كنت مروحه البيت وناويه وانا مهدوده ومقرره اطلب اكل جاهز دخلت البيت لقيت موبايلى فصل شحن
خيانة
ده نظام كامل معمول بإتقان.
ساعتها بس أشرف مد إيده فجأة وقال لو فتحتي الملف ده مش هتقدري ترجعي تاني.
سكت لحظة وبعدين قلت أنا أصلًا مارجعتش من ساعة ما شوفتك هنا.
ومدّيت إيدي وخدت الملف.
وفي اللحظة اللي فتحته فيها أول ورقة وقعت على الأرض كانت باسم ست تانية غيري تمامًا.
وتحت الاسم صورة.
وشبه حياتي أنا بالظبط.
بس مش أنا.
وفي اللحظة دي فهمت إن اللي قدامي مش خيانة زوج
ده بناء حياة كاملة على أسماء متبدلة.
ورفعت عيني ليه وقلت إنت مين بقى بجد؟
وساعتها أشرف لأول مرة ما ردّش السكوت اللي وقع من أشرف ماكنش سكوت عادي كان كأنه اعتراف من غير كلام.
عينيه اتحركت بيني وبين الراجل اللي واقف جنبي، وبعدين رجعت لي تاني، كأنه بيحسب خطوة أنا ممكن أعملها بعد اللي شوفته.
الراجل اللي اداني الملف قال بهدوء مستنية إجابة؟ الإجابة موجودة جوه اللي في إيدك.
بصيت للملف إيدي كانت بتترعش لأول مرة من بدري.
فتحته تاني.
ورقة ورا ورقة وأسماء ستات مختلفة، كل اسم تحته عنوان، ورقم، وصورة.
بس الغريب إن كل الصور كان فيها هو.
نفس الراجل نفس الابتسامة بس مع كل ست شكل حياة مختلف.
حسيت إن دماغي بتقفل.
رفعت عيني بسرعة إنتوا بتلعبوا بيا؟ ده إيه؟!
أشرف أخيرًا اتكلم، بس صوته كان مبحوح أنا ماكنتش بخون بالشكل اللي في دماغك أنا كنت ببدأ حياة، وبسيب حياة عشان أعيش.
ضحكت ضحكة قصيرة مريرة تعيش؟ وعلى حساب مين؟ وعلى حساب كام ست؟
سكت.
الراجل قال الموضوع مش عاطفي بس فيه فلوس، عقارات، هويات كل حاجة متقسمة كأنها شبكة.
رجعت خطوة لورا شبكة؟
أشرف قال بسرعة إنتي مش فاهمة حجم اللي أنا فيه أنا كنت محشور
قاطعته ومش لاقي غيرنا ندفع التمن؟
سكت تاني ومرة تانية السكوت كان إجابة.
الراجل قرب مني شوية هو مش لوحده في اللي بيعمله وفي حد أكبر بيدير كل ده.
نظرت له بصدمة أكبر؟ مين؟
وقبل ما يرد التليفون بتاعي رن تاني.
نفس الاسم.
أشرف.
بس المرة دي اللي بيتصل مش اللي قدامي.
بصيت للتليفون، وبعدين لأشرف الواقفين قدامي.
الاتنين بيدعوا نفس الاسم.
وفي اللحظة دي، حسّيت إن الأرض بدأت تفلت من تحتي.
الراجل قال بهدوء ردّي بس خدي بالك أول ما تفتحي الخط، مفيش رجوع للنسخة البسيطة من حياتك.
رفعت التليفون لودني
وصوت جا من الناحية التانية قال جملة واحدة بس
إنتِ اخترتي الطريق اللي ما بينتهيش.
وساعتها الخط
ورفعت عيني ببطء لقيت أشرف اللي قدامي بيبصلي كأنه مستني حكم.
وفي الخلف باب العمارة اتفتح تاني.
وخرج منه شخص تالت.
ولأول مرة أشرف نفسه ارتبك بجد.
وقال بصوت واطي لا هو ماينفعش يكون هنا دلوقتي.
وساعتها فهمت إن اللي جاي مش مجرد كشف خيانة
ده انهيار نظام كامل كان مبني حوالين حياتي من غير ما أعرف الشخص اللي خرج من باب العمارة كان ماشي بهدوء مخيف كأنه مش جاي يتفاجئ ولا يواجه، لكن جاي يقفل فصل كامل اتفتح من غير إذنه.
أشرف أول ما شافه، اتراجع خطوة لورا خطوة صغيرة، لكنها كانت كافية تفضحه.
همس قولت لك ما تيجيش هنا
الراجل الجديد وقف قدامي مباشرة، وبص لي نظرة طويلة كأنه بيقرأني من جوه مش من بره، وقال بهدوء إنتِ أخيرًا شُفتي الحقيقة بس لسه ما شفتيش اللي أهم.
بلعت ريقي إنتوا مين؟ وليه حياتي أنا بالذات؟
ابتسم ابتسامة خفيفة مش حياتك لوحدك إنتِ جزء من نمط. نموذج. حلقة من سلسلة.
أشرف قاطع بعصبية كفاية كلام! هي مالهاش دعوة بالنظام ده!
الراجل لف ناحيته وقال ببرود لو مالهاش دعوة، مكنتش وصلت هنا.
بصيت بينهم وأنا حاسة إن في حاجة بتتكسر جوايا نظام إيه؟ اتكلموا بوضوح!
الراجل
سكت لحظة.
وبعدين كمل وإنتي وصلتي للشخص ده.
قلبي وقع.
لفيت لقيت أشرف بيبصلي بنظرة مش مفهومة أنا ماكنتش عايزك توصلي لده أنا كنت بحاول أحميك من المرحلة دي بالذات.
ضحكت من غير صوت تحميني؟ بعد ما عيشتني سنين في كذبة؟
الراجل قرب خطوة فيه قرار دلوقتي يا تكملي وتدخلي الحقيقة للنهاية يا ترجعي تمشي وتنسي كل حاجة بس بشرط.
سألته بسرعة شرط إيه؟
رد بهدوء قاتل النسيان مش ببلاش.
سكتت.
وفي اللحظة دي، أشرف قال بصوت منخفض جدًا لو كملتي هتخسري نفسك القديمة للأبد.
بصيت له، وبعدين للراجل، وبعدين للعمارة اللي وراهم.
وببطء سألت السؤال اللي كان بيحرقني ولو ما كملتش؟
الراجل ابتسم هترجعي البيت وتعيشي حياة شكلها طبيعي بس كل ليلة هتسألي نفسك سؤال واحد ليه أنا كنت هناك أصلًا؟
سكون.
اختيارين وكل واحد فيهم خسارة.
وأول مرة في حياتي حسيت إن القرار مش بإيدي لكن بإيد النسخة اللي جوايا اللي بدأت تصحى من بدري.
رفعت عيني لأشرف، وقلت بهدوء غريب
ومديت إيدي ناحية باب العمارة ودخلت.