خدي الفلوس واختفي… إنتِ ما تستاهليش تبقي مرات ابني.”
فلوس، كنت خدت اللي عرضته عليّا من سنين وفضلت جوه القصر.
آدم فجأة دخل بينه وبينها كفاية! دول أولادي.
جلال بص له ببرود وأنت لسه مش فاهم اللعبة اللي أنت فيها.
لكن آدم ما رجعش خطوة.
أول مرة.
مفيش لعبة دي حياتي.
الصمت اتكسر.
أحد الأطفال فجأة مسك طرف بدلة جلال وقال إنت مين؟
جلال بص له.
وبعد ثواني ساب السؤال من غير رد.
كأن الإجابة أخطر من إنها تتقال.
ليلى شدت أطفالها وقالت أنا ماشية.
آدم بسرعة أنا جاي معاكم.
ليلى وقفت.
وبصت له نظرة طويلة.
لو جيت مش هترجع لنفس حياتك.
آدم رد من غير تفكير أنا أصلاً ما بقيتش عايزها.
لحظة صمت طويلة.
وبعدين ليلى هزت رأسها بهدوء يبقى امشي.
ومشوا.
المرة دي مش لوحدهم.
لكن اللي ما كانوش شايفينه لسه
إن من بعيد، في عربية سودا واقفة في آخر الشارع، كاميرا كانت بتسجل كل حاجة.
والموضوع لسه ما بدأش فعليًا العربية السودا فضلت واقفة في آخر الشارع حتى بعد ما ليلى وآدم والأطفال اختفوا في الزحام.
الكاميرا جواها اتقفلت.
وصوت واحد هادي طلع من التليفون شوفتهم؟
الرد جه بعد لحظة أيوه الأطفال موجودين.
سكت لحظة.
وبعدين الصوت كمل يبقى الموضوع أكبر مما كنا فاكرين.
في نفس الوقت
في شقة صغيرة في منطقة هادية، ليلى
الأطفال جريوا جوه كأنهم رجعوا لملاذهم الوحيد.
آدم وقف عند الباب، مش عارف يدخل ولا يمشي.
ليلى بصت له إنت لسه واقف عند الباب ليه؟
آدم حاسة إني ضيف في حياتكم.
ليلى ابتسمت ابتسامة صغيرة أنت كنت غايب مش ضيف.
الصمت وقع.
واحد من الأطفال خرج فجأة ماسك رسمة.
ماما ده بابا.
كان راسم أربعة أطفال ماسكين إيدين، ورجل واقف بعيد شوية.
آدم خد الورقة بإيده وهو بيحاول يمنع دموعه.
أنا كنت واقف بعيد أوي كده في خيالكم؟
الطفل هز راسه بس إحنا كنا مستنينك ترجع.
آدم قعد على الأرض فجأة، كأنه مش قادر يقف.
لكن في نفس اللحظة
موبايل ليلى رن.
رقم غريب.
فتحت المكالمة بحذر.
صوت رجل هادي جدًا قال مبروك يا ليلى رجعتي للعبة.
جسمها اتجمد.
آدم رفع عينه مين؟
لكن قبل ما ترد
الصوت كمل جلال السيوفي مش المشكلة المشكلة إن في ناس كانت بتراقب حملك من البداية.
الصمت كان تقيل.
ليلى بصت للأطفال بسرعة.
إنت مين؟
الرد حد كان عارف السر قبل ما يتقال.
المكالمة اتقفلت.
آدم وقف فورًا إيه اللي بيحصل؟
ليلى همست في حد تاني كان بيشوفنا طول الوقت.
في نفس اللحظة
بعيد في قصر السيوفي، جلال واقف قدام شاشة كبيرة فيها صور من الكاميرات.
وبيكلم نفسه
وبجانبه ملف قديم مكتوب عليه
ملف حمل ليلى الشافعي سري للغاية
رجعنا لليلى.
كانت واقفة قدام الشباك، عينيها ثابتة على الشارع.
وقالت بهدوء مخيف يبقى إحنا مش في مواجهة مع جلال بس
بصت لآدم إحنا في مواجهة مع ناس أكبر مننا كلنا.
والأطفال وراها كانوا نايمين، مش عارفين إن حياتهم اللي بدأت تلمع
اتفتحت عليها أبواب خطر جديد ليلى فضلت واقفة قدام الشباك، بصّة ثابتة للشارع، لكن عقلها كان بيركض في كل اتجاه.
آدم قرب منها بهدوء لو في خطر لازم نعرفه. ماينفعش نفضل نتحرك من غير ما نفهم.
ليلى ردت من غير ما تبص له الفهم مش هيحميهم.
سكتت لحظة، وبصت للأولاد اللي نايمين الحماية هي اللي تهم.
في نفس الوقت
في مبنى إداري قديم في قلب المدينة، باب مصفح اتفتح بكارت إلكتروني.
الشخص اللي دخل ماكانش جلال.
كان رجل في منتصف الخمسينات، أنيق بشكل مبالغ فيه، ماسك ملف سميك مكتوب عليه
السيوفي الوريثة المجهولة
قعد وفتح الملف ببطء.
ابتسامة خفيفة ظهرت على وشه أخيرًا ظهرت
رجعنا لشقة ليلى.
آدم كان واقف في المطبخ، بيحاول يركز في أي حاجة عشان يهرب من التوتر.
فجأة الكهرباء قطعت.
الهدوء بقى خانق.
ليلى فورًا قامت، وقربت من
آدم بص في الظلام دي مش صدفة
وفجأة
خبط على الباب.
مرة واحدة.
قوية.
ثم صوت رجّ الرجوع افتحوا إحنا من النيابة.
ليلى جمدت.
آدم نيابة؟ دلوقتي؟
ليلى همست دي مش نيابة.
الخبط زاد افتحوا فورًا!
آدم قرب من الباب، بص من العين السحرية
لكن اللي شافه خلاه يرجع خطوة.
مفيش وشوش واضحة.
بس رجال واقفين مش عاديين.
مش هيئة نيابة خالص.
آدم همس مين دول؟
في اللحظة دي
موبايل ليلى رن تاني.
نفس الرقم الغريب.
ردت.
الصوت قال قلتلك اللعبة بدأت.
ليلى إنت عايز إيه؟
الصوت الأطفال.
الصمت وقع.
آدم بص لها إيه؟
الصوت كمل اللي في بطنك زمان كان مشروع مش صدفة.
ليلى سابت الموبايل يقع من إيدها.
الخبط على الباب بقى أعنف.
الأطفال صحوا وبدأوا يبكوا.
آدم لف بسرعة إحنا لازم نخرج من هنا.
ليلى هزت راسها مش أي خروج ينفع.
قربت من الدولاب وفتحت درج مخفي.
طلعت منه ظرف قديم.
ورقة واحدة.
ختم حكومي قديم.
آدم إيه ده؟
ليلى بصت له لأول مرة بخوف حقيقي ده السبب اللي خلاني أختفي مش بس جلال.
الخبط على الباب اتكسر تقريبًا.
وفجأة
صوت انفجار صغير في الممر.
الأنوار رجعت لحظة وبعدين قطعت تاني.
والباب بدأ يتحرك.
آدم مسك ليلى دلوقتي!
لكن ليلى ما اتحركتش.
كانت
وهمست لو خرجنا دلوقتي هنبدأ حرب أكبر بكتير من اللي حصل قبل كده.
آدم بص لها إحنا أصلاً فيها.
وفي اللحظة دي
الباب اتكسر.