جوزي ومرات أخويا وصلوا المستشفى اللي أنا دكتورة فيها في وضع يقرف بعد ما العربية اتقلبت بيهم وهما مع بعض.
الراجل رفع عينه وقال:
"حد طول الوقت كان قريب منكم… أكتر مما تتخيلوا."
وفي لحظة واحدة، حاول يخرج بسرعة، لكن كريم مسك دراعه بقوة رغم إصابته.
الضابط صرخ:
"امسكوه!"
الدنيا اتقلبت في ثواني.
وفي الزحمة دي، نادين صرخت فجأة:
"الشنطة تحت سرير الطوارئ!"
الجميع بص لها.
صرخت تاني وهي بتنهج:
"الملفات هناك… أنا حطيتها هناك لما كنت خايفة أهرب بيها!"
جريت بسرعة ناحية السرير، وفعلاً لقيت شنطة صغيرة متخبّية بإحكام.
أخويا مسكها بإيده وهو بيرتعش.
لكن قبل ما يفتحها…
صوت إطلاق نار خفيف اتسمع في الممر بره.
الكل اتجمد.
الضابط شد سلاحه وقال:
"اوعي حد يتحرك… إحنا مش لوحدنا."
وفي اللحظة دي، سارة بصت حوالين الأوضة، وحست لأول مرة إن الخطر مش بس برا…
الخطر كان أقرب مما كانوا فاكرين.
والشنطة اللي في إيد أخوها…
ممكن تغيّر كل حاجة من جديد.
صوت الطلقة اللي اتسمع في الممر خلّى كل اللي في الأوضة يثبتوا في مكانهم.
الضابط رفع سلاحه ناحية الباب وقال:
"محدش يخرج… إحنا في اشتباك برة."
كريم بص لأخويا وهو ماسك الشنطة:
"افتحها بسرعة… لازم نعرف إيه اللي جواها."
أخويا إيده
جوا الشنطة كان فيه فلاش ميموري صغير + ورق مطبوع + تسجيلات صوتية.
أول ورقة وقعت تحت إيده كانت تقرير رسمي بأسماء ناس كبيرة متورطة في شبكة غسيل أموال كبيرة جدًا، وأول اسم وقع عينه عليه…
كان اسم دكتور معروف في نفس المستشفى.
سارة شهقت:
"ده… ده من الإدارة؟"
قبل ما حد يرد، باب الأوضة اتكسر فجأة.
3 أشخاص دخلوا، واحد فيهم كان لابس بدلة، شكله رسمي جدًا، وقال بهدوء مخيف:
"اللي في الشنطة دي مش ليكم."
الضابط وجه السلاح عليه فورًا:
"إنت مين؟"
الراجل ابتسم:
"أنا اللي بيمشي المستشفى دي من غير ما حد يحس."
نادين بدأت تعيط:
"أنا قولتلكم… إحنا دخلنا في حاجة أكبر مننا."
وفجأة الراجل بص لسارة تحديدًا وقال:
"وإنتي يا دكتورة… من البداية كنتي مفتاح القصة كلها."
سارة اتجمدت:
"أنا؟!"
رد:
"ملف واحد من الملفات اللي في إيدك، لو اتفتح رسمي… هيوقع منظومة كاملة."
وفي اللحظة دي، أخوها قرر يفتح الفلاشة بسرعة على جهاز قريب.
ظهر فيديو على الشاشة…
كان فيه اجتماع سري، وكل الموجودين فيه من شخصيات معروفة، وكريم كان موجود في الخلف… لكن مش بيشارك،
سارة بصت له بصدمة:
"إنت كنت بتسجلهم؟"
كريم هز راسه:
"كنت بحاول أفضحهم من غير ما أخسر حياتي… أو حياتكم."
قبل ما الكلام يكمل، الإنارة رجعت فجأة.
وصوت إنذار المستشفى ارتفع.
لكن على الشاشة…
ظهر إشعار واحد بس من النظام الأمني:
"تم إغلاق جميع المخارج. لا يوجد خروج."
الراجل اللي لابس بدلة قال بهدوء:
"دلوقتي بقى مفيش حد يطلع من هنا… غير لما نخلص الموضوع للأبد."
وسارة فهمت إن اللي جاي… مش مجرد خيانة ولا جريمة.
ده صراع نجاة كامل.
يتبع…
يتبع…سارة خدت نفس عميق لأول مرة من بداية الكابوس ده، وبصت لكريم وبعدين لأخوها وقالت بهدوء غريب:
"تمام… يبقى هنخلصه النهارده."
الراجل اللي لابس بدلة ابتسم بس ابتسامة مش مريحة:
"إنتي فاكرة الموضوع اختيار؟"
لكن سارة كانت خلاص عدّت نقطة الخوف.
بصت للضابط وقالت:
"حضرتك… محتاجين نطلع من المستشفى دلوقتي… من غير ما نفتح أي أبواب من النظام الداخلي."
الضابط فهم بسرعة وقال:
"فيه ممر خدمة تحت… بس خطر."
كريم مسك الشنطة وقال:
"مش أخطر من اللي فوق."
وفجأة، صوت جري اتسمع في الممرات، وناس بتقرب.
الراجل اللي لابس
"اتأخرتم."
لكن قبل ما حد يتحرك، سارة بصت لنادين وقالت:
"هتقدري تمشي؟"
نادين هزت راسها:
"هحاول."
بدأوا يتحركوا في ممر جانبي ضيق، الإضاءة فيه ضعيفة، والأصوات بتعلى وراهم.
أخو سارة كان ماسك الفلاشة كأنها أملهم الوحيد.
لكن فجأة…
باب حديد اتقفل قدامهم.
اتحبسوا.
صوت من وراهم قال:
"انتهت اللعبة."
التفتوا بسرعة…
لقوا نفس الراجل واقف، لكن المرة دي معاه سلاح.
وفي نفس اللحظة، سارة بصت حواليها بسرعة، ولقت مفتاح كهرباء قديم على الحيطة.
همست:
"كريم… لما أقولك دلوقتي… اكسر الإضاءة."
كريم ما فهمش، بس هز راسه.
الراجل رفع سلاحه.
سارة صرخت:
"دلوقتي!"
كريم كسر المفتاح.
النور قطع تاني.
وفي الظلام…
حصلت لحظة صمت ثانيتين.
وبعدين صوت عراك، صريخ، وضربة قوية.
ولما النور رجع…
الراجل كان واقع على الأرض، والضابط ماسكه، وكريم واقف جنب سارة وهو بيتنفس بسرعة.
سارة بصت له وقالت:
"كنت عارفة إنك هتتصرف."
كريم ابتسم لأول مرة من غير خوف.
وفي اللحظة دي، أخوها قال:
"الممر فتح… نقدر نخرج."
بدأوا يجريوا ناحية المخرج السري.
لكن قبل ما يوصلوا…
الفلاشة
"لو خرجتوا بالملفات… حد منكم مش هيكمل لبكرة."
وسارة وقفت مكانها لحظة…
وبصت لكل اللي معاها.
وفهمت إن القرار الحقيقي لسه ما اتاخدش.
يتبع…