ألقى زوجي كوب الشاي في وجهي أثناء الإفطار… فقط لأنني رفضت إعطاء أختِه بطاقة راتبي
المحتويات
لكن هنفهم الأول مين اللي بيلعب.
في نفس اللحظة، الموبايل رن تاني.
نفس الرقم المجهول.
فتحت السبيكر بإيد بتترعش.
الصوت قال كويس إنك وصلتي عند والدتك.
اتجمدت إنت فين؟ وعايز إيه مننا؟
رد بهدوء مرعب أنا مش عايز منك حاجة أنا بحميكي.
ضحكت بسخرية بتحميني من جوزي؟
قال لأ بحميكي من اللي جوزك نفسه خايف منه.
سكت.
وبعدين كمل اسأليه عن المخزن القديم اللي في الشركة.
وقفل.
بصيت لأمي هو عارف مكاننا وبيسمعنا.
أمي مسكت إيدي وقالت بحزم يبقى خلاص هنمشي في طريق تاني.
طلعت موبايلها واتصلت بشخص ما.
قالت عايزة محامي جنائي حالًا.
بصتلها بصدمة محامي؟!
ردت بثبات أميرة اللي بيحصل ده مش مشاكل بيت. ده ابتزاز وجريمة مالية وتهديد طفل.
سكت.
الكلمة دي خلت الخوف يتحول لشيء تاني يقظة.
بعد ساعة، المحامي وصل.
راجل في أواخر الأربعينات، هادي جدًا، أول ما سمع التفاصيل ما قاطعش مرة واحدة.
بس لما خلصت، قال جملة خلت قلبي يوقع الرقم المجهول غالبًا مش شخص واحد ده فريق.
سألته أمي وفريق عايز إيه من بنتي؟
فتح ملفه وقال حد بيستخدم اسمك في حسابات ولو الكلام ده صح، يبقى إنتي واجهة قانونية لعملية كبيرة جدًا.
نظرت لنفسي يعني أنا متورطة من غير ما أعرف؟
قال بهدوء أو حد مديكي الدور ده من غير ما تقصدي.
وفي نفس اللحظة
وصلت رسالة جديدة.
لكن المرة دي مش تهديد.
كانت صورة.
صورة سليم نايم.
في نفس اللحظة اللي هو فيها قدام عيني.
بصيت حوالي بسرعة إنتوا حاطين كاميرات هنا؟!
المحامي وقف بسرعة مفيش كاميرات في الشقة.
أمي بصّتلي يبقى حد قريب جدًا.
سكتنا كلنا.
وفجأة
صوت خبط على الباب.
مرة واحدة.
قوية.
بعدين صوت رجل من بره افتحي يا أميرة لازم نتكلم.
المحامي وقف قدامي وقال بهدوء متفتحيش.
لكن أمي قربت من الباب وقالت بصوت عالي مين؟
جاء الرد
أنا
بصيت لأمي.
بصيت لسليم.
وقلبي كان بيقول إن اللحظة اللي جايه هتغير كل اللي بعده.
وأمي مدت إيدها ناحية المقبضإيد أمي وقفت على مقبض الباب ثواني كأنها بتقيس الخطر قبل ما تدخله.
المحامي قال بسرعة لو فتحتي من غير تأكد، ممكن نكون داخلين على فخ.
لكن صوت الرجل من برّه اتكرر، المرة دي أهدى أنا جاي أساعد مش أؤذي.
سكتنا.
أنا كنت حاضنة سليم، وقلبي مش عارف يختار بين الخوف والفضول.
أمي بصّتلي نفتح ونسمع لكن بحذر.
وببطء شديد، فتحت الباب.
واقف قدامنا كان راجل في بداية الخمسينات، ملامحه مرهقة، وعينيه فيها توتر واضح.
قال أول ما دخل أنا اللي كنت بكلمك في التليفون.
المحامي اتحرك خطوة قدامه عرف نفسك كويس.
رفع إيده بهدوء اسمي ماهر كنت شغال محاسب في الشركة اللي فيها جوزك.
اسم الشركة خلّى عبدالرحمن يظهر فجأة في دماغي رغم إنه مش موجود.
سألته أمي وإيه علاقتك ببنتي؟
بصلي مباشرة وقال لأنها مكتوبة في أوراق وهي مش عارفة.
قلبي دق بسرعة أوراق إيه؟
ماهر فتح شنطة جلد صغيرة، وطلع ملف قديم.
حطه على الترابيزة وقال حسابات باسمك وتحويلات مالية كبيرة داخلة وراجعة خلال الشهور اللي فاتت.
اتجمدت أنا عمري ما عملت حسابات هناك!
هز راسه عارف عشان كده جيت أحذرك.
قرب المحامي وقال بتركيز مين اللي عمل كده؟
ماهر سكت لحظة طويلة وبعدين قال جوزك.
الصمت نزل على المكان زي حجر تقيل.
أمي قالت بحدة إنت متأكد من كلامك؟
رد مش بس متأكد ده كان بيتم بتوقيعه الرقمي بس في شخص تاني كان بيدير كل التحويلات من وراه.
بصيتله بارتباك يعني هو مش لوحده؟
هز راسه في شبكة وهبة مجرد بداية صغيرة في الموضوع.
المحامي فتح الملف بسرعة، وقلب الأوراق.
وفجأة قال دي قضية غسل أموال كبيرة جدًا.
اتجمدت.
ماهر كمل واللي بيحصل دلوقتي إن فيه حد بيحاول يثبت إنك إنتي المسؤولة القانونية لو حصل انهيار.
أمي ضربت الترابيزة يعني بيستخدموا بنتي ككبش فداء؟
ماهر بصلي وقال عشان كده الرسائل كانت بتحذرك لأنك لو اتسحبتِ جوه القضية، هتتحبسي بدلهم.
رجلي ضعفت.
أنا مالي بكل ده أنا كنت عايشة حياتي!
ماهر قال بهدوء عارف عشان كده لازم تختفي من الصورة مؤقتًا.
وفجأة
الموبايل رن تاني.
لكن المرة دي كان رقم محفوظ عندي.
اسم رأفت.
إيدي اتجمدت.
بصوا كلهم عليّا.
المحامي قال بسرعة ما ترديش.
لكن أنا ضغطت رد.
وصوته جه هادي بشكل مرعب وصلوا لكِ قبل ما أقدر أوقفهم صح؟
سكت.
قال أميرة إنتِ لازم ترجعي فورًا.
صرخت أرجع لمين؟! إنت السبب في كل حاجة!
سكت لحظة وبعدين قال الجملة اللي كسرت كل شيء
لو ما رجعتيش دلوقتي ابنك هيكون أول ورقة بيحرقوها في القضية.
وبعدها الخط قطع.
سكون تام.
بصيت لسليم وهو نايم.
وأول مرة أفهم إن الموضوع ما بقاش قانون ولا فلوس
ده بقى سباق حياة أو موت الصمت في الشقة كان تقيل لدرجة إني كنت سامعة دقات قلبي.
سليم اتحرك حركة بسيطة، وكأن اسمه اللي اتقال خلى حتى نومه يتلخبط.
ماهر اتكلم بسرعة دي مش تهديدات عشوائية ده ضغط منظّم. حد بيحاول يلمّكم تاني جوه الدائرة.
المحامي بصلي أميرة، لازم قرار سريع. الرجوع خطر بس التأخير ممكن يكون أخطر.
بصيت لأمي، ووشها كان لأول مرة مش بس خايف لأ، كان غضبان.
قالت مش هنرجّعها لوحدها.
وفجأة، ماهر قال لو رجعتي، لازم يكون فيه تسجيل لكل حاجة. أي كلمة، أي توقيع، أي محاولة إجبار.
هزّ المحامي راسه ونحتاج نثبت إن فيه ابتزاز.
أنا كنت واقفة بين كلامهم وبحاول أستوعب يعني أنا أرجع كأني داخلِة حرب؟
ماهر رد بهدوء للأسف هي حرب فعلًا.
في اللحظة دي، الموبايل رن تاني.
نفس رقم رأفت.
بس المرة دي ظهر رسالة مكتوبة قبل ما أرد
لو اتأخرتي أكتر هتندمي إنك خرجتي من البيت أصلًا.
اتجمدت.
أمي مسكت إيدي ما ترديش دلوقتي.
لكن المحامي قال لأ لازم نسمع.
ضغطت رد على السبيكر.
صوت رأفت كان مختلف مش غضب، لأ كان توتر حقيقي أميرة اسمعيني كويس.
قلت ببرود عايز إيه تاني؟
قال بسرعة الموضوع خرج عن السيطرة. في حد بيلعب بينا كلنا.
سكت.
كمل فيه ناس مش عايزة فلوسك ولا حساباتك هما عايزينك إنتِ تبقي في الصورة وقت الانفجار.
المحامي بصلي خليه يوضح.
قلت وضّح.
رأفت تنهد فيه عملية كبيرة هتتسحب خلال ساعات ولو اسمك اتثبت في الحسابات إنتِ هتتحملي كل حاجة.
قلبي وقع وإنت كنت عارف وساكت؟
سكت ثانيتين وبعدين قال كنت بحاول أحميكي بطريقتي الغلط.
ضحكت بسخرية مريرة بطريقتك الغلط اللي كسرتني؟
فجأة، ماهر وقف في حاجة مش راكبة.
بص للمحامي ليه دلوقتي بيبلغها؟ المفروض كان يسيبها تتحبس لوحدها.
المحامي فهم بسرعة لأنه خايف من حاجة أكبر من القضية نفسها.
بصينا لبعض.
وفي اللحظة دي
رسالة جديدة وصلت على موبايل أمي.
لو هتسمعوا كلام أي حد شوفوا الفيديو الأول.
ومعاها فيديو صغير.
ضغطت تشغيل.
ظهر رأفت.
لكن مش في البيت.
كان في مكان شبه مكتب قديم، والدم على إيده.
وقال بصوت متكسر أميرة لو شوفتي الفيديو ده، يبقى أنا ما قدرتش أرجع البيت.
سكت لحظة، وبص كأنه بيواجه حد قدامه.
وكمل فيه شخص اسمه ماهر مش زي ما إنتوا فاكرينه.
ماهر اتجمد.
الفيديو كمل هو مش محاسب هو كان جزء من المشروع من الأول.
رفعت عيني ببطء ناحية ماهر.
والغرفة كلها اتغيرت في ثانية.
ماهر ابتسم ابتسامة صغيرة جدًا وقال واضح إن اللعبة بدأت تتكشف أخيرًا.
أمي وقفت إنت كداب!
لكن ماهر رفع إيده بهدوء أنا الوحيد اللي حاول أديها فرصة تعيش.
المحامي رجع خطوة إنت
ماهر بصلي مباشرة وقال أنا الشخص الوحيد اللي يقدر يخرجك من القضية أو يدفنك جواها.
وسكت.
وفي نفس اللحظة
نور الموبايل كله انطفى.
بس صوت سليم بدأ
متابعة القراءة