صديقتي الجديدة دعتني لحفل استقبال مولودها…. دون أن تعرف أن والد طفلها كان زوجي

لمحة نيوز

نفسي.
بعد وقت مش عارفة قد إيه، الباب خبط.
أمي دخلت بهدوء
فيه واحد برا عايزك قال اسمه جوزك.
ضحكت ضحكة صغيرة مش مفهومة
جوزي؟
سكتت شوية
وقلت له إني مش هخليه يدخل بس هو مش ماشي.
قفلت عيني.
خليه يمشي.
لكن بعد دقايق، سمعت صوته من برّه الأوضة لأول مرة من غير ما أشوفه.
أنا مش جاي أبرر أنا جاي أقول الحقيقة كلها.
سكت لحظة، وبعدين كمل
وفي حاجة لو ما عرفتيهاش دلوقتي هتوجعك أكتر بعدين.
قلبي اتقبض.
قمت ببطء، وفتحت باب الأوضة.
وقفت قدامه هو واقف قدام باب البيت، شكله مكسور بطريقة ما شفتهاش قبل كده.
بصلي وقال بصوت هادي
اللي حصل مش صدفة وأنا ما دخلتش حياتك من غير سبب.
سكت.
وبعدين قال الجملة اللي خلت دمي يبرد
أنا اتجوزتك عشان كنت بدوّر على حد هيصدقني وهي كانت مستحيل تسمعني غير بالطريقة دي.
بصيت له بصدمة
تصدقك في إيه؟
وفي اللحظة دي رفع عينه وقال
في الحقيقة اللي مخبيها عننا إحنا الاتنين.
وساعتها بس حسّيت إن الخيانة اللي شفتها لحد دلوقتي كانت مجرد بداية للحقيقة مش النهاية سكتّ وأنا ببص له كأني لأول مرة أشوفه بجد مش جوزي، مش الشخص اللي عشته معاه، لكن واحد غريب واقف قدامي بيقول جملة أخطر من الخيانة نفسها.
حقيقة إيه؟ صوتي طلع أهدى مما
أنا حاسة.
دخل خطوة جوه، وبص لأمي اللي كانت واقفة في النص بيننا، وبعدين رجع لي
مش هنا الكلام ده لازم يتسمع وأنا مسؤول عنه للنهاية.
ضحكت بسخرية
مسؤول؟ بعد كل ده؟
شدّ على إيده كأنه بيحاول يثبت نفسه
أنا ماخنتكيش بس أنا كنت محاصر.
سكت لحظة، وبعدين كمل
هي اللي قلتي إنها أم ابني مش مجرد علاقة قديمة. هي جزء من موضوع أكبر بكتير.
قلبي بدأ يدق بسرعة
أكبر إيه؟ قول.
قعد على طرف الكرسي، كأنه أخيرًا قرر يقع
أنا كنت داخل في شغل معاها ومع ناس تانية شغل مش قانوني.
سكتت لحظة، مش مستوعبة.
شغل إيه؟
رفع عينه في عيني
تجارة فلوس تهريب وكل ما حاولت أخرج، كانوا ماسكين عليا حاجة.
حسيت إن رجلي مش شايلاني
وإيه دخلها هي؟
ابتسم ابتسامة مكسورة
هي كانت المفتاح وهي كمان كانت الطُعم.
ساعتها الباب اللي جاي من وراه انفتح فجأة، وصوت رجولي غريب قال من برّه
خلصت كلامك ولا لسه؟
اتجمدنا كلنا.
لفّيت ببطء ولقيت راجلين واقفين عند الباب، وشوشهم مش مطمّنة خالص.
واحد فيهم بص لي وقال بهدوء مخيف
إنتِ دلوقتي بقيتي جزء من القصة غصب عنه.
حسّيت الدنيا بتتقفل حواليا.
زوجي قام بسرعة وقال
سيبوها برا الموضوع!
لكن الراجل ابتسم
الموضوع خلص يدخل في حياته من ساعة ما دخلت حفلة
النهاردة.
بصيت له وأنا صوتي بيرتعش
إنتوا عايزين مني إيه؟
ردّ بجملة قصيرة كسرت كل اللي باقي
شهادة أو ضغط عليه أو بديل.
ساعتها فهمت فجأة إن اللي كنت فاكرها خيانة زوج كانت مجرد غطاء لحاجة أخطر بكتير.
والحقيقة اللي جايّة مش هتوجع قلبي بس
دي ممكن تغيّر مصيرنا كلنا وقفت مكاني لحظة وبعدين كل شيء بدأ يتحرك بسرعة مرعبة.
زوجي فجأة وقف قدامهم وقال بصوت حاسم لأول مرة
هي برا اللعبة سيبوها.
الراجل اللي عند الباب بص له وابتسم
مفيش حد برا اللعبة من زمان.
لكن قبل ما يقربوا خطوة، حصل اللي محدش كان متوقعه
صوت صفارات عربيات شرطة قطع الشارع كله، وضو في الممر قلب المكان لفوضى.
الرجالة اللي كانوا واقفين عند الباب تبادلوا نظرات سريعة، وبعدين واحد فيهم قال
اتأخرنا.
وفي ثواني كانوا بيجروا ناحيه السلم.
البيت كله اتقلب.
زوجي بصلي لأول مرة من غير أي قوة، بس بصدق
أنا حاولت أخرجك من ده طول الوقت.
دموعي نزلت
بس دخلتني من الأول.
سكت.
والشرطة كانت بتقرب.
قبل ما يطلعوه، بصلي وقال آخر جملة
اللي حصل بيننا كان حقيقي بس اتبنى على كدبة كبيرة.
وبعدها اتسحب وسط الصراخ.
مرّت شهور بعدها.
الحياة ما رجعتش زي الأول، بس الحقيقة اتفتحت شبكة كاملة اتفكت، وهو اعترف
بكل حاجة مقابل تخفيف الحكم، وهي اختفت من حياتي تمامًا بعد ما اتحفظ عليها كشاهدة أساسية.
لكن أكتر حاجة علمتني إياها القصة
إن بعض العلاقات مش بتنهار بسبب الخيانة بس
لكن لأنها اتبنت من البداية على أسرار أكبر من قدرة قلب واحد يتحملها.
وقفت قدام المراية يوم ما، وبصيت لنفسي وقلت
أنا ما خسرتش جواز أنا نجوت من وهم.
والبداية الجديدة كانت أول مرة أختار فيها نفسي بجد بعد ما هدأ كل شيء، افتكروا إن القصة انتهت لكن في يوم من الأيام، جالي ظرف من غير اسم مرسل.
جوهه كان فيه ورقة واحدة بس.
خط بخط إيده هو
لو وصلك الكلام ده، يبقى أنا اختفيت فعلاً مش في السجن، لكن من كل السجلات.
اتجمدت وأنا بقرأ.
وفي آخر السطر كان مكتوب
أنا ماكنتش ضحية بس كنت جزء من اللعبة من البداية، وكنت بحاول أطلع منها بطريقتي.
قلبي وقع.
رفعت عيني، ولقيت نفسي فجأة مش واثقة في أي حاجة حصلت.
لا هو اتسجن فعلًا زي ما قالوا
ولا هي اختفت صدفة
ولا أنا كنت مجرد زوجة اتخانت وبس.
كل القصة اللي افتكرتها حقيقة بدأت تتفك قدامي من جديد.
وفي آخر مشهد
لقيت نفس الرقم الغريب بيرن تاني على موبايلي بعد شهور من السكوت.
ردّيت بصوت واطي
أيوه؟
وجالي صوت واحد بس قال
فاكرة إنك خرجتي من القصة؟

وسكت.
والخط اتقفل.
ساعتها فهمت إن النهاية الحقيقية
مكنتش نهاية خالص.
كانت بداية فصل جديد أنا لسه ما دخلتوش.

تم نسخ الرابط