انا بحب اجدد من بيتى دايما وكل لما اشترى حاجه سلفتى دايما تطلع
انا بحب اجدد من بيتى دايما وكل لما اشترى حاجه سلفتى دايما تطلع فيها عيب وخصوصاً قدام جوزى تحب تبين انى اضحك عليه جبت لبس تقولى غالى فى المكان الفلانى ارخص
اودى ولادى مدرسه تقولى المدرسة دى مستواها وحش ليه دخلتيهم فيها
احيب لبس ليه او عبايه جديده تقولى مش لايقه عليكى مش مناسبه لجسمك وتفضل تعايب على أى حاجة وتزيد من كلامها لو فى حد قاعد فى المكان
كلمه انتى بيضحك عليكى دايما على لسانها
حتى لو اشتريت كيلوا طماطم ولما بقيت اخبى عليها بقت
واللي يغيظ أكتر بقى، حركة المخابرات والتحقيق اللي بتعملها مع العيال دي.. دي حركة مفيش أوجع منها ولا أرخص منها! تستفرد بالعيال وتفضل تسحب في لسانهم: "ماما طبخت إيه؟ بابا جاب إيه؟ اللبس ده منين؟" ولما العيال ينطقوا بكلمة، تجري جري على المحلات والأسواق عشان تلف وتدور وتعرف الأسعار، وكل ده ليه؟ عشان بس ترجع تقعد تربع رجليها قدام جوزى والناس وتفتح المحكمة بتاعتها وتلم عليه أمة لا إله إلا الله وتقول الكلمة اللي بتكيفها: "أهو.. مش قلتلك بيضحك عليها!"
ده انا حايبه نفس التيشرت بس ارخص والعبايه بتاعتى خامتها احسن وبتعيش اكتر
بقى أنا يتقال عليا بيضحك عليا دايما؟! بقى كل ما أجدد في بيتي ولا أشتري حاجة تفرحني، تطلعلي هي زي اللقمة في الزور وتطلع فيها القطط الفاطسة؟
والله ما بتبقاش طايقة تشوفني فرحانة، وخصوصاً قدام جوزي.. تحب أوي تبين له إنها
وعلى الحال ده بقى ياما شفت وياما قست منها، وبقيت حاسة إنها قاعدة في حياتي ومربّعة! تخيلي تخرجي من بيتك وجواكي فرحة بالدنيا عشان اشتريتي حاجة جديدة لبيتك ولا لولادك، وأول ما تقابليها، الفرحة دي تتقلب لغم وهم بسبب كلمتين باخاهم في وشك زي السم!
الموضوع مابقاش مجرد نصيحة ولا شطارة زي ما بتدّعي، لأ.. دي بقت غاوية كسر خواطر ونقص بتعوضه فيا. لما تلاقيني قاعدة مع جوزي، تلاقي عينيها بتلف وتدور على أي حاجة جديدة عشان تبدأ الموشح بتاعها، وتتبسم بسمة صفرا كدة وتقول له: "يا أبو حازم ، هي المدام دايما كدة بتجيب الحاجة بضعف تمنها؟ ما تسيبني أنا أنزل معاها أوريها الأماكن الصح!".. بتبقى عايزة توصله فكرة إني مبفهمش ومضيعة لفلوسه، وهي الست الواعية التدبير كله عندها.
أنا بقيت عايشة في حرب باردة لحد ما أخيرا اخدت القرار
#الكاتبه_امانى_سيد
ياترى ايه اللى هيحصل وهتاخد القرار ازاى
كل ده هنعرفه لما نعمل لايك ونسيب كومنت وانا هرد عليكم بالباقى…بعد آخر تعليق قالتُه قدام جوزي، وسكتّ قدام نفسي، حسّيت إن في حاجة جوايا اتقفلت.
مش زعل… ولا غضب بس.
ده كان قرار.
قررت لأول مرة إني ما أديهاش الفرصة تاني تسرق فرحتي، ولا تكسفني قدام بيتي.
اللي حصل بعدها كان بسيط في ظاهره… لكنه غيّر كل حاجة.
في يوم جمعة، كنت جاية من السوق وشارية حاجات للبيت، وكنت
وقفت عند الباب قبل ما أدخل.
نَفَس واحد… وقلت لنفسي: “النهارده هتعدي من غير ما تكسريني.”
دخلت.
لقيتها قاعدة زي العادة، عينيها جاهزة تمسح أي حاجة جديدة في إيدي.
بصت على الأكياس، ابتسمت نفس الابتسامة اللي بحفظها، وقالت: — الله… رجعتي تاني بالمبالغ دي؟!
سكت.
بس المرة دي ما ردّتش بسرعة زي كل مرة.
حطيت الأكياس بهدوء وقلت: — لا يا سلفتي… المرة دي أنا مش جاية أبرر حاجة.
رفعت حاجبها: — يعني إيه؟
هنا حصل أول تغيير حقيقي.
قلت بصوت ثابت: — يعني من النهاردة، أي حاجة تخص بيتي أو أولادي مش هتكون للنقاش.
ضحكت ضحكة خفيفة: — يا سلام؟ بقى كده؟
بس أنا كملت من غير ما أهتز: — واللي عنده نصيحة، يقولها مرة واحدة وبأسلوب محترم… غير كده مش هسمع.
سكتت لحظة… لأول مرة.
لكنها رجعت تبتسم وتقول: — خلاص بقى يا أبو حازم… شوف مراتك بقت إزاي.
ولفيت بصيت لجوزي.
دي كانت اللحظة اللي أنا كنت مستنياها.
مش عشان أفضحها… ولا أشتكي.
لكن عشان أوضح.
قلت له بهدوء: — أنا عمري ما ضيّعت بيتك… ولا صرفت فلوسك في الهوا… وكل اللي بعمله عشان البيت والولاد.
سكت.
وبعدين كملت: — لكن اللي بيحصل بقى مش نصيحة… ده تقليل.
المرة دي، هو ما ضحكش… ولا حاول يهرب من الكلام.
بص لها هي.
وبعدين قال جملة واحدة بس:
— كفاية.
الجملة كانت بسيطة… لكنها كانت أول مرة يقف فيها من غير ما يسيبني لوحدي في المواجهة.
سلفتي اتغير وشها فجأة.
والهدوء اللي دخل المكان كان أغرب من أي خناقة.
بس اللي ما كنتش أعرفه وقتها…
إن الليلة دي مش نهاية الحرب الباردة…
دي أول يوم في مواجهة هتغيّر شكل علاقتنا كلنا.بعد اللي حصل في اليوم ده، المكان ما بقاش زي الأول.
سلفتي بقت أهدى شوية في كلامها، أو على الأقل ما بقتش تفتح “المحكمة” بنفس الحماس القديم، خصوصًا لما لقت إن رد فعلي اتغير، وإن جوزي نفسه لأول مرة ما سابش الباب مفتوح للتقليل.
بس الموضوع ما انتهيش فجأة.
في مرة تانية، وأنا قاعدة مع العيلة، جابت سيرة لبس جديد اشتريته وقالت بابتسامة: — بس الصراحة المرة دي أحسن من قبلها… واضح إنك بدأتي تعرفي تختاري.
الكلام كان شكله مجاملة… بس فيه نفس السم القديم.
المرة دي ابتسمت وقلت بهدوء: — وأنا من زمان بعرف أختار… بس كنت بسكت.
سكتت.
مش لأنها اتكسفت… لكن لأنها لقت إن أسلوبها ما بقاش بيكسرني زي الأول.
بعدها بأيام، حصل موقف مهم.
كنت خارجة مع جوزي، وهو اللي فجأة قال لي: — عايزك تعرفي حاجة… أنا لاحظت إنك بقيتي أقوى.
بصيت له مستغربة.
كمل: — قبل كده كنتي بترجعي البيت متضايقة وتسكتّي… دلوقتي لأ.
سكت لحظة وبعدين قال: — وده خلاني أفهم إن اللي كنتي بتشتكي منه مش مبالغة.
الجملة دي كانت أهم من أي مواجهة مع سلفتي.
لأنها أول مرة أحس إن صوتي وصل فعلًا.
رجعنا البيت، ولقيتها قاعدة.
نظرتنا اتقابلت لحظة.
بس المرة دي ما فيش استفزاز… ولا
في هدوء مختلف.
كأن كل واحدة فينا بدأت تفهم حدودها.
ومع الوقت، بدأت أتعلم حاجة مهمة:
مش كل كلمة تتقال لازم أرد عليها،