بصوت متلخبط:
— “الدكتور قال ماتت… أنا مالي!”
لكن يارا، وهي بتتنفس بالعافية، رفعت صباعها المرتعش ناحيته.
وهمست بكلمة خلت الدم يتجمد في عروق أمه:
— “هو… السبب…”
الإسعاف وصلت بسرعة.
وفي المستشفى، الأطباء اكتشفوا الحقيقة المرعبة.
يارا ما ماتتش.
هي دخلت في غيبوبة مؤقتة بسبب جرعة مخدر زائدة.
والأخطر؟
إن الجرعة ماكنتش خطأ طبي.
حد حقنها عمد.
ولما فحصوا كاميرات المستشفى…
ظهر كريم داخل أوضة يارا قبل إعلان الوفاة بعشر دقايق.
لوحده.
شايل سرنجة.
الحاجة سامية كانت قاعدة بره العناية المركزة وهي بترتعش.
مش مصدقة إن ابنها اللي ربته بإيديها طلع وحش بالشكل ده.
لكن الكارثة الأكبر كانت لسه مستخبية.
الطفل…
الطفل كان عايش هو كمان.
المستشفى أعلنت وفاته بدون ما يتحط حتى في الحضانة.
ولما الممرضة الجديدة راجعت الأوراق، اكتشفت إن في طفل اتنقل الفجر لمركز خاص باسم مزور.
ويومها…
يارا بكت لأول مرة.
وقالت بصوت مكسور:
— “كان عايز يبيع ابني…”
اتقبض على كريم قبل ما يهرب بساعات.
واعترف بعد ضغط طويل إنه كان غارق في ديون قمار.
وإن واحد ثري اتفق معاه ياخد الطفل مقابل مبلغ كبير، بشرط إن الأم تختفي من الصورة نهائي.
أما الحاجة سامية…
فباعت دهبها كله، وفضلت شهور تلف على الحضانات والمراكز لحد ما لقت حفيدها.
وفي يوم رجوع الطفل…
وقفت يارا في نفس المقابر اللي كانت هتتدفن فيها.
شايلة ابنها بين إيديها.
وقالت وهي تبص للسما:
— “ربنا كبير… والحق عمره ما بيتدفن.”بعد رجوع يارا وابنها للبيت، الناس افتكرت إن الكابوس خلص.

لكن الحقيقة…

كان لسه في بدايته.

الحاجة سامية

أصرت إن يارا تعيش معاها.

وقالت قدام الكل:

— “إنتِ بنتي… وابني مات من يوم ما حاول يدفنك.”

يارا كانت بتحاول تبدأ من جديد.

لكن كل ليلة، كانت تقوم مفزوعة على نفس الصوت…

خبط.

خفيف.

مكتوم.

نفس الخبط اللي سمعته من جوه النعش.

وفي مرة، قامت الساعة ٣ الفجر على صوت باب الشقة بيتفتح لوحده.

خرجت من أوضتها وهي شايلة ابنها، لقت الحاجة سامية واقفة في الصالة، وشها شاحب وبتبص ناحية باب الشقة المفتوح.

— “إنتِ فتحتي الباب؟”

— “لأ…”

وفجأة…

وصلهم ريحة تراب مبلول طالعة من الممر.

الحاجة سامية نزلت بعينيها للأرض…

آثار أقدام.

طين.

داخلة لجوه الشقة.

لكن مفيش حد.

تاني يوم، الشرطة بلغت إن كريم هرب أثناء نقله من النيابة.

اختفى.

كأنه اتبخر.

ومن ساعتها، بدأت حاجات أغرب تحصل.

مرة يارا لقت أوضة ابنها متقفلة من جوه.

ومرة سمعت صوت كريم بيهمس باسمها وهي لوحدها.

وفي ليلة مطر، الكهربا قطعت فجأة.

الحاجة سامية كانت قاعدة تقرأ قرآن، ويارا بتحاول تهدي الطفل اللي فضل يعيط بشكل هستيري.

ثم…

دق الباب.

دقة واحدة.

تقيلة.

الحاجة سامية سألت بخوف:

— “مين؟”

وجالهم الرد من بره…

بصوت مبحوح حافظينه كويس:

— “افتحي يا أمي…”

يارا شهقت.

— “ده… كريم.”

لكن الحاجة سامية رجعت لورا وهي بتبكي:

— “ابني مات… ابني مات من زمان.”

الصوت اتكرر، المرة دي أعنف:

— “افتحي!”

وفجأة…

الطفل سكت عن العياط تمامًا.

وبص ناحية الباب…

وابتسم.

الحاجة سامية قربت ببطء وهي ماسكة المصحف.

أول ما بصت من العين السحرية…

صرخت.

ورا الباب كان كريم واقف فعلًا.

هدومه كلها تراب.

وشه شاحب.

وعينيه

غرقانة دم.

لكن الحاجة اللي جمدت قلبها…

إن ضوافره كانت مكسورة ونازف منها دم، كأنه كان بيحفر بإيديه.

وفجأة، كريم خبط راسه في الباب وهو بيصرخ:

— “هو تحت التراب… مش أنا… افتحي قبل ما يرجع!”

وفي اللحظة دي…

النور رجع.

والباب اتفتح لوحده ببطء.

لكن…

ماكانش فيه حد واقف بره.الحاجة سامية وقعت على الأرض وهي بتشهق:

تم نسخ الرابط