بعد ما أبويا وأمي طردوني انا وبنتي الرضيعة وقالوا لي "إحنا أفلسنا"... فجأة جدي الملياردير وقف بعربيته وقال لي: "أمال فين العربية المرسيدس اللي شاريها باسمك؟!
اسم "سليم" لما اتقال تاني… رجّع نفس القشعريرة.
الراجل خلع جاكيت البدلة بهدوء، وكأنه في زيارة عادية: – "جاي آخد حاجة كانت متفق عليها من زمان."
بص ناحيتي.
نظرة طويلة… تقيلة… مش نظرة غريب بيشوفني لأول مرة.
دي كانت نظرة حد عارفني كويس جدًا.
– "هي… والبنت."
اتسمرت.
– "إنت مجنون؟!" جدي صرخ.
لكن سليم هز راسه: – "أنا الوحيد اللي فاهم قيمة اللي في إيديها دلوقتي."
رجعت خطوة لورا وأنا حاسة إن رجلي بتخونني.
– "إنت عايز بنتي ليه؟!"
رفع عينه عليّا: – "مش بنتك بس… دي المفتاح الأخير."
في اللحظة دي، جدي اتقدم خطوة، وصوته بقى حاد: – "الاتفاق انتهى من سنين. مفيش أي حق ليك."
سليم ابتسم ابتسامة باردة: – "الاتفاق ماينتهيش لما الطرف التاني يقرر… ينتهي لما النظام كله يقع."
سكت لحظة، وبعدين كمل: – "وإنت عارف كويس إن البنت دي مش عادية."
أنا بصيت لجدي: – "هو بيتكلم عن إيه؟"
جدي ما ردش.
وده كان أخطر رد ممكن
سليم رفع تليفونه وقال: – "أنا ماجتش لوحدي."
وفي نفس اللحظة…
سمعنا صوت خطوات جايه من الاتجاه التاني للممر.
اتنين… تلاتة… بعدين كتير.
رجال لابسين نفس البدلة تقريبًا، واقفين بشكل شبه دائري بيقفلوا الممر علينا.
أنا همست: – "إحنا محاصرين؟"
سليم قال بهدوء: – "إحنا بننهي فصل قديم."
وبعدين بص للدكتور اللي واقف مرعوب على جنب: – "هاتوا الطفلة."
الدكتور رجع لورا بسرعة: – "أنا مليش دعوة بأي حاجة!"
جدي صرخ: – "محدش يقرب منها!"
لكن سليم رفع إيده بهدوء: – "مفيش حاجة شخصية يا منصور… بس لازم الاختبار يتم."
سكت لحظة، وبعدين بصلي تاني: – "وأنتي… جاية معانا."
وفي اللحظة دي… لأول مرة، جدي همس بصوت مكسور: – "مريم… متتحركيش غير لما أقولك."
وبص لسليم.
– "لو عايزها… يبقى فوق جثتي."
الممر كله اتشد.
واللحظة اللي بعد كده… كان واضح إن اللي جاي مش تهديدات.
دي مواجهة.الهواء في الممر بقى تقيل بشكل غير طبيعي.
كل واحد واقف في مكانه كأنه مستني الشرارة الأولى.
سليم ما اتحركش، لكن ابتسامته اختفت تمامًا.
– "منصور… إنت لسه فاكر إنك الطرف اللي بيقرر؟"
جدي ما ردّش. عينه كانت عليّا طول الوقت، كأنه بيحسب خطوة قبل ما تحصل.
وفجأة، من ناحية باب الطوارئ، خرج الدكتور بسرعة وهو ماسك ملف: – "فيه تعليمات جديدة من إدارة المستشفى… الحالة تتحول لمكان تاني فورًا!"
أنا بصيت له بصدمة: – "مكان إيه؟ بنتي لسه تعبانة!"
لكن ما لحقناش نكمل.
سليم رفع إيده، والإشارة كانت بسيطة… لكن اللي بعدها خلّى كل حاجة تتغير.
الرجالة اللي في الممر بدأوا يتحركوا في صمت.
من غير صريخ، من غير استعجال… كأنهم متدربين على لحظة زي دي من زمان.
جدي شدني لورا: – "مريم… ورايا حالًا."
لكن سليم قال بهدوء: – "مفيش خروج من هنا غير لما الطفلة تخرج الأول."
بصيت له، وصوتي ارتعش: – "إنت عايز إيه من بنتي بالظبط؟!"
قرب خطوة واحدة بس: – "مش أنا… النظام."
سكت
الإحساس كان أسوأ من أي حاجة سمعتها قبل كده.
جدي فجأة رفع صوته: – "كفاية كذب!"
لكن قبل ما يكمل، سليم بص له وقال جملة قصيرة: – "إنت عارف الحقيقة."
الصمت اللي حصل بعدها كان كافي يهز المكان كله.
وفي اللحظة دي، الباب اللي ورا الدكتور اتفتح فجأة.
ممرضة خرجت وهي بتجري: – "الحالة اختفت!"
أنا اتجمدت: – "اختفت؟ يعني إيه اختفت؟!"
الدكتور نفسه كان مرعوب: – "السرير فاضي… والطفلة مش موجودة!"
الدنيا سكتت.
وبعدين… جدي بصلي لأول مرة بنظرة مش مفهومة.
مش خوف… ولا صدمة.
دي كانت نظرة قرار.
– "مريم… اسمعيني كويس."
قرب مني، وصوته بقى واطي جدًا: – "مفيش طفلة اختفت."
بصيت له: – "إنت بتقول إيه؟!"
سليم ابتسم لأول مرة من تاني: – "أخيرًا بدأنا نوصل للحقيقة."
جدي كمل وهو بيضغط على كل كلمة: – "البنت ما اختفتش… البنت
سكت لحظة.
وبعدين قال الجملة اللي كسرت كل حاجة جوايا:
– "هي كانت معانا من الأول… وإنتي اللي فاكرة إنها بنتك."