وانا بنقذ جوزي من حريق في البيت جزء من وشي اتحرق

لمحة نيوز

سكون غريب خيم على البيت… لحد ما أختي قالت بصوت واطي: “سارة… إنتِ فاكرة حاجة قبل الحريق؟ أي حاجة غريبة حصلت؟”

حاولت أفتكر.

بس كل اللي كان قدامي… آخر ليلة.

أحمد كان قاعد عادي جدًا… بشكل غريب هادي… زيادة عن الطبيعي. كان بيبص للموبايل كتير… وبعدين قفل الشاشة بسرعة لما دخلت.

ساعتها افتكرت حاجة صغيرة… بس مهمة.

كان في شنطة سودا صغيرة في الصالة… مش بتاعته.

سألته: “إيه الشنطة دي؟”

ضحك وقال: “دي شغل شغل، متشغليش بالك.”

سكت لحظة.

وبعدين النار حصلت.

فتحت عيني على صوت أختي: “سارة… إنتِ سرحتي في إيه؟”

قلت بسرعة: “الشنطة… كانت مش بتاعته.”

أمي قربت: “يعني إيه؟”

رديت وأنا قلبي بيخبط: “يعني كان

في حاجة في البيت… هو كان بيخبيها.”

سكتنا تاني.

وفجأة… موبايل أختي رن.

رقم غريب.

بصينا لبعض.

ردت بخوف: “ألو؟”

ثانية… اتنين…

وبعدين صوت رجالي هادي جدًا: “قولوا لسارة… متفتحيش أي حاجة هتوصلك النهارده.”

وش الخط قطع.

صرخة صغيرة خرجت من أختي: “مين ده؟!”

بس أنا… ما صرختش.

كنت واقفة ثابتة.

لأني فجأة فهمت.

اللي بيحصل مش هرب.

ولا طلاق.

ولا حتى حريق.

ده بداية لعبة… أنا كنت فيها من غير ما أعرف.

وبهدوء غريب… قلت: “يبقى لازم أعرف الشنطة دي كانت فيها إيه.”

وفي اللحظة دي… جرس الباب رن تاني.الجرس رن مرة واحدة بس… بس كان كفاية يخلي البيت كله يسكت.

ماما مسكت إيدي: “ما تفتحيش يا سارة… يمكن

هو نفس الشخص.”

بس أنا كنت واقفة مكانى، عيني على الباب، وإحساسي بيقول إن اللي وراه مش مجرد شخص عادي.

الجرس رن تاني… أقوى.

أختي همست: “هنعمل إيه؟”

اقتربت خطوة… وبصيت من العين السحرية.

مفيش حد.

سكون.

لكن على الأرض قدام الباب… كان في ظرف صغير أبيض.

فتحت الباب بحذر، وخدت الظرف بسرعة وقفلته تاني.

رجعت وفتحته بإيدي الباردة.

جواه… صورة.

صورة للشنطة السودا.

ونفس الشنطة اللي افتكرتها من آخر ليلة.

وقبل ما أتكلم… لقيت ورقة صغيرة مكتوبة بخط إيد واضح:

“إنتِ شوفتيها قبل الحريق… ولو فاكرة مكانها هتنجّي نفسك.”

قلبي وقع.

ماما بصتلي: “إيه ده؟!”

بس أنا ما كنتش سامعة.

كنت سامعة صوت ذكرياتي بس.

الشنطة… كانت تحت الكنبة.

جريت على الصالة، قلبت الكنبة بإيدين بيرتعشوا… لقيتها.

نفسها.

بس أول ما مسكتها… حسيت إنها تقيلة بطريقة غريبة.

فتحت السحّاب.

جواها كان في ملف… وفلاش ميموري… وورقة مكتوب عليها اسم واحد بس:

“أحمد.”

سكت.

كل حاجة وقفت.

أختي همست: “هو ده جوزك؟”

هزيت راسي ببطء.

ماما قالت بخوف: “يبقى كان متورط في إيه؟”

بس قبل ما أجاوب…

الفلاش وقع من إيدي على الأرض… واتكسر جزء منه.

وفجأة… موبايل البيت رن.

نفس الصوت الرجالي.

بس المرة دي قال جملة واحدة خلت الدم يبرد في عروقي:

“متشغليش الفلاش… لأن اللي فيه هو السبب الحقيقي في الحريق.”

والخط قطع.

سكتنا كلنا.

وبصيت للشنطة… وبصيت

للفلاش المكسور… وبصيت لاسم أحمد.

ولأول مرة من يوم الحريق… حسيت إن اللي اتحرق مش البيت…

ده الحقيقة نفسها.

وفي اللحظة دي… الباب اتخبط بقوة مرعبة.

تم نسخ الرابط