سمعت كمين طلاقها بالصدفة… لكنها قبل شروق الشمس كانت قد قلبت الطاولة على زوجها المليونير

لمحة نيوز

سمعت كمين طلاقها بالصدفة لكنها قبل شروق الشمس كانت قد قلبت الطاولة على زوجها المليونير
كانت صينية الشاي لسه دافية بين إيدين نادية منصور لما سمعت جوزها بيقول اسمها كأنه بند في ورقة حسابات.
مش نادية الست اللي اتجوزها.
مش نادية اللي كانت بتسهر معاه وسط رسومات الشقق والمشاريع، واللي تعرف الفرق بين حيطة شايلة وحيطة ديكور، واللي تبص لأي أوضة وتعرف إذا كانت معمولة علشان ناس تعيش فيها بجد ولا مجرد منظر للمنظرة.
لأ.
قال اسمها كأنه حاجة انتهت صلاحيتها.
حاجة متشالة من الحساب خلاص.
حاجة قرر إنها مش هتكمل معاه النسخة الجديدة من حياته.
وقفت نادية في طرقة البنتهاوس الهادية، فوق الدور ال٣٠ في أبراج النيل بالقاهرة الجديدة، بإيد ماسكة الصينية الفضية، والتانية قابضة على براد البابونج اللي كانت عارفة إن كريم السيوفي عمره ما هيشربه أصلًا.
الساعة كانت ٢٠٧ بعد نص الليل.
القاهرة ورا الواجهات الزجاج كانت سودة ولامعة، زحمة أنوار وكباري وعربيات ماشية زي شرايين مولعة. كريم كان يحب المنظر ده يحب يوريه للناس، لأنه يخلي أي حد يتكلم بهدوء ويحس من أول لحظة إن الراجل ده كسب اللعبة كلها.
نادية ماعرفتش تنام.
بقالها أسابيع بتصحى مفزوعة، قلبها بيدق بسرعة، حاسة إن في حاجة اتغيرت حواليها وهي مش واخدة بالها كأن البيت نفسه بقى غريب.
باب مكتب كريم كان موارب.
خيط نور أصفر خارج على الرخام.
كانت ناوية تخبط.
تحطله الشاي وتقول أي كلمتين عاديين أي حاجة تقولها زوجة لراجلها اللي بيسهر للشغل طول الليل.
لكن فجأة صوت راجل طلع من السماعة.
أول ما تعرف إن الطلاق تم،

الحسابات هتكون اتجمدت بالفعل.
صوابع نادية شدت على الصينية.
كريم ضحك.
مش ضحكة عالية.
الأسوأ
ضحكة باردة وعادية.
قال مش هيبقى معاها سيولة كفاية تحاربني. وده المطلوب أصلًا.
حست الطرقة كلها بتقفل عليها.
لكن الصينية ماوقعتش.
وبعد كده بوقت طويل هتفتكر اللحظة دي بفخر غريب.
الصينية ماوقعتش.
الكوبايات ما اتهزتش.
حتى المعلقة الصغيرة جنب برطمان العسل فضلت ثابتة مكانها.
المحامي قال حاجة ما سمعتهاش كويس.
كريم رد اتفاقية الجواز مأمناني. الأسهم اتحولت خلاص. فيلا الساحل متسجلة نضيفة. والبنتهاوس هيتربط قانونيًا قبل ما تلحق ترمش.
سكت شوية
وبعدين وطي صوته وقال
القصة كاملة في أول تعليق متنساش تصلي علي النبي نادية ماحستش بنفسها وهي بترجع خطوة لورا.
قلبها كان بيدق بعنف بس وشها فضل ثابت.
من جوه المكتب، كريم كان بيتكلم كأنه بيقفل صفقة عقارية مش جوازة عمر.
بعد أسبوع هتبقى برا كل حاجة وحتى لو حاولت تثبت حقيقتها، محدش هيصدقها.
المحامي ضحك ضحكة قصيرة وقال الستات بتنهار أول ما الفلوس تتقفل.
وساعتها
ابتسمت نادية لأول مرة.
ابتسامة صغيرة جدًا.
مرعبة جدًا.
لأن كريم نسي أهم حاجة عنها
إن الست اللي كان بيسميها زوجة هادية هي أصلًا اللي بنت نص إمبراطوريته بإيديها.
نادية رجعت بهدوء للمطبخ، حطت الصينية على الرخامة كأن مفيش حاجة حصلت، وغسلت إيديها بمية ساقعة.
بعدين دخلت أوضة الملابس.
فتحت الخزنة الصغيرة اللي كريم فاكر إنها مخصوص للمجوهرات.
لكن الحقيقة؟
كانت مستخبية فيها نسخ من كل حاجة.
عقود.
تحويلات.
إيميلات مطبوعة.
صور من تصميمات قديمة عليها توقيعه
وتوقيعها هي كمان.
لأن نادية من أول يوم جواز ماكنتش غبية.
كانت عارفة إن الراجل اللي بيحب السلطة أكتر من الناس ممكن يبيع أي حد وقت الزنقة.
لكن اللي كريم مايعرفوش
إن من شهرين، يوم ما بدأ يتغير فجأة، نادية بدأت تسأل ورا ضهره.
وعرفت حاجة خطيرة جدًا.
الأسهم اللي حوّلها؟
اتحولت باسم شركة وهمية.
والشركة الوهمية دي
فيها توقيع مزور.
توقيعها هي.
وقتها فقط، فهمت.
كريم ماكانش بيطلقها بس
كريم كان بيحضّرها للسجن.
الساعة بقت ٢٤٨.
ونادية كانت قاعدة على الأرض وسط الملفات، اللابتوب مفتوح قدامها، وعينيها ثابتة بشكل مخيف.
اتصلت بشخص واحد فقط.
ولأول مرة من سنين صوتها ماكانش فيه ذرة ضعف.
أستاذة ليلى؟ محتاجة حضرتك تفتحيلي مكتبك حالًا.
المحامية سكتت ثانيتين وقالت حصل إيه؟
نادية ردت بهدوء جوزي حاول يسرقني فهخليه يخسر كل حاجة قبل شروق الشمس.
في نفس الوقت تقريبًا
كان كريم لسه في مكتبه، حاطط رجل على رجل، ومبسوط بنفسه.
ماكانش يعرف إن في اللحظة دي، نادية كانت باعت نسخة من كل المستندات للضرائب، وهيئة الرقابة المالية، وشريك إماراتي كبير جدًا كريم مخبي عنه تحويلات بملايين.
وماكانش يعرف إن المحاسب الشخصي بتاعه هو أصلًا ابن خالة نادية.
٣٣٥ فجرًا.
أول تليفون وصل لكريم خلا ابتسامته تقع.
٤١٠.
الشريك الإماراتي بعت رسالة واحدة
لو الكلام ده صحيح اعتبر الشراكة انتهت.
٤٤٧.
البنك جمّد تحويل ضخم خارج مصر.
٥١٢.
هيئة الرقابة طلبت مراجعة عاجلة لملفات شركته.
ولأول مرة من سنين
إيد كريم اتهزت وهو ماسك الموبايل.
طلع يجري من المكتب يدور على نادية.
لكن البنتهاوس كان
فاضي.
على ترابيزة السفرة كان فيه ظرف أبيض فقط.
فتحه بسرعة.
وفيه ورقة واحدة بخط نادية
أنت علمتني إن اللي يسبق هو اللي يكسب.
وأنا سبقتك يا كريم.
لكن الصدمة الحقيقية؟
كانت في آخر سطر.
بالمناسبة البنتهاوس ده باسمي من ٦ شهور إيد كريم بردت فجأة.
قرأ آخر سطر مرة واتنين وتلاتة.
وبعدين رفع عينه ببطء حوالين البنتهاوس الفخم اللي كان دايمًا يعتبره عرشه.
النجف الإيطالي.
اللوحات النادرة.
الواجهة الزجاج اللي كاشفة القاهرة كلها.
كل تفصيلة فيه كان بيحكي عنها بفخر لأي ضيف أنا اللي عملت ده كله.
لكن لأول مرة بدأ يشك.
جرى على مكتبه، فتح درج العقود بعصبية، وطلع ملف الملكية.
قلب الصفحات بسرعة.
وبعدين وقف.
وشه اتسحب لونه بالكامل.
لأن اسم المالكة فعلًا كان
نادية منصور السيوفي.
كريم همس بعدم تصديق مستحيل
لكنه افتكر.
من ٦ شهور، وقت ما كان مسافر دبي أسبوع كامل، نادية أقنعته ينقل الملكية مؤقتًا بسبب مشاكل ضريبية مرتبطة بمشروع جديد.
وقتها ماقراش حتى الورق.
كان واثق
فيها ثقة عمياء
نفس الثقة اللي استغلها دلوقتي علشان يدفنها.
لكنها سبقته.
رن موبايله تاني.
المرة دي المتصل كان هشام البدري أكبر مستثمر داخل معاه في مشروع العاصمة الجديدة.
كريم رد بسرعة هشام اسمعني، الموضوع فيه سوء فهم
لكن هشام قاطعه بصوت حاد سوء فهم إيه؟! الرقابة المالية باعتلنا إشعار رسمي! في تحويلات متخفية واتفاقات مضروبة باسم مراتك!
كريم حاول يلم الدنيا نادية مالهاش دعوة دي أكيد لعبة
هشام صرخ اللعبة إنك استخدمتنا ستارة! ولو التحقيق فتح رسمي أنا هحرقك قبل ما أغرق معاك!
الخط اتقفل.

وفي اللحظة دي تحديدًا
كريم حس لأول مرة بالخوف الحقيقي.
مش خوف الفضيحة.
ولا خسارة الفلوس.
خوف إنه خسر السيطرة.
دخل أوضة النوم بسرعة.

تم نسخ الرابط