بعد ما ولدت، أول ما جدي دخل عليا الأوضة، أول كلمة قالها كانت: "يا بنتي، هو الـ 250 ألف جنيه

لمحة نيوز

تعيشي اللي جاي من غير ما ترجعي له.
سكت.
وبعدين كمل والاختيار الحقيقي بيبان في الأيام العادية، مش في لحظات الصدمات.
الاختبار الحقيقي ما كانش في المحكمة كان في الصبح العادي.
في لحظة إني أصحى وما أفكرش في اللي اتسرق مني، لكن أفكر في اللي أنا بعمله عشان بنتي.
في لحظة إني أوقف أدوّر على معنى اللي حصل وأبدأ أدوّر على معنى اللي جاي.
في مرة، وأنا في السوق،
قابلت واحدة ستّ بتبيع حاجات بسيطة.
كانت بتضحك رغم التعب.
سألتها إزاي بتقدري تفضلي مبتسمة؟
قالت لأن اللي راح خلاص راح واللي جاي محتاج وش يلاقيه أحسن من اللي قبله.
الجملة دي وقفت معايا أكتر من أي حكم في المحكمة.
في الليل، وأنا قاعدة مع بنتي، بدأت ألاحظ حاجة جديدة
إنّي مبقتش بفتّش في الماضي عشان أفهم نفسي.
بقيت ببص لبنتي عشان أفهم نفسي دلوقتي.
وفي
يوم، جدي جه وقعد جنبي وقال
عارفة إيه الفرق بينك وبين اللي كانوا حوالينك؟
سكت.
قال إنك وقفتي لما عرفتي الحقيقة مش لما استسلمتي للوجع.
بصيت له.
وقلت بس أنا اتكسرت.
ابتسم كل الناس بتتكسّر الفرق إنك ما فضلتيش مكسورة.
وبنتي كانت بتضحك في حضني وقتها.
وصوتها كان كفاية يمسح أي صدى قديم.
ومرّ وقت أطول
ومفيش مفاجآت كبيرة، ولا عواصف، ولا عودة لأشخاص.
بس كان
فيه حاجة أهم
حياة ماشية بهدوء، من غير خوف من الوراء.
وفي آخر لحظة من القصة دي
وقفت قدام المراية، وبصيت لنفسي.
مش لقيت الست اللي اتضحك عليها ولا الست اللي اتظلمت
لقيت واحدة تانية خالص
ست عرفت الحقيقة وما خلتهاش تقتلها.
وقلت لنفسي
أنا مش اللي حصل لي أنا اللي عملته بعد ما حصل لي.
وسكّرت المراية.
ورجعت لحياتي.
مش كنجاة من قصة
لكن كبداية حياة كانت تستناني
من الأول.
النهاية الحقيقية.

تم نسخ الرابط