أخبرني زوجي أن أختبئ في حفلة رئيسه... ثم دخل الملياردير وقال: "أنا أبحث عنك منذ 30 سنة"
المحتويات
بهدوء كنا مخطوبين.
شعرت أن الغرفة تدور.
أمي كانت مخطوبة له؟
أكمل لكن والدكِ الحقيقي كان رجلًا خطيرًا جدًا. ثم نظر لي مباشرة. ولما عرف بحملها حاول ياخدك منها بالقوة.
بدأت الذكريات القديمة تضرب رأسي دفعة واحدة.
الصراخ.
المطر.
أمي وهي تسحبني.
رجل يركض خلفنا.
كنت دائمًا أظنها مجرد كوابيس طفولة.
لكنها كانت حقيقية.
سألته بصوت مرتعش ليه أمي ماقالتش لي حاجة؟
أغلق عينيه للحظة. لأنها كانت تحاول تحميكِ.
ثم أضاف بصوت أكثر انخفاضًا ولأنها طلبت مني أختفي من حياتكم.
ليه؟
رفع عينيه نحوي أخيرًا. وكان الألم فيهما مرعبًا.
لأن الرجل اللي كانت هاربة منه كان قادر يقتل أي شخص قريب منها.
سقط الصمت فوقنا من جديد.
ثم همس وأنا كنت غبي بما يكفي إني وافقت.
شعرت بدموعي تحرق عيني.
كل حياتي كنت أظن نفسي امرأة عادية.
زوجة مهمَلة.
شخص يمكن استبداله بسهولة.
لكن الحقيقة؟ كانت أكبر بكثير مما تخيلت.
وفجأة رنّ هاتف أدريان.
نظر للشاشة.
وتغير وجهه فورًا.
وقف بسرعة.
لازم نمشي حالًا.
تجمدت مكاني. إيه اللي حصل؟
رفع عينيه نحوي وقال الجملة التي جعلت الدم يبرد في عروقي
لأن الشخص اللي كانت أمكِ هاربة منه عرف إننا لقينا بعض وقف قلبي للحظة.
إزاي؟
أدريان كان ينظر للهاتف بوجه شاحب بشكل لم أره عليه من قبل.
ثم قال بهدوء مرعب لأن كاليب باعكِ.
شعرت وكأن أحدهم سحب الهواء من الغرفة.
إيه؟
اقترب مني بسرعة. كاليب كان غارقًا في الديون من
هززت رأسي بعدم استيعاب. وده إيه علاقته بيا؟
أجابني بصوت منخفض اسم والدتكِ الحقيقي ظهر في ملفات الشركة القديمة لما بدأت أحقق. ثم توقف لحظة. وكاليب حاول يعرف ليه اسمك مهم بالنسبة لي.
تذكرت فجأة كل الأسئلة الغريبة التي كان يسألني إياها مؤخرًا.
اسم أمي قبل الزواج.
أماكن عشنا فيها.
صور الطفولة التي اختفت فجأة من المخزن.
يا إلهي
همست هو فتّش حاجتي.
أدريان لم ينكر.
قال ولما عرف إن حد بيدور عليكِ من سنين قرر يبيع المعلومة.
شعرت بالغثيان.
ليس لأنه خانني.
بل لأنني أدركت أخيرًا كاليب لم يكن يحب أي شيء أبدًا إلا نفسه.
وفجأة، انفتح باب الجناح بعنف.
دخل رجل الأمن بسرعة السيد فيل، العربية الخلفية جاهزة. لكن لازم تتحركوا دلوقتي.
سأل أدريان فورًا شافوه؟
هز الرجل رأسه. فيه اتنين تحت في اللوبي بيسألوا عنها بالاسم.
عنّي.
قبضت يدي بقوة. مين هما؟
لكن أدريان لم يجب مباشرة.
فقط قال الناس اللي والدتكِ قضت عمرها تهرب منهم.
خرجنا من ممرات الخدمة الخلفية للفندق.
بعيدًا عن الكاميرات والصحافة.
صوت كعوب حذائي فوق الأرض الخرسانية كان سريعًا ومرتبكًا مثل دقات قلبي.
في الخارج، كانت مانهاتن تمطر.
سيارة سوداء طويلة انتظرتنا والمحرك يعمل.
فتح الحارس الباب بسرعة.
لكن قبل أن أركب
سمعت صوتًا أعرفه.
ليلى!
التفتُّ.
كان كاليب.
شعره مبتل. وجهه منهار.
يركض نحوي
استني!
قبض رجال الأمن عليه فورًا قبل أن يصل إليّ.
بدأ يقاوم بعنف. لا! لازم أكلمها!
ثم نظر نحوي مباشرة.
ولأول مرة لم يكن يبدو متكبرًا.
كان مرعوبًا.
صرخ هما مش هيسيبوكي! إنتِ فاهمة؟!
تجمّدت مكاني.
أدريان اقترب مني فورًا. ادخلي العربية.
لكن كاليب استمر بالصراخ أنا ماكنتش أعرف إنهم خطر بالشكل ده! ثم انهار صوته كنت فاكرهم مجرد ناس بيدوروا على وريثة!
وريثة؟
شعرت أن الأرض تميد تحت قدمي.
التفتُّ ببطء نحو أدريان.
وعيناه أخبرتاني بالحقيقة قبل أن يتكلم.
همست وريثة إيه؟
أغلق عينيه للحظة ثم قال
والدكِ الحقيقي لم يكن مجرد رجل خطير.
صمت.
ثم أكمل كان شريكًا مؤسسًا لإمبراطورية مالية اختفت منها مليارات الدولارات قبل ثلاثين سنة.
البرق لمع فوق المدينة.
أما أنا فشعرت أن حياتي كلها كانت كذبة ضخمة.
اقترب كاليب صارخًا من بعيد قولها الحقيقة كلها!
لكن رجال الأمن سحبوه للخلف.
صرخت دون وعي إيه الحقيقة؟!
نظر أدريان إليّ طويلًا.
ثم قال الجملة التي مزّقت آخر جزء ثابت داخلي
أنتِ الوريثة الوحيدة لكل شيء تراجعت خطوة للخلف وكأن الكلمات نفسها دفعتني.
لا
ضحكة صغيرة خرجت مني بلا وعي. مصدومة. مرعوبة.
لا، مستحيل.
أنا؟ المرأة التي كانت تحسب ثمن الخيط قبل أن تخيط فستانها؟ التي كان زوجها يعاملها كعبء اجتماعي؟
وريثة مليارات؟
المشهد كله بدا سخيفًا لدرجة موجعة.
لكن أدريان لم يضحك.
قال بهدوء
الاسم ضرب رأسي كصدى قديم.
الجبالي.
سمعته قبل ذلك.
مرة
مرتين
ثم تذكرت.
أمي.
كانت تكره هذا الاسم.
مرة وأنا صغيرة سألتها لماذا نمزق كل الصور القديمة، فصفعتني لأول وآخر مرة في حياتها وقالت ما تنطقيش الاسم ده تاني.
ارتجفت يداي.
أدريان تابع الكل اعتقد إنه مات. ثم نظر لي مباشرة. لكن في ناس كانت متأكدة إنه خبّى ثروته باسم شخص واحد.
ابتلعت ريقي بصعوبة. أنا.
أومأ ببطء.
ولحد النهارده الحسابات دي متجمدة ومقفولة ببصمة الوريث الشرعي.
سقط المطر بغزارة فوق السيارة السوداء.
أما كاليب فكان يحدق بي وكأنه يرى آلة طباعة نقود انفلتت من بين يديه.
فجأة فهمت.
ليس فقط لماذا كان مرعوبًا
بل لماذا ركض خلفي.
لو كنت أملك كل هذا فهو خسر أكبر صفقة في حياته.
شعرت بالقرف.
اقترب كاليب خطوة رغم رجال الأمن. ليلى اسمعيني، أنا كنت بحاول أحميكي.
نظرت إليه ببطء.
الكذبة كانت سيئة لدرجة مضحكة.
قلت أنت بعتني.
هز رأسه بسرعة. ماكنتش أعرف إنهم هيأذوكي!
صرخت لكن كنت مستعد تخاطر!
سكت.
وهذا كان الاعتراف الحقيقي.
دموعي نزلت أخيرًا. ليس حزنًا عليه.
بل على نفسي على المرأة التي قضت سنين تقلل من نفسها حتى تناسب رجلًا صغيرًا.
ثم حدث شيء غريب.
أدريان خلع معطفه ووضعه على كتفي بهدوء.
الحركة كانت بسيطة لكنها أربكتني أكثر من كل شيء آخر.
لأنني لا أتذكر
قال لازم نتحرك.
ركبت السيارة بصمت.
وبمجرد أن أُغلقت الأبواب انطلقت بنا وسط المطر.
راقبت مانهاتن
متابعة القراءة