جوزي مسافر مأمورية شغل في ألمانيا، بس ابني اللي عنده تلات سنين ونص قالي:
هنا من قبل ما إنتي تدخلي الشقة دي.
قلبها دق بسرعة.
كداب الشقة كانت فاضية!
سكون.
وبعدين ضحكة خفيفة جدًا فاضية عليكِ مش عليّا.
في نفس اللحظة
في ميونخ، شريف كان بيحاول يتصل بإيمان، بس الخط مقفول.
فجأة الباب خبط.
فتح بسرعة.
مفيش حد.
لكن على الأرض لعبة ليجو صغيرة.
نفس اللي ياسين قال إنه بيبنيها.
شريف انحنى ببطء إيه اللي بيحصل؟
وفجأة موبايله رن تاني.
الصوت ابنك مش بيخترع هو بس شايفني أوضح منكوا.
شريف إنت مين؟!
الصوت أنا اللي اتدفنت في تفاصيل حياتكم من غير ما تاخدوا بالكم.
وقفل.
رجعنا للشقة
إيمان خرجت من المطبخ بسرعة.
الصالة كانت هادية بشكل مرعب.
الموبايل على الأرض والفيديو وقف لوحده.
لكن آخر لقطة كانت ثابتة.
باب الرووف مفتوح
وفيه طفل واقف عليه.
ياسين.
لكن ملامحه مش واضحة.
وفجأة
الصوت من وراها تاني هو بدأ يفتكرني بجد دلوقتي.
إيمان همست إنت عملت فيه إيه؟!
الصوت ولا حاجة أنا بس خليته يشوف الحقيقة من غير فلتر.
إيمان صرخت إنت شيطان ولا إيه؟!
سكون.
وبعدين
أنا الحاجة اللي بتستخبوا منها لحد ما تبقى هي اللي بتفتح الباب بنفسها.
فجأة
باب الشقة الأمامي اتفتح ببطء لوحده.
وهواء ساقع دخل الصالة.
والصوت قال آخر جملة
دلوقتي مفيش حد فيكم هيقدر يقفل الباب تاني.
وسؤال المرحلة الجاية
لو الباب اتفتح فعلًا إيه اللي هيطلع منه؟ إيمان رجعت خطوة لورا بسرعة
باب الشقة مفتوح قدامها نص
الصمت كان تقيل لدرجة إنها كانت سامعة دقات قلبها.
إقفل إقفل لو سمحت همست لنفسها.
وفجأة
سمعت صوت ياسين من أوضته ماما إنتي فين؟
إيمان اتجمدت.
بصت ناحية أوضته الباب مفتوح.
بس هي متأكدة إنها كانت قافلاه من شوية.
بصوت عالي ياسين! اقعد مكانك!
مافيش رد.
بس صوت خطوات صغيرة جوا الأوضة.
تَك تَك
زي طفل بينزل من السرير.
إيمان جريت ناحية الأوضة.
لكن أول ما دخلت
الأوضة كانت فاضية.
السرير مترتب الأرنب القماش في مكانه مفيش حد.
سكون كامل.
إيمان ده مش طبيعي مش طبيعي
فجأة
إضاءة الشاشة بتاعة الموبايل اللي على الأرض نورت لوحدها.
نفس الفيديو اشتغل تاني.
لكن المرة دي
مش بيعرض الصالون.
بيعرض أوضة ياسين.
والطفل قاعد على السرير.
لكن وراه
الظل واقف.
قريب جدًا.
إيمان بصت للفيديو وهي مرعوبة إنت عايز إيه مني؟!
الصوت جه من حوالينها، مش من الفيديو أنا ماطلبتش منك حاجة إنتي اللي فتحتي الباب.
إيمان بصت ناحية باب الشقة لسه مفتوح.
قربت بخطوات بطيئة.
أنا هقفل الباب دلوقتي وهخلص من الموضوع ده.
بس أول ما قربت
إيد باردة مسكت دراعها.
مش شايفة حد بس الإحساس حقيقي.
صوت واطي لو قفلتيه هتخسري الحقيقة للأبد.
إيمان شدّت نفسها بعنف أنا مش عايزة الحقيقة دي!
وفجأة اتفكت الإيد.
والصوت سكت.
ثانية ثانيتين
وبعدين الباب بدأ يقفل لوحده ببطء شديد.
كريك
لحد ما
سكون.
إيمان وقفت تتنفس بسرعة عرق بارد على ضهرها.
رجعت تبص حواليها
مفيش صوت.
مفيش حركة.
كل حاجة رجعت طبيعية بشكل مرعب.
وبعدين
من أوضة ياسين، صوت هادي جدًا أنا رجعت أستريح لما الباب اتقفل.
إيمان دخلت الأوضة بسرعة.
ياسين نايم في السرير زي ما هو.
بس الموبايل اللي في الصالة
الفيديو كان لسه مفتوح.
بس آخر لقطة اتغيرت.
دلوقتي بيعرض صورة واحدة بس
إيمان وهي واقفة قدام الباب
بس مش لوحدها.
في حد واقف جنبها.
واضح جدًا المرة دي.
وبيبتسم.
وفي ميونخ
شريف قاعد على الأرض، شايف نفس الصورة على موبايله.
والصوت في السماعة قال قلتلك الباب لو اتقفل، الحقيقة هتفضل محبوسة جواه.
شريف بص للكاميرا في الموبايل وقال بصوت واطي إنت عايز إيه مننا بقى؟
الصوت رد مش منكم منكم إنتوا الاتنين ومن اللي جاي بعدكم.
وسؤال جديد بيظهر
لو الحقيقة اتقفلت جوه الشقة
مين بقى اللي لسه برّه؟ إيمان واقفة في الصالة، عينيها رايحة جاية بين باب الشقة المقفول وبين شاشة الموبايل اللي لسه منوّرة.
الصورة اللي على الفيديو ما اتغيرتش إيمان والظل جنبها.
بس هي دلوقتي واقفة لوحدها.
بلعت ريقها ده تهريج ده مش حقيقي
فجأة
الموبايل طفى لوحده.
سكون.
وبعدين
خبط خفيف على باب الشقة.
دق دق
إيمان اتجمدت.
جاي من برا.
أحمد برّه؟ ولا حد تاني؟
الخبط اتكرر دق دق
وبعدين صوت أحمد من ورا الباب إيمان؟ إنتي جوه؟ افتحي!
إيمان
صوته أيوه أنا افتحي بسرعة.
هي مدت إيديها ناحية الكالون ووقفت فجأة.
عينها لمحت حاجة.
من العين السحرية في الباب
مفيش حد واقف.
الطرقة فاضية تمامًا.
إيمان سحبت إيدها بسرعة إنت مش واقف قدام الباب!
سكتة.
وبعدين الصوت اتغير نبرة أبرد أنا واقف بس مش قدام الباب اللي إنتي فاكرة.
الإنارة في الصالة بدأت تضعف وتفصل وتشتغل.
طقطق طقطق
إيمان رجعت خطوة إنت عايز إيه مني؟!
الصوت أنا عايزك تفتحي الباب الصح.
إيمان بصت حواليها باب إيه؟!
وفجأة
إضاءة الممر اللي ناحية أوضة ياسين اشتغلت لوحدها.
الباب الصغير اللي في آخر الطرقة باب الرووف.
المقابض اتحركت.
ببطء شديد.
كليك
إيمان همست لأ ده مقفول أنا قفلاه بإيدي.
الصوت في أبواب بتتقفل بإيدك وباب واحد بس هو اللي بيختارك يفتح.
باب الرووف بدأ يتهز كأنه حد من جوه بيخبط.
دق دق دق
إيمان صرخت إنت مين؟!
السكون رجع ثانية.
وبعدين الصوت جاوب آخر مرة أنا اللي ابنك كان بيكلمه من غير ما تفهمي.
في اللحظة دي
صوت ياسين جه من أوضته، واضح جدًا
ماما ليه قفلتي بابي عليّا؟
إيمان لفت بسرعة.
بس أوضة ياسين كانت مفتوحة.
وفاضية.
وفي نفس الوقت
شريف في ميونخ وقف فجأة وهو شايف إشعار على الموبايل اتصال مباشر من كاميرا المنزل
فتح.
لقطة الشقة ظهرت.
إيمان واقفة في النص مش بتتحرك.
والبابين مفتوحين باب الشقة وباب الرووف.
وفي النص بينهم
ظل واحد
ما بين الطريقين.
بيختار.
الصوت رجع تاني، أخيرًا دلوقتي مين فيكم هيقفل الباب اللي مش هيتقفل تاني؟
وسؤال المرحلة الجاية
لو كل باب له نتيجة مختلفة إيمان هتختار تفتح أنهي واحد؟