جوزى توفى من ٣ سنين ومن وقت الطلاق لحد دلوقتي فيه واحدة صاحبتي قريبة جدًا مني

لمحة نيوز

جوزى توفى من ٣ سنين، ومن وقت الطلاق لحد دلوقتي فيه واحدة صاحبتي قريبة جدًا مني، وجوزها ربنا موسّعها عليه، وكان واقف جنبي أنا وولادي بشكل كبير.. متكفّل بمصاريف كتير تخصهم، من لبس ودراسة واحتياجات، 
صاحبتي دي فعلًا كنت بحبها وكنت بعتبرها من أقرب الناس ليا، وعمر ما كان بينا غير كل خير. 
فى الفتره الاخيره كنت بشوف علاقتها بجوزها وعلاقه جوزها باولادها وبقى نفسى يبقى عندى جوز زيها ونفسى فى اب لولادى اشمعنى انا اللى ولادى يكونوا من غير اب 
بفكر إني ست وعندي أولاد، ونفسي أحس بالأمان والاستقرار بعد سنين صعبة. 
الفكرة بدأت تسرح في خيالي من غير ما أحس، زي ما يكون شريط سينما شغال قدام عيني ومش عارفة أوقفه. كنت بقعد أبص لها وهي بتحكي عنه، أو أشوفه وهو داخل وشايل طلبات ولادي، وبدل ما أحس بالراحة اللي كنت بحسها زمان، بدأت أحس بنغزة في قلبي.
بقيت أسأل نفسي بمرارة اشمعنى هي؟ واشمعنى أنا اللي نصيبي كان الوجع والوحدة؟. أنا مش بحسدها، والله يعلم إني بحبها، بس الحرمان وحش.. بيخلي الواحد يبص للي في إيد غيره مش طمعاً فيه، بس تمني إنه يدوق زيه. كنت بشوفه الأب اللي ولادي محتاجينه، والراجل اللي ممكن يرمي عني حمل الجبال اللي شايلاها على ضهري لوحدي من سنين.
بدأ الصراع جوايا يكبر.. بقيت أروح عندها وأنا جوايا خناقة. نص يقولي دي صاحبتك اللي وقفت جنبك، إزاي تفكري

في جوزها؟، ونص تاني يصرخ بوجع أنا كمان ست ومن حقي أعيش، ومن حق ولادي يعيشوا في حضن راجل يحميهم وميخليهمش محتاجين لحاجة.
الخوف بدأ يتملكني من نفسي.. بقيت بخاف وأنا بكلمه أو وأنا بشكره على جمايله، أحسن عيني تفضحني، أو يحس باللي بيدور في عقلي. بقيت بفسر كل كلمة بيقولها أو كل حركة بيعملها على إنها إشارة، مع إنه ممكن يكون بيعمل كدة بدافع الشهامة وبس.
يوم عيد ميلاد صاحبتى البيت كان مليان زينة وضحك، وأنا كنت قاعدة وسطهم بحاول أرسم ابتسامة على وشي، بس من جوايا كنت بحس إني غريبة، زي ضيفة في حياة كان نفسي تكون حياتي أنا.
اللحظة اللي قطمت قلبي فعلاً، لما شفته داخل عليها بابتسامة وهدوء، وطلع علبة قطيفة صغيرة.. فتحها وطلعت منها سلسلة دهب بتلمع، ولبسهالها وهو بيبص لها بنظرة فيها تقدير وحب. في اللحظة دي، الغيرة مكنتش غيرة من السلسلة، كانت غيرة من المكانة.
سألت نفسي بوجع أنا فين من كل ده؟ هو أنا مأستاهلش أتحب كدة؟ مأستاهلش راجل يفتكرني في يوم ويقدّر تعبي؟. السلسلة اللي كانت بتلمع في رقبتها، كانت بالنسبة لي زي القشة اللي قصمت ضهر الصبر عندي. الغيرة بدأت تاكل في قلبي بشكل مكنتش قادرة أسيطر عليه، وبدل ما أفرح لصاحبتي، لقيت عقلي شغال في سكة تانية خالص.
بدأت أقول لنفسي الراجل ده كريم، وشهم، وعارف قيمتنا.. ولادي بيحبوه، وهو متكفل بيهم.. يبقى هو ده اللي هيعوضني عن كل اللي فات.
مابقتش شايفة صاحبتي في الكادر، بقيت شايفة الهدف اللي هيخرجني من الضلمة للأمان.
من اليوم ده، القرار استقر جوه عقلي، وبدأت ملامح الخطة تترسم لوحدها. قررت إني مش هفضل واقفة أتفرج على سعادة غيري.. هحاول أقرب منه، هخليه يشوف في عيني الست اللي محتاجة سنده، والبيت التاني اللي ممكن يلاقي فيه راحة ملقاهاش في بيته الأولاني.
الكاتبه_امانى_سيد 
مين عايز يكمل القصه المشوقة دىاللي حصل بعد القرار ده ماكانش بسيط زي ما هي كانت متخيلاه
في الأول بدأت تغيّر حاجات صغيرة جدًا في حضورها لبس أهدى شوية، اهتمام أكتر بنفسها، وابتسامة محسوبة قدامه، وكأنها بتجرب تلفت نظره من غير ما تقول كلمة واحدة. كانت بتبرر لنفسها أنا مش بعمل حاجة غلط.. أنا بس عايزة أبقى مرئية.
لكن الغريب إنها بدأت تلاحظ حاجة مش في صالحها
هو ماكانش بيتعامل معاها غير زي ما بيتعامل مع أي حد محتاج مساعدة. نفس الحنان، نفس الوقفة، نفس الاحترام مفيش أي إشارة مختلفة تخليها تمسك فيها أمل.
ومع كل مرة كانت بتقرب فيها خطوة، كانت بتحس إنها بتبعد من نفسها أكتر.
لحد اليوم اللي رجعت فيه بيتها بعد زيارة طويلة عندهم وقعدت لوحدها لأول مرة من غير دوشة ولا ضحك حواليها. بصّت في المراية وقالت بصوت واطي
أنا بعمل إيه؟ أنا داخلة في طريق أنا أول واحدة هتتوجع فيه
ساعتها بس، الصورة اللي كانت في دماغها بدأت تتكسر. مش لأنه هو اتغير لكن
لأنها شافت الحقيقة
هو مش حلّ لحياتها، هو مجرد إنسان بيعمل خير، وهي كانت بتلبّس احتياجها شكل حب.
وفي نفس اللحظة، جالها تليفون من صاحبهاصاحبتها نفسهابتسأل عليها بقلق إنتي فيكي إيه اليومين دول؟ حاسة إنك بعيدة ومش زي الأول
الصوت ده كان كفاية يهزّها من جوه.
وقعدت تفتكر كل اللي وقفوا جنبها كل اللي سندوها وكل اللي ممكن يتكسر لو هي كملت في الطريق ده.
قفلت الفون، ودموعها نزلت من غير ما تحس، وقالت لنفسها
أنا مش ناقصة أضيع نفسي كمان بعد ما خسرت كتير أنا محتاجة أتعالج من الإحساس ده، مش أتصرف عليه.
ومن هنا بدأت القصة تاخد اتجاه تاني تمامًا، اتجاه أصعب لكنه أصدق إنها تواجه نفسها بدل ما تهرب ورا احتياجها.
بس السؤال اللي فضل معلق هل هتقدر تكمل في قرارها وتبعد فعلًا؟ ولا الفراغ جواها هيغلبها تاني في لحظة ضعف؟مرّت أيام بعد ما قررت تبعد شوية عن الزيارات، لكن الفراغ اللي جواها ماكانش بيقل بالعكس، كان بيكبر كل ما الدنيا تهدى حواليها.
في الأول كانت بتقنع نفسها إن الابتعاد حل، لكن الحقيقة إنها كانت بتجري من الإحساس مش بتعالجه. كل مرة تفتكر ضحك ولادها معاه، أو وقفته في موقف صعب، قلبها يلين تاني.
وفي يوم، جالها اتصال مفاجئ منه
إزيك؟ أنا ملاحظ إنك مختفية في حاجة مضايقاكي؟
جملة بسيطة، لكن اتقالت بهدوء خلت كل اللي جواها يتحرك مرة واحدة.
ردّت بسرعة زيادة عن اللزوم
لا أبدًا مفيش حاجة.

سكت ثواني وقال
لو في أي حاجة، قولي. إحنا
تم نسخ الرابط