ملياردير دخل دار أيتام عشان يمضي شيك تبرع ويمشي قبل ما الكاميرات تبدأ تصوره.. بس طفلة عندها 5 سنين جرت عليه وهي بتصرخ 'بابا'،

لمحة نيوز

بتكدب.
آدم هز راسه ببطء، وعينيه حمرا من التوتر. نفسي أكون بكدب.
نور قربت من الحيطة وهي مصدومة. الصور فعلًا كانت مراقبة سنين تفاصيل محدش يقدر يعرفها غير حد قريب جدًا.
ياسين فتح أول درج بعنف.
مستندات. تحويلات بملايين. صور لسياسيين ورجال أعمال. وأسماء مشفرة تحت عنوان واحد
مشروع أطلس.
وفي نص الملف صورة قديمة بالأبيض والأسود.
أبوه.
واقف وسط مجموعة رجال، ومن بينهم العجوز وشريف وهو صغير.
لكن الصدمة الحقيقية إن في الصورة طفل صغير ماسك إيد أبوه.
ياسين.
رجع خطوتين وهو مش قادر يتنفس. لا مستحيل.
آدم قرب منه بحذر. أبوك أسس المنظمة عشان يبني شبكة تتحكم في الاقتصاد والسلاح والسياسة. لكن بعد سنين حاول ينسحب.
نور همست فقتلوه.
آدم هز راسه. بس قبل ما يموت، خبّى حاجة أخطر من كل الأموال.
ياسين رفع عينه ببطء. إيه هي؟
آدم ضغط زر في الكمبيوتر.
شاشة كبيرة نورت قدامهم.
ملف فيديو واحد بس ظهر.
اسم الملف الحقيقة لو مت.
إيد ياسين كانت بتترعش وهو بيضغط تشغيل.
الصورة اشتغلت وكان أبوه قاعد قدام الكاميرا، تعبان ومرعوب.
لو الفيديو ده اشتغل يبقى أنا غالبًا ميت.
نور شهقت بخفة. حتى طريقة الكلام كانت شبه ياسين بشكل مخيف.
الأب كمل أنا عملت أخطاء كتير أكتر مما ابني ياسين يتخيل. بنيت إمبراطورية من الدم، وفكرت إني أقدر أسيطر على الوحوش اللي صنعتها.
الصورة قطعت
ثواني ثم رجعت.
لكن فيه طفل لازم يتحمى.
ياسين عقد حواجبه. طفل؟
الأب بص للكاميرا بخوف واضح مشروع أطلس الحقيقي مش تجارة سلاح المشروع كان تجربة على الأطفال.
نور غطت بقها بصدمة.
آدم نزل عينه للأرض.
الأب كمل كانوا بياخدوا أطفال أيتام، ويربوهم كجنود، جواسيس، وقادة للمستقبل. أطفال من غير أسماء من غير ماضي.
صوفيا نور بخوف. يعني إيه؟
نور أكتر وهي قلبها بيرتعش.
وفجأة الأب قال جملة خلت ياسين يتجمد
وأول طفل في مشروع أطلس كان ابني ياسين.
الصمت قتل المكان.
ياسين حس الدنيا بتميل تحته.
ذكريات متقطعة بدأت تضرب دماغه معسكرات غريبة. اختبارات. رجالة بوشوش مش واضحة. وخوف عمره ما فهم مصدره.
لا
وقع على ركبته وهو ماسك راسه.
آدم قرب بسرعة. ياسين اسمعني
لكن ياسين زقه بعنف. إنت كنت عارف؟!
آدم سكت.
وده كان كفاية.
ياسين ضرب المكتب بقبضته لحد ما الإزاز اتكسر.
نور قربت منه بدموع. ياسين بصلي.
بصلها بصعوبة وكان لأول مرة من بداية القصة، شكله مكسور تمامًا.
أنا مين يا نور؟
نور مسكت وشه بين إيديها. إنت الراجل اللي خاطر بحياته عشان بنته إنت مش ماضيك.
لكن قبل ما يرد
إنذار أحمر اشتغل في السرداب كله.
والشاشات اتحولت فجأة لصورة واحدة.
رجل لابس قناع أسود.
وصوته خرج مشوش
مرحبًا بعودة الابن الأول لأطلس.
آدم اتجمد. مستحيل
الرجل كمل ياسين السيوفي بعد 20 سنة، حان وقت
ترجع لمكانك الحقيقي.
وبعدين ظهرت خريطة على الشاشة
وعليها نقطة حمرا واحدة.
مكان بيت ياسين.
ثم الصوت قال آخر جملة خلت الدم يتجمد في عروقهم
العد التنازلي بدأ وابنك التاني معانا ابني التاني؟
الكلمة خرجت من ياسين بالعافية.
نور وشها شحب فجأة بشكل مخيف.
وده كان كفاية يخليه يفهم إن فيه حقيقة تانية مستخبية.
لفّ لها ببطء. نور هو يقصد إيه؟
نور بدأت ترجع لورا وهي بتهز راسها بعنف. كنت هقولك والله كنت هقولك.
ياسين قرب منها، صوته اتكسر نور عندي ابن حي؟
صوفيا بصت لمامتها بخوف. ماما؟
نور انهارت أخيرًا. يوم الحادث كنت حامل في توأم.
الصمت ضرب السرداب كله.
حتى آدم اتجمد مكانه.
ياسين حس إن قلبه هيقف. توأم؟
نور دموعها نزلت بغزارة. لما فوقت في المستشفى، شريف كان هناك قالي إنهم أخدوا الولد.
ياسين مسك الحيطة عشان ما يقعش.
كل السنين دي كان عنده ابن.
حي.
فينه؟
نور هزت راسها بانهيار. معرفش أقسم بالله معرفش. كانوا بيسموه الطفل صفر.
آدم شهق بخوف حقيقي. لا
ياسين لف له فورًا. تعرف إيه؟!
آدم بلع ريقه بصعوبة. الطفل صفر كان أهم مشروع في أطلس طفل اتولد من سلالة المؤسس نفسه.
ياسين زقه في الحيطة بعنف. ابني فين؟!
آدم صرخ معرفش! محدش شافه من سنين!
لكن قبل ما ياسين يكمل
الشاشات كلها اشتغلت مرة واحدة.
وصورة ظهرت.
ولد صغير واقف في أوضة بيضا.
عنده حوالي 8 سنين.
ولابس
بدلة سودة صغيرة بشكل مرعب.
وعينيه
نفس عيون ياسين بالضبط.
صوفيا همست ببراءة ده أخويا؟
الولد بص للكاميرا بهدوء غريب أكبر من سنه.
ثم اتكلم لأول مرة
مرحبًا يا أبي.
نور شهقت وانهارت على الأرض.
أما ياسين فكان مش قادر يتحرك.
الولد كمل بنفس البرود اسمي كيان.
الاسم ضرب نور كأن حد طعنها.
لا هما سموك كده فعلًا.
كيان مال راسه شوية. الاسم يعني الوجود الكامل. وأنا خُلقت لأكمل ما بدأته.
ياسين قرب من الشاشة وهو مصدوم. يا ابني
لكن كيان قاطعه أنت لست أبي.
الجملة كانت أبرد من الثلج.
أبي الحقيقي هو أطلس.
نور بدأت تبكي بهستيريا. غسلوا دماغه
كيان بص للكاميرا بثبات مرعب. بعد ساعتين، سيتم القضاء على جميع أعضاء المجلس. وأنت، ياسين السيوفي، أمامك اختيار واحد.
خريطة ظهرت تاني.
المكان برج السيوفي.
كيان قال تعال وحدك أو سأعتبرك عدوًا.
ثم الشاشة طفت.
الصمت بعدها كان خانق.
صوفيا قربت من ياسين بخوف. هو مش بيحبنا؟
ياسين نزل لمستواها، والدموع واقفة في عينيه. لا يا حبيبتي هو بس تايه.
وفجأة
صوت معدني جه من آخر السرداب.
تك تك تك
آدم اتجمد. القفل الإلكتروني؟
باب السرداب الحديد بدأ يتفتح ببطء من نفسه.
والكل بص ناحية الضلمة بخوف.
ثم صوت طفل صغير اتسمع من برا
بابا أنا جيت أخدك الضلمة ورا الباب كانت ساكنة بشكل مرعب.
ثم خطوة صغيرة دخلت للنور.
ولد.
عنده 8 سنين فعلًا.
لابس بدلة سودة متقفلة لآخر زرار، وشعره مترتب بعناية غريبة على طفل في سنه.
لكن اللي جمّد الدم في عروق ياسين إنه كان نسخة مصغرة
تم نسخ الرابط