أغنى امرأة في القرية تزوجت خادمًا لديه ثلاثة أطفال… لكن في ليلة الزفاف، عندما خلع ملابسه، ما رأته جعل روحها ترتجف…”
ناحية آدم قوم! لازم نبعد!
لكن آدم كان باصص للقصر المشتعل وبيصرخ لأول مرة كطفل صغير
أبوي!!!
وبعد دقائق وصلت المطافي.
النار بدأت تهدأ تدريجيًا
وكل الناس واقفة في صمت مرعب.
ثم فجأة
أحد رجال الإطفاء خرج شايل رجلًا فاقد الوعي.
وجهه متفحم جزئيًا
لكن آدم عرفه فورًا.
جري عليه وهو بيبكي بابا! بابا فوق!
فتح الرجل عينيه بصعوبة
وبص لآدم للمرة الأولى من سنين طويلة.
ثم همس بصوت ضعيف جدًا
المرة دي قدرت أنقذكم نزل آدم على ركبتيه جنب أبوه
والدموع كانت بتنزل منه من غير ما يحس.
أول مرة من سنين يقول الكلمة دي
بابا
ابتسم الرجل ابتسامة ضعيفة، كأنها آخر حاجة كان نفسه يسمعها قبل ما يموت.
لكن فجأة
بدأ يسعل بعنف.
والمسعفين جروا بسرعة ناحية عربية الإسعاف.
صرخت ليلى افتحوا الطريق! بسرعة!
في المستشفى
الكل كان واقف في الممر بقلوب مرعوبة.
ملك نايمة على رجل ليلى من العياط، وحمزة متعلق في هدوم آدم وهو خايف يسيبه.
أما سليم
فكان ساكت تمامًا، لكنه بيبص لآدم بنظرة عمره ما بصها قبل كده.
نظرة أمان.
بعد ساعات طويلة، خرج الدكتور أخيرًا.
قلوبهم وقفت.
قال بهدوء هو لسه عايش لكن حالته خطيرة جدًا.
تنهد آدم وكأن روحه رجعت له للحظة.
لكن الدكتور أكمل في حاجة
رفعت ليلى رأسها بسرعة يعني إيه؟
فتح الدكتور الملف وقال الشرطة لقت آثار مواد مشتعلة متوزعة في القصر.
اتسعت عينا آدم.
نفس اللي حصل زمان
بيتكرر.
في نفس الليلة
كانت الشرطة تحقق في المزرعة كلها.
والصدمة الأكبر ظهرت لما أحد العمال قال إنه شاف عربية سوداء تدخل المكان قبل الحريق بساعة.
ولما عرضوا تسجيل الكاميرات
ليلى شهقت فجأة.
لأن السواق كان شخص تعرفه جيدًا.
شخص عمره ما كان المفروض يخونها.
مدير حساباتها الخاص
نادر الكيلاني.
الرجل اللي شغال معاها بقاله عشر سنين.
قال الضابط بجدية واضح إن الموضوع أكبر من مجرد حريق.
لكن آدم فجأة افتكر كلام أبوه القديم
كانوا عايزين يقتلوني بسبب الديون
هنا فقط بدأت الصورة تكتمل.
نادر لم يكن مجرد موظف
كان مرتبط بالعصابة نفسها اللي طاردت أبوه من سنين.
وفي اليوم التالي
استيقظ الأب أخيرًا.
دخل آدم الأوضة ببطء.
الرجل كان ضعيف جدًا، لكنه ابتسم أول ما شاف ابنه.
جلس آدم جنبه للحظات بصمت
ثم قال بصوت مكسور ليه ما رجعتش لينا؟
امتلأت عينا الأب بالدموع.
كنت فاكر إن بُعدي هيحميكم.
وحمَتنا؟
سكت الرجل بخجل.
ثم أخرج من تحت وسادته مفتاحًا صغيرًا قديمًا.
ناوله
في مخزن قديم جنب بيتنا المحروق فيه كل الحقيقة.
أخذ آدم المفتاح وملامحه متوترة.
لكن قبل ما يسأل أي حاجة
دخل الضابط فجأة للمستشفى ووشه متغير.
وقال بقلق لازم تمشوا حالًا.
وقفت ليلى بسرعة فيه إيه؟
رد الضابط نادر هرب من القسم
ثم أضاف بصوت أخفض
والكاميرات سجلت إنه كان متجه على هنا المستتجمّد الدم في عروق ليلى.
أما آدم فوقف فورًا قدام سرير أبوه، وكأن جسمه اتحول لحاجز بشري.
الضابط قرب بسرعة وقال إحنا بنأمّن الدور كله لكن لازم تنقلوا والدك حالًا.
وفجأة
انطفأت أنوار المستشفى بالكامل.
صرخت ملك بخوف، والممر غرق في الظلام.
ثوانٍ فقط
ثم دوّى صوت إطلاق نار في آخر الطابق.
الناس بدأت تجري وتصرخ.
ليلى حضنت الأطفال بسرعة، بينما آدم شدّ جهاز التنفس المتحرك من جنب السرير وهو بيقول لازم نخرج من هنا.
لكن قبل ما يتحركوا
ظهر شخص عند باب الغرفة.
رجل طويل، لابس أسود، وماسك مسدس بكاتم صوت.
وراءه مباشرة
كان نادر الكيلاني.
ابتسم ببرود بصراحة يا آدم أبوك متعب جدًا للدنيا دي. خلّصنا بقى.
صرخت ليلى إنت مجنون!
لكن نادر ضحك بهدوء لا أنا بس بحافظ على شغل بقاله سنين.
ثم نظر للأب باحتقار كان لازم يموت من زمان لما سرق الفلوس وهرب.
هنا صرخ الأب
سكت الجميع.
حتى نادر اتغيرت ملامحه للحظة.
قال الأب بصعوبة أبوك هو اللي سرقهم وأنا اكتشفت الحقيقة.
اتسعت عينا نادر فجأة.
وأكمل الرجل وهو يلهث والدك كان شريك العصابة ولما حاولوا يقتلوني بعد ما عرفت، هربت بالأدلة.
صرخ نادر بغضب اسكت!
ورفع السلاح فورًا.
لكن قبل ما يضرب النار
آدم
اندفع عليه بكل قوته.
وقع الاتنين على الأرض بعنف.
الرصاص خرج وكسر إزاز الأوضة.
ليلى حضنت الأطفال وهي بتصرخ، والضابط دخل يجري مع رجال الشرطة.
لكن نادر كان أعنف مما توقعوا.
ضرب آدم بقوة، ثم حاول يهرب من الباب الخلفي.
وفجأة
ظهر سليم.
الولد وقف قدامه مباشرة، رغم خوفه.
صرخ مش هتأذي أخويا!
لثانية واحدة تردد نادر
وكانت كفاية.
الضابط قفز عليه وأسقطه أرضًا، وتم القبض عليه أخيرًا.
ساد الصمت
وصوت أنفاسهم كان أعلى من أي شيء.
ثم فجأة
بدأ جهاز نبض الأب يصدر صوتًا متسارعًا وخطيرًا.
الممرضات جروا بسرعة.
آدم جرى ناحية السرير بابا!
فتح الرجل عينيه بصعوبة، ومدّ إيده المرتعشة لابنه.
أمسك آدم يده بقوة وهو يبكي.
ابتسم الأب ابتسامة خفيفة وقال
خلي بالك من إخواتك ومن قلبك يا ابني.
ثم نظر ناحية ليلى.
دي نعمة من ربنا ماتضيعهاش.
وانخفضت
ليتحول صوت الجهاز إلى صفير طويل ثابت.
صرخت ملك بالبكاء.
أما آدم
فوقف ساكن تمامًا.
وعيناه على والده
لأول مرة
ولآخر مرة.