قضيت 32 عاما أدافع عن النساء المعتدي عليهن ثم شاهد ابنتي وهيا تتلقي ضربا في العشاء

لمحة نيوز

ليه كنت حاسة إني مش مصدقة نفسي كان فيه حد بيظبط كل حاجة عشان أبان غلطانة.
في الجلسة اللي بعدها، المحكمة كانت ممتلئة.
مروان دخل المرة دي من غير أي تعبير.
لكن أول ما الشاهد بدأ يتكلم، لأول مرة ملامحه اتكسرت.
حكمت كانت قاعدة، لكن إيديها متشابكة بقوة كأنها بتحاول تمسك نفسها.
ولما القاضي سأل عن التلاعب في الشكاوى القديمة، مفيش رد.
صمت.
الصمت اللي بيتقال فيه الحقيقة من غير ما تتقال.
بعد الجلسة، صدر قرار حبس احتياطي موسّع، وتحويل القضية لتحقيق جنائي شامل.
برا المحكمة، الصحافة بدأت تتكلم بصوت عالي لأول مرة.
أريام كانت ماشية جنبي.
قالت أنا كنت فاكرة إن اللي حصل ليا نهاية طلعت مجرد بداية سلسلة.
بصيت لها وأنتي اللي وقفتِها.
في الليل، رجع رقم مجهول تاني.
بس المرة دي الرسالة كانت مختلفة إنتي دخلتي مكان ماينفعش يتفتح.
أريام بصتلي وقالت هم
لسه فاكرين إنهم مسيطرين.
قفلت الموبايل.
وقلت بهدوء المشكلة إنهم لسه ما فهموش إن اللي اتكسر مش بيخاف تاني.
وفي اللحظة دي، كان واضح إن القضية خرجت من حدود بيت وبقت مواجهة مع نظام كامل بدأ يتفكك قطعة قطعة في الأسبوع اللي بعده، حصل أول انقسام حقيقي جوه الملف.
مش انقسام قانوني انقسام في الولاءات.
محامي من فريق الدفاع قدم طلب مفاجئ بالانسحاب من القضية.
في الورقة اللي قدمها كتب عدم القدرة على الاستمرار بسبب تضارب مصالح غير مُعلن.
الجملة كانت كفاية عشان تفتح باب أسئلة أكبر بكتير.
المحقق بص لي وقال ده معناه إن اللي بنقابله مش فرد ده شبكة بتبدأ تتفك من جوه.
في نفس اليوم، أريام تلقت استدعاء رسمي للشهادة في تحقيق منفصل.
لكن قبل ما تروح، كانت ساكتة بشكل مختلف.
مش خوف تركيز.
قالتلي أنا مش عايزة بس أتكلم عن اللي حصل أنا عايزة أقول ليه محدش
صدقني الأول.
بصيت لها دي أهم شهادة في القضية كلها.
في النيابة، أريام دخلت القاعة لوحدها.
أنا فضلت برا.
لأول مرة، هي اللي بتواجه من غيري.
وابتدت تحكي.
مش بس عن الضرب لكن عن المرحلة اللي قبله.
عن التهكم، التقليل، العزلة، فقدان الثقة في نفسها لحد ما بقت مش عارفة الحقيقة من الشك.
وفي وسط كلامها، قالت جملة خلت القاعة تسكت أنا ماكنتش عايشة مع راجل واحد أنا كنت عايشة مع نظام بيخليني أصدق إن العنف طبيعي.
برا القاعة، كنت واقف.
وسمعت الصمت اللي جوا يتحول لثقل.
بعد الجلسة، المحقق خرج وقال دي نقطة تحول.
لكن التحول الحقيقي حصل في نفس اليوم بالليل.
رسالة وصلت من رقم مجهول لكن المرة دي كانت مختلفة.
مش تهديد مباشر.
كانت صورة.
ملف قديم ليّ أنا شخصيًا من أول قضايا اشتغلت فيها زمان.
وتحته تعليق واحد إنتي مش بعيدة عن اللعبة زي ما فاكرة.
أريام شافت
الرسالة.
سكتت.
وبعدين قالت يعني هم مش بيحاربونا بس دول بيحاولوا يكسّروا أي حد ممكن يقف في وشهم.
بصيت لها وقلت وده معناه إننا قريبين من الحقيقة أكتر مما هم عايزين.
في الجلسة اللي بعدها، تم استدعاء موظف سابق في جهة تحقيق داخلية.
دخل مرتبك.
وبعد ضغط بسيط، قال الجملة اللي غيرت شكل القضية تمامًا فيه أوامر قديمة كانت بتمنع فتح ملفات معينة بأسماء محددة.
المحكمة كلها اتجمدت.
أسماء ظهرت.
مش اسم واحد مجموعة.
ساعتها مروان أخيرًا فقد هدوءه.
وقف وقال بصوت عالي أنا مش الوحيد في الموضوع ده!
لكن القاضي ضرب الجرس الهدوء في القاعة.
وأول مرة ماحدش حاول يدافع عنه.
برا المحكمة، أريام كانت بتتنفس بعمق.
وقالت أنا أول مرة أحس إن الحقيقة بتكبر مش بتضيع.
لكن وأنا بص لها، كنت عارف حاجة أهم
الحقيقة بدأت تظهر
بس كل ما بتظهر أكتر، كل ما بتجيب معاها مقاومة
أعنف.
وفي مكان ما اللي كانوا ماسكين الخيوط لسه ما سابوش إيديهم.

تم نسخ الرابط