جوزي الملياردير طلب مني “أختفي” من حياته مقابل مبلغ ضخم… كان بيتكلم بهدوء غريب
جوزي الملياردير طلب مني “أختفي” من حياته مقابل مبلغ ضخم…
كان بيتكلم بهدوء غريب، كأنه بيغلق صفقة في اجتماع شغل مش بينهي حياة جواز.
– “حددي سعرك يا علا… وامضي النهارده، واخرجي من حياتنا بهدوء.”
الكلمات كانت بتتقال قدامي كأنّي مش إنسانة عاشت معاه سنين، كأنّي مجرد بند في عقد لازم يتشال.
إحنا كنا قاعدين في مكتب ضخم جدًا في آخر طابق من برج عيلته، الزجاج حوالينا بيكشف المدينة كلها، بس الإحساس جواه كان أبرد من أي منظر.
على الطرف التاني من الترابيزة كانت قاعدة حماتي “إجلال”، ست معروفة بالسيطرة والهيبة، ملامحها ثابتة كأنها مش بتتأثر بأي حاجة.
وبجانبه كان طارق… جوزي.
بس المرة دي كان شكله مختلف، بعيد، كأنه غريب عني.
– “الموضوع مش محتاج يعقد أكتر من كده يا علا.” قالها بصوت هادي.
صوت كان زمان بيطمني… دلوقتي بقي بيكسرني.
بصيت له، وقلبي بيحاول يستوعب:
إزاي الشخص اللي شاركته حياتي يوصل لدرجة إنه يطلب مني أختفي؟
– “يعني أنا كل السنين دي… آخرها ورقة ومبلغ؟”
سكت لحظة، ومردش.
الصمت كان أوجع من أي كلمة.
حماتي دفعت الورق ناحيتي:
– “إمضي وخلي الموضوع يخلص بهدوء. إحنا بنحافظ على اسم العيلة.”
ابتسمت بسخرية:
– “اسم العيلة أهم من الإنسان اللي قدامك؟”
ردت بدون أي تردد:
– “طبعًا.”
في اللحظة دي، الموبايل بتاعي رن.
رقم مستشفى.
رفعت عيني، وحسيت بشيء غريب.
صوت الدكتور كان متوتر:
– “مدام علا… لازم تيجي فورًا. في
سكتت لحظة، وبصيت حواليّ.
طارق أول مرة يرفع عينه يبص لي بقلق حقيقي.
وقتها حسّيت إن في حاجة كبيرة جدًا على وشك الانفجار.
بعد وقت قليل، كنت راجعة لنفس المكتب… بس المرة دي الجو مختلف.
الورق لسه موجود، بس مفيش ثقة.
الدكتور واقف، ووشه جاد جدًا:
– “في حاجة مش منطقية في التحاليل… في تلاعب واضح في النتائج.”
إجلال شدّت نفسها فورًا:
– “إنت بتقول إيه؟”
الدكتور فتح ملفه:
– “البيانات اتبدلت قبل ما تتسجل رسميًا. وفيه طرف داخلي كان متحكم في الموضوع من البداية.”
طارق بص لحماته ببطء:
– “إنتِ ليه متوترة؟”
سكتت.
وده كان أول دليل.
في اللحظة دي، المحامي دخل بسرعة:
– “في بلاغ رسمي اتفتح في القضية… وفي تحقيق في التلاعب في المستندات الطبية.”
الهدوء في الغرفة اتكسر فجأة.
حماتي وقفت:
– “مين سمح بده؟”
الدكتور رد بهدوء:
– “الحقيقة مابتستأذنش حد.”
طارق بص لي لأول مرة بجد:
– “إنتِ كنتي عارفة حاجة؟”
هزّيت راسي ببطء:
– “أنا كنت حاسة إن في حاجة غلط… بس ماكنتش متخيلة إنها بالحجم ده.”
وفجأة، الموبايل رن تاني.
الدكتور:
– “في معلومة جديدة وصلتالهواء في الغرفة بقى تقيل بشكل يخنق، وكأن كل كلمة اتقالت من شوية سابت أثرها في المكان.
طارق كان واقف مكانه، عينه بين الدكتور وبين أمه، وكأنه بيحاول يلمّ أجزاء الصورة اللي بتتفك قدامه واحدة واحدة.
– “طفل إيه اللي اتسجل إنه مات؟ وإيه علاقة الكلام
الدكتور فتح الملف بهدوء، وابتدى يقلب في أوراقه:
– “الواقعة قديمة… بس آثارها لسه موجودة. فيه تسجيل رسمي بوفاة طفل وقت الولادة، لكن المستندات الطبية مش متطابقة مع سجلات المستشفى.”
سكت لحظة، وبعدين كمل:
– “وفيه إشارات إن الطفل ده ما خرجش من المستشفى بالطريقة اللي اتسجلت رسميًا.”
إجلال اتحركت خطوة لقدام بسرعة:
– “كفاية كلام غير دقيق. دي أوراق قديمة ومفيهاش أي إثبات.”
لكن صوتها كان أرفع من المعتاد… وده لوحده كان كفاية يخلي طارق يركز أكتر.
بص لها ببطء:
– “أول مرة أشوفك بتدافعي عن حاجة بالشكل ده.”
الصمت اللي حصل بعدها كان أثقل من أي اتهام.
المحامي دخل في اللحظة دي بسرعة:
– “في أمر جديد من النيابة… كل الملفات الطبية المرتبطة بالقضية هتتسحب فورًا للتحقيق المركزي.”
إجلال فجأة فقدت هدوءها المعتاد:
– “ده تعدي على خصوصيات العيلة!”
الدكتور رد بهدوء:
– “ده اسمه كشف الحقيقة.”
في اللحظة دي، تليفون طارق رن.
رقم غريب.
بص حواليه، وبعدين رد:
– “أيوه؟”
الصوت اللي جه من الناحية التانيةصوت الصمت في المكتب كان تقيل لدرجة تخنق.
طارق واقف مكانه، مش قادر يستوعب الجملة الأخيرة:
– “طفل… عايش؟ إزاي يعني؟”
الدكتور فتح ملف تاني، بص فيه بسرعة وبعدين قال:
– “في سجل قديم اتقفل بشكل غير طبيعي… طفل اتسجل إنه مات وقت الولادة، لكن مفيش أي أدلة طبية حقيقية تثبت ده.”
إجلال حاولت تتحرك، لكن خطواتها كانت
– “ده كلام فارغ… مفيش حاجة اسمها كده.”
الدكتور رفع عينه ليها:
– “الغريب إن كل النسخ الأصلية من الملف اختفت… ماعدا نسخة واحدة بس… متخزنة خارج النظام الرسمي.”
طارق لف ناحيتها ببطء:
– “إنتِ كنتي عارفة؟”
سكتت.
السكون ده كان الإجابة.
علا حسّت إن الأرض تحت رجليها بدأت تهتز:
– “إنتوا بتتكلموا عن طفل مين بالظبط؟”
الدكتور رد بهدوء:
– “طفل مرتبط مباشرة بالعيلة… بس تم إخفاؤه من سنين.”
قبل ما أي حد يرد، باب المكتب اتفتح فجأة.
محامي الشركة دخل بسرعة وهو لاهث:
– “في أمر ضبط وتحقيق رسمي… والموضوع خرج برا السيطرة تمامًا.”
وورّى ملف في إيده:
– “وفيه شاهد جديد طلب الإدلاء بشهادته… وبيأكد إن في عملية إخفاء متعمدة حصلت من سنين.”
طارق مسك راسه بإيده:
– “إخفاء إيه؟ ومين عمل كده؟!”
المحامي بص ناحية إجلال من غير ما يتكلم.
وهنا فهم طارق الاتجاه.
– “إنتِ؟”
إجلال ردت بسرعة لأول مرة بانفعال:
– “أنا كنت بحمي اسم العيلة!”
طارق انفجر:
– “باسم الحماية بتدمروا حياة كاملة؟”
قبل ما الحوار يكمل، جرس الطوارئ رن في المبنى.
أصوات خطوات سريعة بدأت تقرب من الممر.
الضابط دخل المكتب:
– “الكل يثبت مكانه… التحقيق رسمي ومفيش خروج لأي حد.”
إجلال ابتسمت ابتسامة قصيرة، مش فرح… أقرب لمرارة:
– “اتأخروا… الحقيقة خرجت خلاص.”
طارق شد نفسه:
– “أنا مش مهتم بالحقيقة بس… أنا عايز أعرف ابني فين.”
الدكتور بص له مباشرة:
– “لو الملف
سكت لحظة.
وبعدين قال الجملة اللي جمّدت المكان كله:
– “الطفل موجود… لكن في مكان أقرب مما تتخيل.”
الكل بص لبعضه في صدمة.
الضابط:
– “فين؟”
الدكتور:
– “داخل نطاق العيلة نفسها.”