بعد طلاقي 3 شهور لما عرف طليقي اني حامل قالي بكل برود اللي في بطنك مش ابني اتخلصي منه بدل ما افضحك..
المحتويات
سنة دلوقتي؟
زهرة_الربيع
صلي على الحبيب
القصه مذهله للمتابعه سيب لايك وكمنت بتم وهيوصلك اشعار اتجمدت مكاني
وحسيت إن قلبي رجع يدق بنفس الوجع اللي دفنته من ست سنين.
يوسف كان واقف جنبي ماسك إيدي، وعينيه الواسعة بتبص لعمر بفضول بريء، بينما عمر نفسه كان وشه بيفقد لونه واحدة واحدة.
كرر سؤاله بصوت مبحوح
الولد ده عنده كام سنة؟
بلعت ريقي بالعافية وقلت ببرود متصنع
ست سنين داخل أولى ابتدائي.
لقيته بيحسبها في دماغه
وشه اتشد، وعنيه وسعت أكتر، وكأن كل الذكريات نزلت على دماغه دفعة واحدة.
همس
ست سنين يعني
وقبل ما يكمل، يوسف شدني من إيدي وقال بطفولة
ماما مين الأونكل ده؟
عمر بصله وقتها بطريقة وجعتني
نظرة واحد شايف روحه قدامه لأول مرة.
قرب شوية وهو بيترعش
اسمه إيه؟
قلت
يوسف.
فضل ساكت ثواني
وبعدين سأل السؤال اللي كنت عارفة إنه جاي لا محالة
هو ابني؟
ضحكت
بس ضحكة مكسورة، طالعة من قلب شبع وجع.
قلت
فاكر؟ مش إنت اللي قولتلي ابن حرام؟
اتخبطت ملامحه ببعض، وبص حواليه كأنه تايه.
همس
يعني منزلتوش؟
بصيت ليوسف اللي كان واقف يلعب بسوستة الشنطة بتاعته، وقلت
ده ابني يا عمر أنا اللي سهرت عليه وهو سخن، وأنا اللي حضنته لما كان بيعيط بالليل، وأنا اللي اشتغلت شغلانتين عشان أدخله مدرسة نضيفة.
ورفعت عيني
إنت مالكش فيه حاجة.
أخد نفس مهزوز، وقال بسرعة
لا استني بس لازم نتكلم.
لكن جرس المدرسة ضرب، والأطفال بدأوا يجروا على الفصول.
يوسف حضني بسرعة وقال
باي يا ماما.
وبعدين بص لعمر بأدب طفولي
باي يا أونكل.
الكلمة خبطت عمر في قلبه بوضوح.
أونكل.
مش بابا
مش حتى اسمه.
فضل واقف مكانه يتابع يوسف بعينيه لحد ما اختفى جوه المدرسة.
وبعدين فجأة قعد على أول كرسي قابله، وحط إيده على وشه.
أول مرة أشوف عمر بالشكل ده
مكسور.
قال بصوت متقطع
أنا ظلمتك.
سكت شوية وبعدين كمل
بعد ما طلقتك رحت لدكتور تاني.
بصيتله باستغراب.
قال
طلع التحاليل القديمة كان فيها نسبة خطأ وإن حالتي كانت ضعيفة بس مش مستحيل أخلف.
اتسعت عيني من الصدمة.
كمل وهو بيبص ناحية باب المدرسة
يعني يوسف كان ابني فعلًا.
حسيت بغصة طلعت لحد زوري.
ست سنين
ست سنين وأنا شايلة الحمل والخوف والتعب لوحدي
بسبب شك.
قال وهو بيعيط لأول مرة
أنا كنت جبان خفت من كلام الناس، وخفت أصدقك فتكسري غروري.
وبصلي بندم قاتل
بس إنتي كنتي صادقة.
سكتُّ
لأن بعض الاعتذسكتُّ
لأن بعض الاعتذارات لما تيجي متأخرة، بتبقى زي جرح اتقفل من برّه ولسه بينزف من جوّه.
بصيت له شوية مش بعين المظلومة ولا المنتقمة بس بعين ست اتعلمت تعيش لوحدها وتقوم كل مرة تقع فيها.
قلت بهدوء
سكت كأنه كان مستني السؤال ده من ست سنين ومكنش عارف يجاوب.
بص ناحية المدرسة بعدين ناحية يوسف وبعدين قال بصوت مكسور عايز أعرفه عايز أبقى أبوه.
ضحكت ضحكة قصيرة مرة أبوه؟
وقربت خطوة واحدة منه وقلت إنت كنت أبوه من أول يوم بس إنت اللي اخترت تمشي.
حاول يقاطعني أنا كنت فاكر إني
قاطعته فاكر إيه؟ إنك ترتاح لما ترميني بكلمة ابن حرام؟ ولا لما تطلب مني أتخلص من روح جوايا عشان فرحك ما يتعكرش؟
سكت ووشه وقع في الأرض.
في اللحظة دي يوسف خرج من باب الفصل فجأة، بيجري وهو بيضحك، وشه مليان حياة.
وقف لما شافنا ساكتين.
قال ماما في إيه؟
حسيت إن قلبي اتكسر تاني.
عمر قام بسرعة كأنه عايز يقرب منه، بس وقف في نص الحركة كأنه خايف.
خايف من إيه؟ من الحقيقة؟ ولا من نفسه؟
يوسف بص له باستغراب وقال أنت زعلان؟
ساعتها عمر نزل لمستواه، وعيونه دمعت وهو بيقول إنت يوسف صح؟
يوسف هز راسه أيوه.
سكت ثانيتين وبعدين قال بصوت شبه طفل أنا أنا ممكن أبقى أعرفك؟
يوسف بصلي.
أنا ما اتكلمتش.
مش لأنّي رافضة بس لأنّي كنت بخاف اللحظة دي تحصل بالشكل ده.
يوسف ابتسم ابتسامة بسيطة وقال تمام بس أنا رايح درس بعد المدرسة.
وضرب شنطته على ضهره ومشي.
مشي عادي كأنه مش شايف إن حياته بتتكتب من أول وجديد قدام عينه.
فضل عمر واقف يبص عليه وهو ماشي، وبعدها همس هو مش مكسوف مني
قلت لأنه مش شايل اللي إنت شايله.
سكت لحظة وبعدين قال بصوت موجوع طب أنا أعمل إيه؟
بصيت له لأول مرة من غير غضب بس من غير حنية كمان.
وقلت تتعلم تسكت وتثبت له إنه مش كان غلط إنك تبقى أبوه.
عيونه فضلت عليّ.
كملت بس مش بالكلام بالفعل.
لفّيت أمشي ناحية باب المدرسة، وقلت قبل ما أبعد وخلّي بالك يوسف مش محتاج أب رجع متأخر هو محتاج حد ما يضيعهوش تاني.
سيبته واقف مكانه
بين ماضي خلص وطفل ما زال بيبدأ حياته.
وخلفي كان أول مرة أشوف عمر ماشي في اتجاه مختلف عن الندم ماشي في اتجاه لازم يثبت فيه نفسه من جديد أو يخسره للأبد عدّت أيام قليلة
لكن الأيام دي كانت تقيلة على الكل.
عمر ما اختفاش.
كان كل يوم يقف قدام مدرسة يوسف قبل الطابور بساعة، من غير ما يدخل، من غير ما يكلم حد.
بس واقف.
كأنه بيحاول يتعلم يقف في المكان الصح لأول مرة في حياته.
وأنا كنت شايفاه ومش بتكلم.
لأن في حاجات السكوت فيها أصدق من أي نصيحة.
وفي يوم خرج يوسف من المدرسة متأخر شوية.
شافه واقف زي كل مرة.
بس المرة دي ما جريش عليّ.
وقف.
وبص له.
عمر ابتسم ابتسامة مترددة وقال ممكن أمشي معاك لحد البيت؟
يوسف بصلي.
أنا هزيت راسي بهدوء من غير كلام.
فمشى.
طول الطريق كان عمر
المدرسة كانت عاملة إيه؟ خدت كام في الإملاء؟ بتحب الكورة؟
ويوسف يرد بإجابات صغيرة عادية.
بس
متابعة القراءة