دخلت في زواج مع زميلي في الشركة وبعد 6 شهور
من غير ما يبص
برّه نطاقهم.
نطاق مين؟! أنا سألت.
ما ردش.
وده كان الرد نفسه.
الطريق اللي مش مذكور
الممر فضل يطول بشكل غريب، كأن المكان أكبر من الشقة نفسها.
سارة وقفت فجأة
إنتوا فاكريننا أغبياء؟ كل ده مخطط له!
مدحت لف بسرعة
لو كان مخطط له، كنا زمانّا واقفين فوق ومش بنهرب.
سكت لحظة.
أنا ما خططتش لده أنا حاولت أهرب منه زيكم.
الحقيقة تبدأ تتكسر
وصلنا لنقطة فيها باب حديد قديم.
مدحت فتحه، وطلعنا على سلم طوارئ خلف العمارة.
الهواء البارد ضرب وشنا.
الشارع تحت شبه فاضي.
لكن في عربية سودا واقفة على الناحية التانية.
سارة شافتها فورًا
لسه وراينا!
مدحت شدنا بسرعة
ما تبصولهاش.
لكن متأخر.
العربية بدأت تتحرك ببطء.
أول مطاردة
نزلنا السلم بسرعة.
سارة بتجري وهي شايلة مروان، وأنا وراها، ومدحت بيحاول يفتح باب جانبي في المبنى.
العربية السودا وقفت قدام العمارة.
ونزل منها شخصين.
من غير صوت.
من غير استعجال.
كأنهم واثقين إننا مش هنبعد.
سارة بصيتلي
دول مين؟!
مدحت بص وراه وقال
مش أفراد دول تتبع.
الجملة كانت أبرد من الهوا.
الانكشاف
وصلنا لباب خلفي وخرجنا لشارع جانبي ضيق.
مدحت وقف فجأة.
بص في
وشه اتغير تاني.
اتقفلت.
سارة إيه اللي اتقفل؟!
رفع عينه
كل المخارج اللي كنت عارفها.
سكت لحظة.
حد سبقنا.
الصدمة الثانية
سارة شدّت مروان أكتر
يعني إحنا محبوسين؟
مدحت رد بهدوء غريب
مش محبوسين.
محدد لنا مسار.
بص لي
وفيه فرق كبير.
ظهور الحقيقة
فجأة، الموبايل بتاعي رن.
نفس الرقم المجهول.
سارة صرخت ما ترديش!
لكن مدحت قال
ردّي.
بصيت له إنت بتعمل إيه؟!
قال بهدوء مرعب
لأن ده الوقت الوحيد اللي نعرف فيه إحنا بنلعب مع مين.
فتحت المكالمة.
الصوت جه هادي جدًا
إنتوا خرجتوا من الباب الغلط.
سكت لحظة.
الطفل كان المفروض يفضل جوه النظام.
قفلت المكالمة بسرعة.
إيدي بتترعش.
سارة قال إيه؟!
مدحت بص لنا
قولتلكم الموضوع مش هيسيبنا نخرج بسهولة.
سكت.
وبعدين قال الجملة اللي غيرت اتجاه كل حاجة
إحنا مش بنهرب منهم.
إحنا بنقرب منهم.
نهاية الفصل
من آخر الشارع نور عربية اتقفل علينا.
مدحت وقف فجأة.
وصلوا.
سارة همست وصلوا مين؟
مدحت بص قدام وقال
اللي بيحددوا مين يطلع من النظام ومين يفضل جواه للأبد.
والعربية بدأت تقرب ببطء.
من غير ما تطلق صوت واحد.
بس المرة دي
مفيش باب خلفي.
ومفيش رجوع.
لو عايزة
مش بسرعة.
بهدوء مقصود كأنها متأكدة إننا خلاص في المكان الصح.
النور الأمامي وقع علينا، وخلّى الشارع الضيق يبان كأنه مسرح مقفول.
سارة وقفت خطوة لورا
مش هركب أي عربية تانية.
مدحت ما ردّش.
بس عينه كانت ثابتة على الباب الخلفي للعربية.
كأنّه مستني لحظة معينة.
النزول
الباب اتفتح.
ومش نزل حد بسرعة
نزلوا واحد واحد، بهدوء غريب.
لبس عادي.
ملامح عادية.
وده اللي كان مرعب.
لأن الخطر الحقيقي عمره ما بيبان بشكل واضح.
أول واحد وقف، بص لمدحت وقال
اتأخرت.
مدحت رد بصوت واطي
أنا خرجت اللي يهمني.
الرجل هز راسه
مفيش حاجة اسمها خروج.
الطفل
نظرة الرجل اتحولت ناحية سارة.
ثم لمروان.
سارة رجعت خطوة فورًا
ابعدوا!
لكن الرجل ما اتحركش.
قال بهدوء
الطفل لازم يرجع للنظام.
الجملة نزلت تقيلة.
كأنها مش تهديد كأنها حقيقة محسومة من زمان.
انهيار الصورة
سارة بصّت لمدحت فجأة
إنت جايبنا هنا ليه؟!
مدحت ما ردّش الأول.
كان بيبص للرجل.
وبعدين قال
مش أنا اللي جبتكم.
سكت.
إنتوا اللي
أنا اتجمدت
خطة مين؟!
مدحت أخد نفس طويل
في مشروع اتقفل رسمي من سنين بس فكرته لسه شغالة.
سكت لحظة.
مش بيدوروا على أطفال بس بيدوروا على نتائج.
الحقيقة اللي بتتكشف
الرجل اللي قدامنا رفع جهاز صغير في إيده.
وشاشته نورت.
وفيها اسم مروان.
سارة شهقت
إيه ده؟!
مدحت قال بسرعة
ده سجل تتبع.
بص لنا
من أول يوم وهو متسجل عندهم.
سارة صرخت
إزاي؟! إحنا مش في أي نظام!
مدحت بص لها
إنتوا في نظام أكبر من اللي متخيلينه.
لحظة الاختيار
الرجل قرب خطوة
انتهى الوقت.
سارة شدت مروان أكتر
مش هتاخده مني!
أنا بصيت لمدحت
إنت كنت عارف؟
سكت.
وده كان أخطر جواب.
الانفجار الهادئ
مدحت فجأة رفع عينه وقال للرجل
لو خدته دلوقتي مش هتعرفوا تتحكموا في الباقي.
الرجل ابتسم ابتسامة صغيرة
هو أصلًا مش محتاج تحكم.
سكت لحظة.
هو نفسه المفتاح.
الصمت وقع علينا.
حتى سارة سكتت.
النهاية المفتوحة
فجأة نور العربية بدأ يومض.
سارة بصت حواليها
إيه اللي بيحصل؟!
مدحت بص للمكان كله
مش إحنا اللي بنتحرك
النظام هو اللي بيقفل الدائرة.
والشارع بدأ يضيق في عينينا، كأن المكان نفسه بيتغير.
والرجل قال آخر
الطفل مش ضحية.
الطفل هو البداية.
وفي اللحظة دي
النور قطع بالكامل.
لو عايزة أكمل، الفصل اللي بعده هيبقى كشف النظام الحقيقي هل هو شركة؟ مشروع حكومي؟ ولا حاجة أقدم وأخطر من الاتنين؟