جوزي رجع البيت الفجر وهو عاوز يطلقني… فقومت جبت شنطتي… وماحدش فيهم كان متوقع اللي حصل بعد كده

لمحة نيوز

حاجة.
لكنه قال أخيرًا الدكتور قال إنك مش هتستحملي.
قربت منه خطوة.
عملتوا إيه؟
بلع ريقه.
ولأول مرة شفته خايف مني.
اتفقنا نخبي الموضوع قولنالك إن الحمل ماكملش.
صدري بقى تقيل بطريقة مرعبة.
الصور حواليا. وشوشهم. البيت. ريحة القرفة رول.
كل حاجة بقت بعيدة.
ابني كان اسمه إيه؟
الصمت قتلني.
لحد ما تيتة زينب قالت يوسف.
يوسف.
الاسم خبط في قلبي كأنه كان مستخبي جوايا من سنين.
وفجأة
حاجة حصلت.
صوت.
مش واضح.
بيبي بيعيط.
نور أبيض.
إيدي وأنا شايلة طفل.
أغنية كنت بغنيها.
ريحة لبن أطفال.
وصرخة.
صرخة طويلة قوي.
وقعت على الأرض وأنا بمسك راسي.
كريم جري ناحيتي مريم!
بعدته بعنف.
أول مرة ألمسه بالقرف ده.
صرخت فيه إنت سرقت ابني مني؟!
سامية انهارت كنا خايفين عليكي!
خفتوا عليا؟! صرخت وأنا بعيط لأول مرة. ولا خفتوا من شكلكم قدام الناس؟!
نرمين كانت بتعيط هي كمان ماما قالت إنك كنتي بتموتي كل يوم
بصيت لها بصدمة.
وإنتِ رضيتي؟
ما ردتش.
لأن الحقيقة كانت باينة على وشهم كلهم.
كلهم عرفوا.
كلهم
شاركوا.
كلهم سابوني أعيش 3 سنين مقتنعة إني ست ناقصة وأنا أصلًا كنت أم كريم فضل ماسك العقد بإيد بتترعش.
يقلب في الورق كأنه مستني الجملة تتغير.
لكن اسمي كان واضح.
مريم عبد الحميد منصور.
مالك العقار.
سامية قامت فجأة لا أكيد في حاجة غلط.
رميت قدامها باقي الورق.
إيصالات التحويل. توقيع أبويا. الختم الرسمي.
قلت بهدوء مافيش حاجة غلط. الغلط الوحيد إني عشت هنا وسطكم كل السنين دي.
شريف نزل عينيه في الأرض.
أما نرمين فكانت بتعيط بصمت.
كريم قرب مني بسرعة يعني إيه؟ عايزة تطردينا دلوقتي؟
بصيتله ثواني.
والغريب إني ماحستش بحاجة.
لا حب. لا كره. لا حتى وجع.
الوجع الحقيقي كان مات من شوية أول ما عرفت إن يوسف عاش 11 يوم وأنا ماحضنتوش غير في الصور.
قلت لا. مش دلوقتي.
سامية اتنفست براحة.
لكنّي كملت هديكم ساعة.
وشها اتشد.
ساعة لإيه؟
عشان تمشوا.
الصمت اللي حصل بعدها كان ألذ حاجة داقتْها روحي من سنين.
كريم ضحك بعصبية إنتِ اتهبلتي؟ الساعة 4 الفجر!
يبقى تلحقوا الطريق فاضي.
مريم أنا
جوزك!
صرخت فيه وإنت قتلت ابني!
الصوت طلع من جوفي كله.
لدرجة إن الأطفال فوق بدأوا يعيطوا.
تيتة زينب غمضت عينيها وهي تتمتم أخيرًا قالتها.
كريم قرب أكتر الحادثة كانت غصب عني!
والكدب 3 سنين كان غصب عنك؟ والخيانة؟ والست اللي كنت معاها الليلة؟
وشه اتحول للون الرمادي.
عرف إنه خسر.
مش البيت بس.
كل صورة كان بيحاول يرسمها لنفسه.
سامية جت تمسك إيدي يا بنتي الناس هتقول علينا إيه لو خرجنا الفجر كده؟
سحبت إيدي منها بهدوء.
نفس اللي كنتوا بتقولوه عليا وأنا بعيط كل ليلة لوحدي.
لفّيت ناحية السلم.
وقلت بصوت ثابت قدامكم ساعة. اللي مش هيلم حاجته هطلب له الشرطة.
عادل قام لأول مرة واتكلم عندها حق.
كلهم بصوا له بصدمة.
حتى أنا.
بص لعيلته وقال إحنا أذيناها كفاية.
سامية بصتله كأنه خانها بعد العمر ده كله هتقف ضد ابنك؟
قال وهو مكسور ابني ضيع نفسه بإيده.
كريم زعق بابا!
لكن عادل لأول مرة ماخافش.
كفاية يا كريم. كفاية خراب.
البيت اتحرك بعدها فجأة.
أبواب بتتفتح. شنط بتتقفل. همسات. عيال
نايمة بتتصحى بالعافية.
وأنا؟
رجعت المطبخ.
القرفة رول كانت بردت.
السكر نشف على الجوانب.
قطعت واحدة بهدوء. وحطيتها في طبق.
قعدت على الترابيزة لوحدي.
وبدأت آكل.
دخلت ياسمين، صاحبة شريف، وهي ماسكة شنطتها ومكسوفة.
قالت بصوت واطي أنا آسفة.
بصيتلها.
البنت دي الوحيدة اللي ماشاركتش في أي حاجة.
قلت مالكيش ذنب.
دمعت عينيها.
والله ما كنت أعرف.
هزيت راسي.
وخرجت.
بعد نص ساعة
العيلة كلها كانت واقفة عند الباب.
شنط. بطاطين. وشوش مذلولة.
سامية كانت بتعيط وهي لابسة الروب الحرير بتاعها.
كريم واقف ساكت.
بصلي آخر مرة وقال هتندمي.
قمت من على الكرسي ببطء.
وقربت منه.
لدرجة إنه افتكر إني هسامحه.
لكنّي همست أنا ندمت فعلًا يوم حبيتك.
وفتحت الباب.
البرد دخل دفعة واحدة.
ريح نوفمبر كانت قاسية بس أهون من العيشة معاهم.
خرجوا واحد واحد.
شريف شايل الشنط. نرمين ماسكة عيالها. عادل سند تيتة زينب.
وقبل ما تخرج العجوز بصتلي.
وقالت أم يوسف سامحيني إني اتأخرت.
أول ما قالت أم يوسف
انهرت.
لأول مرة
من سنين حد اداني حقي الحقيقي.
الباب اتقفل.
والبيت سكت.
بصيت حواليّا.
البيت اللي كنت فاكرة إنه سجني بقى فاضي.
لكن لأول مرة
بقى بتاعي.

تم نسخ الرابط