أمي قبل ما تموت، وصتني آخد الـ 350 ألف جنيه تحويشة عمرها وأشيلهم في البنك .

لمحة نيوز


لفيت لأحمد تاني، وقلبي بيدق بسرعة إنت عملت كده؟
سكت لحظة اللحظة دي كانت أطول من أي إجابة.
وبعدين قال أنا عملت الصح.
الصح؟!
حسّيت فجأة إن صوت أمي وهي على سرير المرض بيرجع في ودني ما تمدّيش إيدك ولا إنتي ولا غيرك
بصيت حواليا.
كلهم واقفين في صف واحد ضدي.
وأنا لوحدي.
بس الغريب
إني أول مرة أشوف في عيون أحمد حاجة ما شفتهاش قبل كده.
مش حب.
ولا هدوء.
كان فيه استعجال كأنه عايز يخلص الموضوع بسرعة قبل ما حاجة تتكشف.
وفجأة الموظف قام من مكانه وقال في شخص لازم يشوف الأوراق دي بنفسه قبل أي خطوة.
وبمجرد ما قال الجملة
باب المكتب اتفتح.
ودخل رجل كبير في السن، لابس بدلة رسمية، وبصته ثابتة جدًا.
وقال جملة واحدة بس مين اللي قدّم طلب التلاعب في الحساب باسم المتوفية؟
السكوت اللي حصل بعدها
كان أول مرة في حياتي أحس إن الحقيقة قربت تطلع السكوت اللي حصل في البنك كان تقيل

كأنه حجر وقع على صدر كل واحد فينا.
أحمد ابتسم ابتسامة صغيرة وقال تلاعب؟ إحنا جايين نحافظ على الحقوق مش نتلاعب.
الرجل الكبير ما ردّش عليه كان بيبصلي أنا.
وقال بهدوء إنتِ منى؟
هزّيت راسي وأنا مش فاهمة أي حاجة.
فتح ملف كان معاه، وقلب فيه بسرعة، وبعدين قال في وصية موثقة من السيدة والدتك قبل الوفاة بأسبوع.
قلبي وقع.
وصية؟! أنا عمري ما سمعت عنها.
حماتي اتوترت أول مرة، وقالت بسرعة وصية إيه؟ إحنا ما سمعناش حاجة!
أحمد بص لها بسرعة نظرة تحذير.
الرجل كمل مكتوب فيها إن أي تصرف في المبلغ قبل مرور سنة كاملة من الوفاة يتوقف تلقائيًا إلا في حالة واحدة.
سكت لحظة.
وبعدين رفع عينه عليّا إلا لو حصل طلب رسمي من صاحب وصاية خارجية كانت والدتك محدداها.
بصيت له وصاية إيه؟! أنا بنتها!
فتح الورق أكتر، وقال الجملة اللي خلت دمي يبرد
والوصي الخارجي هو أحمد إبراهيم.
لفيت ناحية أحمد
ببطء.
مش مصدقة.
هو نفسه اللي واقف جمبي هو اللي وصي على فلوسي أنا؟
قبل ما أنطق، الموظف رجع قال وفي حاجة تانية السيدة والدة حضرتك سابت تسجيل صوتي يتفتح في حالة أي نزاع.
وفي اللحظة دي
أحمد اتغير وشه لأول مرة.
مش هدوء.
ده كان خوف القاعة كلها سكتت أكتر.
حتى صوت المكيف كان باين فجأة كأنه عالي زيادة.
الموظف ضغط زر صغير في جهاز قدامه، وقال التسجيل جاهز.
حماتي همست لا داعي لكل ده الموضوع بسيط.
بس الرجل الكبير رفع إيده بإشارة قاطعة القانون ما يعرفش بسيط.
وفي اللحظة دي
الصوت اشتغل.
صوت أمي.
ضعيف بس واضح.
لو حصل أي محاولة للوصول للفلوس قبل ما البنت تبقى قادرة تحمي نفسها يبقى في حاجة مش صح.
اتجمدت.
دي كانت أول مرة أسمعها مسجلة كده.
وكملت
أنا مش خايفة على الفلوس أنا خايفة عليها من أقرب الناس ليها.
لفيت بصيت على أحمد.
وشه بقى أبيض.
التسجيل كمل
والوصي اللي كتبته مش
علشان يدير الفلوس علشان أختبره.
سكتت لحظة في التسجيل وبعدين صوتها اتغير كأنها بتاخد آخر نفس لو حاول يقرب من المال لنفسه يبقى هو أول خطر عليها.
الصمت اللي حصل بعد التسجيل كان مرعب.
الرجل الكبير قفل الملف بهدوء وقال الوصاية اتفعلت لكن تحت المراجعة.
أحمد فجأة قال بسرعة ده سوء فهم أنا ما عملتش حاجة غلط!
بس صوته كان أعلى من ثقته.
وأنا كنت واقفة مش قادرة أتحرك.
حماتي قربت منه وهمست إحنا لازم نخرج دلوقتي.
بس الرجل الكبير وقف قدامه وقال مش هتخرجوا قبل ما نراجع طلب التحويل اللي اتقدم باسم السيدة منى.
طلب تحويل؟!
أنا ما قدمتش أي طلب!
الموظف بصلي وقال في محاولة تحويل مبلغ كبير لحساب خارجي تم تقديمها من جهاز موقّع إلكتروني باسمك من عشر دقايق.
بصيت لأحمد ببطء.
وكان ماسك الموبايل في إيده الشاشة مطفية بسرعة.
بس إيده كانت لسه بتترعش.
وساعتها بس فهمت
كل حاجة كانت بتتحرك
من ورا ضهري.
وأول مرة في حياتي أحس إن أمي حتى بعد موتها لسه حامية الباب.

تم نسخ الرابط