جوزى كان بيكلم واحده تانيه بس مش دى المشكلة الخالص

لمحة نيوز

بصينا
كان واقف نفس الطفل اللي في الشاشة.
بس المرة دي كان حقيقي الطفل اللي واقف على الباب ماكانش بيبان عليه أي انفعال هدوءه كان مرعب أكتر من أي صراخ.
الضابط رفع سلاحه فورًا اقف مكانك!
لكن الطفل ما اتحركش خطوة، وبص لنا واحد واحد، كأنه بيعدّنا.
جوزي همس بصوت مكسور مش طفل ده مجرد شكل.
الست صرخت اقفلوا الباب! متخلوش حد يدخل!
لكن الباب كان مفتوح أصلًا ومع ذلك مفيش أي حد وراه.
الطفل رفع إيده وقال بصوت منخفض أنا مش جيت أأذي حد.
المهندس بص للشاشة اللي لسه شغالة وقال الإشارة بتاعة الشبكة اختفت
الضابط يعني إيه؟
المهندس يعني اللي كنا بنلاحقه موجود هنا بس مش بشكل مادي كامل.
الطفل خد خطوة لجوه الشقة.
وفجأة كل الأجهزة اللي حوالينا بدأت تعرض نفس الصورة أطفال قاعدين في دايرة وأنا معاهم.
بصيت لنفسي في الشاشة وصرخت أنا مش فاكرة ده!
الطفل رد بهدوء لأنهم مسحوا اللي كان لازم يتشال وسيبوا اللي يخدمهم بس.
الست وقعت على
الأرض وهي بتعيط أنا قلت لهم يوقفوا قلت لهم ده غلط!
جوزي فجأة بص لها إنتِ كنتي معاهم من الأول؟
هزت راسها مش معاهم كنت تحت ضغطهم.
الضابط قرب من الطفل وقال إنت مين بالظبط؟
الطفل بص له وقال أنا جزء من اللي حصل وجزء من اللي اتنسى.
وفجأة النور في الشقة كله خف تاني.
بس المرة دي ماكانش ظلام.
كان في صوت أجهزة بتشتغل حوالينا من غير أجهزة أصلًا.
وصوت واحد رجع من كل الاتجاهات التجربة وصلت للنقطة الأخيرة.
الأرض تحتينا بدأت تهتز خفيف.
المهندس صرخ في تحميل ضخم بيحصل على كل الشبكات حوالينا!
الضابط تحميل إيه؟!
وفجأة الشاشة اللي كانت فيها الأطفال اتقسمت لآلاف الصور.
كل صورة فيها لحظة مختلفة وكلها ليا.
الطفل قرب مني وقال بصوت هادي اختاري دلوقتي تفتكري ولا تكملي حياتك من غير الحقيقة.
بصيت له، وقلبي بيترعش ولو اخترت الحقيقة؟
رد مش كل الحقيقة بتفضل زي ما هي بعد ما تتشاف.
وفي نفس اللحظة
كل الأجهزة فصلت مرة واحدة.
وسكت كل
شيء.
الطفل اختفى.
والشقة رجعت طبيعية كأن مفيش حاجة حصلت.
لكن على الأرض قدامي كان في ورقة واحدة.
مكتوب فيها بخط صغير
لسه في باب واحد ما اتقفلش جواكي إنتِ.قعدت على الأرض قدام الورقة، إيدي بتترعش وأنا قراها مرة واتنين كأني بدور على معنى مختلف في كل مرة.
لسه في باب واحد ما اتقفلش جواكي إنتِ.
الضابط حاول يهدي الوضع وقال اللي حصل غالبًا اختراق إلكتروني متقدم جدًا وتأثير نفسي من الضغط.
بس أنا كنت عارفة إن الموضوع أعمق من كده بكتير.
بصيت للست، لقيتها قاعدة في الركن وبتعيط بهدوء لأول مرة من غير دفاع ولا كلام.
سألتها إنتِ كنتِ عارفة إيه بالظبط؟
سكتت لحظة، وبعدين قالت كنت عارفة إن فيه حاجة جواكي اتقفل عليها من زمان وهم بيحاولوا يفتحوها بالغلط.
جوزي وقف فجأة كفاية الكلام ده إحنا لازم نمشي من هنا.
لكن الضابط قال بحزم محدش هيمشي لحد ما نفهم اللي حصل.
أنا بصيت حواليّا الشقة كانت هادية بشكل مخيف، مفيش أي أثر للي
حصل من دقائق.
لكن جوايا أنا كان في حاجة اتغيرت.
ذكريات صغيرة بدأت ترجع من غير ما أطلبها.
صوت باب بيتقفل.
إيد ماسكة إيدي وأنا صغيرة.
وجملة واحدة بتتكرر متخافيش ده عشانك.
قمت واقفة فجأة.
الكل بصلي.
قلت بهدوء أنا افتكرت.
الضابط افتكرتي إيه؟
بصيت له، وبعدين للست، وبعدين لجوزي.
وقلت الجملة اللي خلت المكان كله يسكت
أنا اللي دخلت التجربة بإرادتي وأنا اللي طلبت تتقفل.
سكون.
جوزي همس ده مستحيل
لكن الست قالت بصوت مكسور يبقى هما صح الباب اللي جواكي هو اللي كان مقفول علينا كلنا.
الضابط قرب مني يعني إيه؟
خدت نفس عميق، وقلت في وقت ما أنا اخترت أنسى عشان أعيش.
سكتت لحظة.
وبعدين كملت بس واضح إن النسيان ماكانش حل كان قفل مش كامل.
الضابط سأل بهدوء وهتعملي إيه دلوقتي؟
بصيت له، وبصيت للشقة كلها، وقلت
هفتح الباب بس المرة دي بإيدي أنا.
وبعدها خرجت من الشقة، والضوء برّه كان عادي جدًا كأن مفيش أي حاجة حصلت.
لكن أول خطوة
مشيتها في الشارع
حسيت إن الذاكرة اللي جوايا اتفتحت بالكامل.
والقصة لسه ما انتهتش.

تم نسخ الرابط