كنت نازله سياحه في فندق ولما جيت امشي موظفة الريسبشن قالتلي جوزك بيقولك ادفعي حساب الفرح مع اني لسه سينجل متجوزتش ولا حتى مخطوبه ؟؟؟؟
المحتويات
إيه هو ده اللي عمل كده؟
نادية قطعت عليا التفكير
فيه مشكلة في حاجة؟
رفعت عيني لها فجأة
المشكلة إن الشخص ده مش جوزي ده شخص شغال في شركة حجوزات.
الصالة سكتت لحظة.
اللي كان بيهمس سكت.
اللي كان بيبصلي بشك بدأ يغيّر نظرته.
واحد من ورا قال
يعني إيه؟ الفندق اتنصب عليه كمان؟
نادية اتلخبطت
لا هو كان بيتكلم بثقة وكان معاه كل البيانات
قاطعتها
أي بيانات؟
فتحت الورق بسرعة، وبدأت تقرأ بصوت عالي
اسمك رقمك صورتك إمضاء إلكتروني باسمك
سكتت.
وبصتلي.
إنتي فعلاً ما مضيتيش على حاجة؟
ضحكت ضحكة قصيرة
أنا مضيت؟ أنا أصلاً ما شفتش أي حاجة!
في اللحظة دي، جرس الباب الرئيسي للفندق رن.
دخل شخصين ببدل رسمية ومعاهم جهاز لوحي.
وقال واحد فيهم بصوت ثابت
الأمن السيبراني للفندق مين هنا الآنسة ليلى علوان؟
كل العيون اتجهت ناحيتي.
رفعت إيدي بهدوء
أنا.
قرب مني، وقال
وصلنا بلاغ إن فيه عملية حجز مزيفة تمت باستخدام بياناتك ومطلوب منك تعاون بسيط للتحقيق.
بصيت لنادية، وبعدين للفندق كله
وبصوت هادي جدًا قلت
يعني أنا مش بس متهمة بدفع 380 ألف أنا كمان ضحية تزوير باسم فرح ما حصلش؟
الموظف هز راسه
للأسف أيوه.
في اللحظة دي، موبايل نادية رن.
ردت بسرعة.
وبعد ثواني وشها اتغير تمامًا.
وبصتلي وقالت بارتباك
آنسة ليلى فيه حاجة غريبة حصلت حساب الفرح اتقفل واللي كان مسؤول عنه تم تتبعه من النظام.
سكتت لحظة.
وبعدين همست
واسم عصام مش موجود في أي سجلات داخلية أصلاً
وقتها بس
فهمت إن الليلة دي ما كانتش محاولة نصب عادية.
دي كانت لعبة متحكمة في كل تفصيلة
إلا لحظة واحدة بس
لحظة إن أنا أقرر ما أدفعش رفعت عيني ببطء
الجملة الأخيرة بتتردد في دماغي
اسم عصام مش موجود في أي سجلات
سكت المكان ثواني، كأن الفندق كله
الموظف بتاع الأمن السيبراني فتح جهازه اللوحي وقال وهو بيقلب في البيانات
فيه حاجة مش مفهومة كل الحجزات اتعملت من IP داخلي للفندق نفسه.
نادية شهقت
يعني إيه داخلي؟!
رد بهدوء
يعني اللي حصل ما حصلش من برا. ده اتعمل من داخل النظام.
اتسمرت مكاني.
إحساس بارد زحف في ظهري.
يبقى مش عصام بس اللي نصّاب
ده في حد جوه الفندق مشارك.
واحد من اللي واقفين دلوقتي.
بصيت حواليّ كل الوجوه فجأة بقت مش مريحة.
اللي كان بيبصلي بشماتة بقى يبص في الأرض.
اللي كان بيتفرج عليا كأنها فضيحة بقى خايف.
الموظف كمل
والأغرب إن بيانات الآنسة ليلى تم تعديلها قبل الحجز بساعات. كأن حد كان مستنيها تيجي.
بصيت لنادية
أنا جايه سياحة عادية إزاي حد يعرف أصلاً إني هاجي؟
سكتت.
والمرة دي ما كانش عندها رد.
في اللحظة دي، الأمن الداخلي للفندق دخل بسرعة.
واحد منهم قال
في تسجيل كاميرات بيتراجع حالياً وفيه شخص تم رصده أكتر من مرة في الكواليس من غير ما يكون موظف رسمي.
قلبى دق بسرعة.
شكله إيه؟
فتح الجهاز ووراني صورة ثابتة من الكاميرا.
وشي اتجمد.
نفس الراجل
عصام.
لكن المرة دي مش ببدلة شيك زي ما اتقال.
كان لابس زي موظف صيانة.
وقاعد قدام كمبيوتر النظام الرئيسي.
نادية صرخت
ده ده اللي كان معايا في المكتب!
سكتت فجأة، كأنها استوعبت إنها كده اعترفت بنفسها.
الكل بص لها.
الموظف قال بحدة
يعني إنتي شوفتيه جوه النظام ومبلغتيش؟
ارتبكت
أنا أنا افتكرته من الإدارة العليا
ضحكة قصيرة خرجت مني من غير ما أقصد.
الموقف كله بدأ ينقلب.
اللي كان بيهددني من شوية بقى بيتفكك قدامي زي لعبة ورق.
لكن فجأة
جهاز الأمن أطلق صوت إنذار.
بيب
تم حذف ملفات الحجز الرئيسية.
كلهم بصوا للجهاز.
الموظف قال بسرعة
مين عنده صلاحية
رد زميله
دي صلاحية المدير العام فقط
سكتوا.
وبصوا ناحية باب خلفي في الصالة.
باب مكتب الإدارة.
وفي نفس اللحظة
الباب اتفتح ببطء.
وخرج منه رجل في الخمسينات، لابس بدلة فخمة، ووشه هادي جدًا كأنه داخل اجتماع عادي.
وقال بابتسامة خفيفة
مساء الخير يا جماعة في مشكلة في النظام؟
الصمت كان مرعب.
الموظف همس
ده المدير العام
بصيت له.
هو بص لي.
وبنفس الهدوء قال
آنسة ليلى آسف على الإزعاج واضح إن فيه سوء فهم بسيط حصل.
لكن عينه ما كانتش معتذرة.
كانت محسوبة.
وفي اللحظة دي
فهمت إن الموضوع ما كانش نصاب واحد.
ولا حتى موظف واحد.
ده كان نظام كامل
اتعمل مخصوص علشان يوقعني أنا.
اقترب خطوة وقال
خلينا نحل الموضوع بهدوء من غير ما نكبره أكتر من كده.
لكن الأمن السيبراني قاطعه فجأة
يا فندم تم تتبع المصدر الأساسي للحجز
سكت لحظة
وبعدين قال الجملة اللي خلت الدم يتجمد في عروقي
المصدر مسجل باسم حساب داخلي باسم حضرتك شخصيًا ساد صمت ثقيل كأنه اتسحب من كل الزوايا في لحظة واحدة.
رفعت عيني ببطء ناحية المدير العام.
هو ما اتحركش لكن ابتسامته اتبدلت لثانية قصيرة جدًا، قصيرة لدرجة ما حدش غيري تقريبًا لاحظها.
الموظف اللي ماسك الجهاز كرر بصوت أوضح
الحساب الداخلي باسم المدير العام نفسه.
الهمس انفجر في الصالة.
نادية رجعت خطوة لورا
أنا ماليش دعوة أنا مجرد موظفة استقبال!
لكن اللي حصل بعدها كان أغرب.
المدير العام رفع إيده بهدوء وقال
واضح إن فيه خطأ في التتبع.
ثم بص للأمن
أوقفوا التحقيق هنا.
لكن الأمن السيبراني رد بسرعة
لا يا فندم النظام مقفول ومش قابل للإيقاف دلوقتي فيه تسجيل مباشر بيروح لجهة خارجية.
سكت.
لأول مرة وشه يتغير.
بص لي.
وبعدين بص للجهاز.
مين فعّل البث الخارجي؟
الموظف
مش إحنا ده اتفعل تلقائيًا مع أول محاولة حذف ملفات.
وقتها فهمت حاجة غريبة
مش أنا اللي طلبت الشرطة
ولا هم اللي اكتشفوا.
فيه نظام ثالث كان شغال من البداية.
زي عين بتراقب كل حاجة.
وفجأة
الشاشة الكبيرة اللي في لوبي الفندق نورت لوحدها.
كل اللي في المكان بصوا لها.
ظهر عليها تسجيل مباشر
لقاعة اجتماعات مغلقة.
وفيها شخص واحد بس.
شاب لابس هودي عادي، قاعد على كرسي، وشه مش واضح قوي.
لكن صوته كان واضح جدًا وهو بيقول
كفاية لعب.
سكت الجميع.
الشاب كمل
يا آنسة ليلى لو وصلتي للمرحلة دي، يبقى إنتي ما اتنصبش عليكِ صدفة إنتي كنتي جزء من تجربة.
قلبي وقع.
التجربة؟
المدير العام بص للشاشة بعصبية
مين ده؟!
الأمن رد
ده مش داخل الفندق ده بث خارجي مجهول المصدر.
الشاب اللي على الشاشة ابتسم
المدير العام أو الشريك الصامت مش مهم الاسم.
ثم التفت كأنه بيبص لنا مباشرة
الفكرة إن النظام كله اتعمل عشان يكشف مين هيحاول يسرق مين ومين هيغطي.
نادية همست
يعني إيه؟
لكن أنا حسيت إن الموضوع خرج من قصة فرح وهمي.
الشاب كمل
اللي حصل مع ليلى مش نصب ده اختبار ثقة داخل شبكة فساد في أكتر من فندق.
ثم قال جملة خلت الصالة كلها تتجمد
وإنتي يا ليلى الوحيدة اللي ما دفعتش.
سكت لحظة.
ثم أضاف
وده السبب إنك لسه واقفة هنا.
المدير العام حاول يقاطع
الكلام ده عبث! هنقفل البث فورًا!
لكن الشاشة بدأت تعرض ملفات.
أسماء.
تحويلات.
تواقيع.
وأول اسم ظهر
كان اسم المدير العام نفسه.
الناس بدأت تبعد عنه تلقائيًا.
الأمن اتوتر.
ونادية وقعت الورقة من إيدها.
أما أنا
فكنت واقفة مش فاهمة أنا بقيت جزء من إيه بالضبط.
الشاب على الشاشة نظر لي مباشرة وقال
عندك اختيارين يا ليلى
توقفت أنفاسي.
يا إما تمشي وتنسي كل ده
يا
سكت.
وبعدين أضاف بهدوء
القرار لكِ بس خدي بالك.
اللي بدأتيه بعدم الدفع لسه ما خلصش وقفت مكاني، وإحساسي إن الأرض تحت رجلي بدأت تبقى أخف وأخطر في
متابعة القراءة