ابني باع بيته بـ12 مليون جنيه وخلّى مراته تصرفهم كلهم… ولما طلب يعيش عندي قلت له "لا" فقامت ضربتني بالقلم الجزء الأول

لمحة نيوز

ابني باع بيته ب مليون جنيه وخلّى مراته تصرفهم كلهم ولما طلب يعيش عندي قلت له لا فقامت ضربتني بالقلم
الجزء الأول
كنت واقفة في جنينة بيتي في القاهرة الجديدة، بقص الورد زي كل يوم، لما سمعت صوت عربية ابني بتقف قدام البيت.
أنا عارفة صوت العربية دي كويس كريم دايمًا كان بيدوس بنزين زيادة، من أيام ما كان مراهق وبيفتكر إن الصوت العالي بيخليه مهم.
بس المرة دي كان في حاجة مختلفة.
صوت باب العربية وهو بيتقفل كان فيه توتر استعجال وكأن في كارثة حصلت.
طلعت وأنا لسه ماسكة مقص الجناين.
لقيت كريم واقف عند الباب، هدومه مكركبة، دقنه باينة عليه بقالها يومين، ووشه كله إرهاق.
وجنبه مراته ياسمين واقفة بكامل أناقتها، نضارة شمس، شنطة غالية، ضوافر متظبطة، ومعاها شنطتين كبار كأنها جاية تقعد في فندق مش بيت.
قال كريم بصوت متردد
يا ماما محتاجين نتكلم.
ياسمين حتى ما سلمتش
عينيها كانت بتلف في البيت وكأنها بتقيم كل حاجة العفش، الصور، وحتى الساعة القديمة بتاعة أبو كريم الله يرحمه.
قلت بهدوء
اتفضلوا قولوا.
كريم قعد على الكنبة الجلد اللي أبوه كان بيتفرج عليها على الماتشات قبل ما يتوفى
والمنظر كسر قلبي كان باين عليه صغير ومكسور.
أما ياسمين فضلت واقفة، ماسكة موبايلها بثقة.
قال
إحنا بعنا البيت.
سكت شوية وحطيت فنجان القهوة بهدوء
البيت اللي أنا ساعدتكم تشتروه؟
قاطعتني ياسمين ببرود
بيتنا مش محتاجين إذن من حد.
بلعت ريقي بالعافية
البيت ده أنا دفعت فيه جزء كبير من تحويشة عمري، وكنت بروح أساعدهم بنفسي ده مش مجرد بيت.
سألت
بعتوه بكام؟
قالت بابتسامة خفيفة
ب مليون جنيه.
افتكرت للحظة إنهم جايين يقولوا إنهم هيشتروا حاجة أحسن.
قلت
طب هتعيشوا فين؟
سكتوا وسكون تقيل ملي المكان.


كريم وطّى راسه وقال
كنا عايزين نقعد عندك شوية لحد ما نظبط نفسنا.
سألته بحدة
والفلوس فين؟
ياسمين تنهدت وكأن سؤالي مستفز
اتصرفت.
يعني إيه اتصرفت؟!
كريديت كارد، لبس، سفرية للساحل مع أختي اشتريت عربية لماما وكمان دخلت مشروع.
مشروع إيه؟
بوتيك مع واحدة صاحبتي حطيت فيه 6 مليون.
حسيت الأرض بتميل بيا
6 مليون؟! في مشروع مش بتاعك؟!
ردت بثقة
هيكسر الدنيا مش كل الناس تفكيرها صغير.
بصيت لابني
يا كريم قول لي إن ده مش حقيقي.
مسك وشه بإيده وقال
يا ماما اللي حصل حصل إحنا بس محتاجين مكان.
قلت كلمة واحدة بس كانت قاطعة
لا.
رفع راسه مصدوم
لا؟!
مش هتقعدوا هنا.
وش ياسمين اتغير فجأة
إنتِ بتهزري؟!
لا أنا مش هسمح إنكم تضيعوا مستقبلكم وبعدين تيجوا تعتبروا بيتي طوق نجاة.
قالت بعصبية
إنتِ أنانية! ابنك في الشارع وإنتِ خايفة على عفشك!
رديت بثبات
بيتي ده أنا اللي تعبِت فيه ومش هسيبه لحد يدمّره.
كريم حاول يتدخل
يا ماما إحنا أهل.
قلت
عشان كده مش هسقف للغلط.
ياسمين فتحت الباب بعنف، والجيران ابتدوا يبصوا
والدنيا اتلمّت علينا.
صرخت بصوت عالي
شوفوا يا ناس! الست دي بترمي ابنها في الشارع!
حسيت بالإحراج بس ما اتراجعتش.
قلت
اطلعي برّه.
قربت مني جدًا وقالت
إنتِ ما تمليش عليا أوامر.
وفجأة
رفعت إيدها وضربتني بالقلم قدام الكل.
الصوت دوّى في الشارع.
حطيت إيدي على خدي وبصيت لابني مستنية منه كلمة موقف أي حاجة.
بس هو قال بهدوء
يا ماما هي متوترة بس.
في اللحظة دي فهمت
لو أنا ما دافعتش عن نفسي محدش هيدافع عني.
طلعت موبايلي واتصلت بالشرطة
في حد اعتدى عليّ جوه بيتي.
يا ترى إيه اللي حصل بعد كده؟
اللي جاي هيكون صدمة أكبر
اذكر الله 
باقي القصة مدهشة هتنزل بعد التفاعل في التعليقات 
لو
متحمس تعرف النهاية ارفع البوست بخمس كومنتات ولايك وانتظر الباقي فورا الشرطة وصلت بسرعة، أسرع مما توقعت.
باب الفيلا اتفتح، وضابطين دخلوا بخطوات هادية لكن حازمة، ومعاهم ملامح واضحة إن البلاغ مش بسيط.
أنا واقفة مكاني، لسه حاسة بلسعة القلم على خدي بس أكتر حاجة وجعتني مش الضربة نفسها.
إن ابني ما اتحركش.
الضابط سأل مين اللي حصل منه الاعتداء؟
بصيت ناحية ياسمين.
هي كانت واقفة، بس المرة دي مفيش ثقة في عينيها فيه توتر.
قالت بسرعة أنا ما عملتش حاجة كبيرة كانت لحظة انفعال!
الضابط بص للكاميرات اللي في مدخل الفيلا المكان فيه كاميرات؟
ساعتها وشها اتغير.
كريم اتكلم أخيرًا، بصوت واطي أيوه يا باشا في كاميرات.
سكون وقع على المكان.
الضابط طلب تسجيلات الكاميرات فورًا.
في اللحظة دي، حسيت إن البيت كله بقى زي قاعة محكمة صغيرة.
كل كلمة اتقالت، وكل حركة، هتتحسب.
ياسمين حاولت تقرب من كريم وتهمس له قول حاجة متسكتش كده!
لكن كريم كان واقف مكانه، لأول مرة مش عارف يختار مين.
بين مراته وبين أمه.
بعد دقائق، واحد من الضباط كان بيبص في التسجيل.
وبصلي وقال واضح الاعتداء في الكاميرا.
ياسمين حاولت تعلي صوتها هي استفزتني! أي واحدة في مكاني كانت هتعمل كده!
الضابط رد بهدوء ده مش مبرر قانوني.
في اللحظة دي، اتاخدت ياسمين على جنب للتحقيق المبدئي.
وكان لازم يتكتب محضر.
أنا ما كنتش مبسوطة.
ولا منتصرة.
كنت بس واقفة شايفة ابني بيتفك قدامي حتة حتة.
بعد ما الضباط خرجوا بيها، سكت البيت فجأة.
السكون ده كان أقسى من أي صراخ.
كريم قعد على السلم، ماسك راسه بإيده.
وقال بصوت مكسور أنا بوّظت كل حاجة مش عارف أعمل إيه
قربت منه ببطء.
مش عشان أعاتبه.
لكن عشان أفهمه.
قلت بهدوء اللي بوّظته
مش الفلوس يا كريم اللي بوّظته إنك سبت نفسك تمشي من غير ما توقفها.
رفع عينه فيا لأول مرة كنت خايف أخسرها
قلت وخسرتني أنا بدلها.
الصمت رجع تاني لكن المرة دي كان مختلف.
مش صمت غضب
ده صمت إدراك متأخر.
بعد ساعات، عرفت إن في إجراءات قانونية بدأت.
ومش بس بسبب الضرب
لكن كمان بسبب تصرفات مالية هتتفتح تفاصيلها واحدة واحدة.
وفي آخر اليوم، وأنا قاعدة في أوضتي، الباب خبط.
كان كريم.
واقف لوحده.
من غير غرور.
من غير كلام كتير.
قال يا ماما أنا آسف.
سكت شوية، وبص للأرض أنا فهمت متأخر قوي.
ما رديتش بسرعة.
بس لأول مرة، ما حسّيتش إني خسرت ابني.
حسّيت إني قدام بداية رجوعه لو هو قرر يرجع صح.
وفي اللحظة دي بس فهمت إن القصة لسه ما خلصتش.
لأن اللي جاي مش مجرد اعتذار
ده صراع بين إصلاح اللي اتكسر أو خسارته للأبد كريم وقف قدامي، مش عارف يحط عينه في عيني ولا في الأرض.
الاعتذار اللي قاله ما كانش كفاية بس كان بداية كلام ما اتقالش من زمان.
قلت له بهدوء قولي الحقيقة كلها يا كريم من غير ما تجمّلها.
سكت شوية وبعدين قال أنا كنت شايف إنها صح كانت بتقنعني إن كل حاجة مؤقتة، وإن الفلوس هترجع، وإنها فاهمة السوق.
بلعت ريقي.
وهي دلوقتي فين الفلوس اللي فاضلة؟
هز راسه مفيش حاجة تقريبًا الحسابات كلها اتقفلت أو اتسحبت والبوتيك وقف والمشروع خسر قبل ما يبدأ.
سكون تقيل نزل علينا.
يعني 12 مليون اتبخروا.
مش فجأة لكن خطوة خطوة وأنا ما كنتش شايفة.
قربت منه وسألته وإنت كنت فين من كل ده؟
رد بصوت مكسور كنت بحاول أرضيها وخايف تخسرني فكنت بسكت.
الجملة دي كانت أقسى من أي حاجة حصلت.
لأنها معناها إن الخوف مش بس بيكسر قرارات ده بيكسر الناس نفسها.
في اليوم اللي بعده، رجعت ياسمين تظهر
بس مش بنفس الشكل.
كانت داخلة البيت ومعاها محامي.
وشها مش زي الأول فيه توتر واضح.
وقالت وهي بتحاول تبان ثابتة إحنا جايين نحل الموضوع بهدوء.
أنا بصيت
تم نسخ الرابط