كنت بستني جوزي عشان نتعشى مع بعض بعد ما يرجع من الشغل
كنت بستنى جوزي عشان نتعشى مع بعض بعد الشغل، لكنه اتأخر جدًا لدرجة إني نمت على الكنبة وأنا مستنياه
صحيت لقيت البطانية متغطياني، فابتسمت وافتكرت حنيته.
لكن لما قومت أطمّن عليه، سمعت مكالمة جوا الأوضة
_ أيوه يا حبيبتي طبعًا وحشتيني.
وقفت مكاني متجمدة، مش فاهمة مين اللي بيكلمه.
كمل كلامه بهدوء
_ بصي، موضوع الضغط اللي في الشغل ده مش هينفع دلوقتي وإنتِ عارفة إني متحاصر ومش قادر أفتح أي مشاكل.
ساعتها حسّيت إن فيه حاجة غلط مش خيانة، لكن ضغط وخوف.
خرجت من مكاني بهدوء، وهو لاحظ إني صحيت وقال بابتسامة
_ صحيتِ يا حبيبتي؟
كنت مصدومة، فخبيت إحساسي وقلت إني تعبانة.
ومع الوقت، بدأت مكالمات غريبة ورسائل مجهولة توصل له.
وفي لحظة مواجهة، ظهر رقم مجهول بيكلمه قدامي وبيقول
لو ما نفذتش اللي قولتلك عليه كل ملفات الشركة هتتفضح
اتصدمت.
عرفت إن الموضوع مش ست الموضوع ابتزاز خطير من حد في شغلهم.
بدأت المواجهة تكبر، وكل مرة يبان إن أمنية زميلة قديمة في الشركة هي اللي ورا التهديدات.
لكن الحقيقة كانت أعمق
أمنية كانت شريكة في مشروع قديم فاشل، وبعد ما خسرت شغلها حاولت تبتز عبدالرحمن بملفات قديمة وأخطاء إدارية حصلت زمان.
ومع تصاعد الأحداث، ظهرت رسائل أخطر
الطفل مش خطر الخطر في السر اللي إنتوا مخبيينه عن الكل
وهنا بدأت رحلة اكتشاف الحقيقة
مش خيانة لكن شبكة تهديدات وابتزاز كانت هتدمر حياتهم.
وفي النهاية، اتضح إن حتى موضوع الطفل كان مجرد وسيلة ضغط نفسية من أمنية
لكن أكبر صدمة كانت
إن السر الحقيقي مش خيانة
بل خطأ قديم في الشغل كان ممكن يدمّر حياة ناس كتير، وعبدالرحمن كان شايل ذنبه لوحده.
لو عايزة، أقدر كمان
أخليها أقوى للروايات التفاعلية
أو أحولها لنهاية صادمة بس نظيفة 100
أو أظبطها بأسلوب نشر جاهز في موقع فصول عناوينأول ما باب الشقة اتخبط بقوة وصوت الشرطة علا في المكان، الجو كله اتقلب في ثانية.
عبدالرحمن رفع إيده بسرعة وهو بيقول بصوت متوتر
_ افتحوا افتحوا الباب.
لكن قبل ما يلمس المقبض، بصيت أنا للطفل اللي في حضني كان هادي بشكل غريب، كأنه لأول مرة يحس بالأمان.
أمنية وقفت في النص، وابتسامتها اختفت تمامًا.
وفجأة الباب اتكسر تقريبًا، ودخلت الشرطة بسرعة.
الكل في مكانه! متحركوش!
اتشدّت أيدينا إحنا التلاتة.
وفي ثواني، الأمن كان ماسك أمنية وهي بتحاول تتكلم بعصبية أنا معملتش حاجة غلط! أنا اللي اتأذيت!
لكن صوتها بدأ يختفي وسط الزحمة.
واحد من الضباط قرب مني وقال بهدوء الطفل ده في خطر؟
هزيت راسي بسرعة لأ أنا لقيته، كان لوحده.
أخدوه بحذر، وبدأوا يفحصوا حالته.
وفي اللحظة دي عبدالرحمن كان واقف في ركن بعيد، ساكت تمامًا.
نظرتي ليه كانت مختلفة.
مش حب مش غضب بس سؤال كبير معلّق بيننا.
بعد شوية، الضابط رجع وقال الطفل بخير وهيتسلم لجهة الحماية لحد ما نوصل لأهله الحقيقيين.
ساعتها حسّيت إن الحمل اللي على صدري أخف شوية بس مش راح.
أمنية وهي ماشية
ومشيت.
بعد ما المكان فضي
فضلنا أنا وهو لوحدنا في نفس الشقة اللي بقت فجأة باردة.
قعد على الكنبة، وإيده في راسه.
سكت طويل وبعدها قال بصوت مكسور _ أنا لازم أحكيلك كل حاجة من البداية.
ما رديتش بس بصيت له.
كمل _ مش بس شغل في ملف قديم اتفتح عليا، وناس دخلت في حياتي عشان تضغط عليا وأنا كل مرة كنت بسكت.
رفعت حاجبي وسكوتك ده كان بيزودهم قوة؟
هز راسه _ أيوه وكنت فاكر إني بكده بحميك.
ضحكت بسخرية مريرة بتحميني؟ وإنت سايب حياتنا كلها في إيد ناس غريبة؟
سكت.
وهنا الموبايل رن تاني.
نفس الرقم المجهول.
بصينا لبعض.
المرة دي هو فتح السبيكر.
صوت رجل غريب قال بهدوء مخيف فاكرين إن الموضوع خلص؟
عبدالرحمن وقف بسرعة _ إنت مين؟ وعايز إيه؟
الرد جه أبرد من الأول لسه البداية.
وبعدين جملة واحدة خلت الدم يوقف في عروقنا
اللي في إيدكم دلوقتي مجرد رسالة تمهيد. لكن الملف الحقيقي لسه ما اتفتحش.
الاتصال اتقفل.
سكتنا.
وبصيت لعبدالرحمن لأول مرة وأنا حاسة إن الخوف رجع من تاني
بس المرة دي مش عليه
على اللي جاي.
وفجأة نور الموبايل نور برسالة جديدة.
بس المرة دي كانت صورة.
صورة باب بيتنا.
من برّه.
وكأن حد واقف قدامه دلوقتي
وبيراقبنا قفلت الموبايل بسرعة كأن إيدي اتحرقت.
قلبي كان بيدق بشكل مش طبيعي، وبصيت لعبدالرحمن في حد واقف قدام البيت دلوقتي.
اتجمد في مكانه، وبص ناحية الباب كأنه بيحاول يسمع أي صوت برّه.
ثانية اتنين
مفيش حاجة.
بس فجأة خبط خفيف جدًا على الباب.
مش خبط شرطة زي الأول خبط هادي، متردد، كأنه حد مش عايز يخوفنا بس عايز يدخل.
عبدالرحمن قام ببطء _ خليكي مكانك.
مسكت في طرف هدومي وقلبي بيقع لأ أنا جاية معاك.
قربنا من الباب سوا.
الخبط اتكرر تاني.
بس قبل ما يفتح سمعنا صوت طفل بيعيط برّه.
اتجمدنا.
بصلي وهو مش فاهم _ طفل؟!
فتحت عيني بصدمة الطفل اللي كانوا بياخدوا بالهم منه في الشرطة رجع هنا؟!
لكن صوت العياط كان أضعف كأنه جاي من بعيد.
عبدالرحمن فتح الباب فجأة.
ومفيش حد.
بس على الأرض
كان فيه ظرف صغير.
انحنى وأخده بإيده المرتعشة.
فتحناه.
جواه ورقة مكتوب فيها
لو عايزين تعرفوا الحقيقة كاملة روحوا المكان اللي بدأ منه كل حاجة.
سكتنا.
بصيتله مكان إيه؟
هو رد بصوت واطي _ الشركة القديمة المخزن اللي اتقفل من سنين.
بعد ساعة
كنا واقفين قدام مبنى مهجور على أطراف المدينة.
مخزن كبير، أبوابه صدئة، والنور حواليه ضعيف.
الهواء
كان تقيل.
عبدالرحمن شد نفس وقال _ هنا بدأ كل حاجة وأنا عمري ما كنت عايزك تدخلي المكان ده.
بصيتله دلوقتي مفيش حاجة اسمها ما كنتش عايز.
دخلنا.
الصوت جوه كان مرعب صدى خطواتنا بيرجع تاني.
مكاتب قديمة ملفات مرمية وأوراق عليها أسماء ناس مش فاهمينها.
وفجأة
نور ضعيف اشتغل في آخر المخزن.
وبصينا.
كان فيه جهاز كمبيوتر قديم شغال لوحده.
وعليه ملف مفتوح باسم
Project A M
عبدالرحمن وقف فجأة _ لا ده المفروض كان اتقفل من سنين.
قربت وأنا قلبي
قبل ما يرد
الصوت رجع تاني نفس الصوت المجهول، لكن المرة دي من سماعة المخزن نفسه
أخيرًا رجعتوا للمكان الصح.