صحيت لقيت نفسي في جناح فندقي غريب… وفي أول رحلة شغل لينا.
باستغراب
تقصد إيه؟
لكن قبل ما يرد، باب المكتب اتخبط خبطتين خفيفين.
كلهم سكتوا فورًا.
باسم بص ناحية الباب وقال
مين؟
مفيش رد.
الخبط اتكرر تاني أبطأ المرة دي.
نور قلبها بدأ يدق بسرعة.
رائف قرب ناحية الباب بحذر.
مسك المقبض وفتح فجأة.
لكن الممر كان فاضي.
بس على الأرض
كان فيه ظرف صغير متحط بعناية قدام الباب.
باسم همس
ده مش صدفة.
نور بصت للظرف
مين حطه؟
رائف نزل وأخده بحذر، وفتحه.
جواه ورقة واحدة بس.
لما قراها، ملامحه اتشدت لأول مرة من بداية اليوم.
نور قربت بسرعة
في إيه؟
رائف رفع عينه ليها ببطء وقال
اللي بيحصل مش بداية المشكلة ده آخر خطوة في خطة كانت شغالة من فترة.
سكت لحظة.
وبعدين كمل
وإنتِ مش الهدف الوحيد يا نور إنتي المفتاح.
نور حست إن الأرض بتسحبها.
وباسم بص لرائف وقال بهدوء غريب
يبقى الوقت خلص.
وفي نفس اللحظة
نور سمعت صوت رسالة جديدة على موبايلها.
من
لكن قبل ما تفتحها
النور في المكتب كلها فصل فجأة الظلام دخل المكتب فجأة كأنه اتسحب منه الهواء.
ثانية ثانيتين وبعدين صوت الأجهزة وهي بتفصل واحدة واحدة.
نور حست قلبها بيقف
إيه اللي بيحصل؟!
صوت رائف جه قريب منها في الضلمة
ما تتحركيش.
باسم حاول يفتح كشاف الموبايل
فيه حاجة قطعت الكهرباء عن الدور كله مش عطل عادي.
نور بصّت حوالينها وهي مش شايفة حاجة
إحنا محبوسين؟
رائف رد بهدوء متماسك
مش محبوسين متراقبين.
في اللحظة دي، نور سمعت صوت خفيف جدًا زي حركة ورق.
من ناحية الباب.
همست
في حد هنا
سكتوا كلهم.
الصوت اتكرر أقرب.
وبعدين فجأة
نور موبايلها نور لحظة قصيرة برسالة جديدة.
قرأت بسرعة
متفتحيش الظرف.
اتجمدت.
باسم قال بسرعة
في رسالة؟ من مين؟
نور بصّت له بخوف
بيقولي ما أفتحش الظرف.
رائف مد إيده بسرعة في الضلمة
فينه؟
باسم رد
معاك.
رائف شد الورقة من إيده، وفي
رائف همس
في حد عارف كل خطوة بنعملها.
نور صوتها ارتعش
يعني إيه؟
باسم قال بهدوء مريب
يعني الرسالة دي مش تحذير دي اختبار.
رائف فتح موبايله بسرعة وحاول يشغل فلاش الكاميرا.
نور فجأة لقت ضوء أبيض ضعيف بيقطع الظلام.
لكن أول ما النور ظهر
مفيش حد عند الباب.
المكان فاضي تمامًا.
بس
الظرف اللي كان على الأرض اتحرك.
نور شهقت
الظرف!
كان لسه في نفس المكان لكن اتفتح نص فتحة.
كأن حد لمسه.
رائف بص له بحذر
محدش يقرب.
باسم قال بسرعة
لازم نشوف جواه.
نور هزت راسها بعصبية
لا! الرسالة قالت ما نفتحوش!
رائف بص لها
وإحنا مش بنمشي ورا أوامر مجهولة.
سكت لحظة وبعدين فتح الظرف.
جواه ورقة تانية.
لكن المرة دي
كان مكتوب فيها جملة واحدة بس
أنتِ مش فاكرة لأنك إنتِ اللي طلبتي تنسي.
نور رجعت خطوة لورا بسرعة
ده كذب!
رائف رفع عينه ليها
إنتي طلبتي تنسي إيه؟
نور صوتها اتكسر
أنا ماطلبتش حاجة!
لكن باسم قال بهدوء
اللي بيحصل حوالينا مش عشوائي ده مبني على حاجة حصلت فعلًا.
فجأة، نور مسكت راسها بألم خفيف.
ومشاهد صغيرة بدأت ترجع
صوت خافت باب بيتقفل حد بيقول لها متخافيش وإيدها بتمسك ورقة
لكن الصورة اختفت بسرعة.
نور همست بارتباك
أنا أنا فاكرة حاجة مش واضحة
رائف قرب خطوة
إيه اللي شفتيه؟
لكن قبل ما ترد
كل الموبايلات في المكتب رنت في نفس اللحظة.
رسالة واحدة.
لنفس الرقم المجهول.
برافو بدأتِ تفتكري.
الصمت وقع عليهم تاني.
لكن المرة دي ماكانش خوف بس
كان إحساس إن في حد قريب جدًا وبيفرح إنهم وصلوا للنقطة دي.
رائف بص لباسم
في حد بيلعب في الذاكرة مش بس في الشغل.
باسم رد بهدوء
واللي بدأناه لسه أول طبقة بس.
نور وقفت مكانها، وعيونها مليانة ارتباك
طب لو أنا فعلًا نسيت حاجة ليه؟ وليه دلوقتي؟
رائف ما ردش
لكن عينه كانت ثابتة على الظرف.
وبصوت منخفض قال
لأن اللي نسيتيه هو السبب في كل ده.
وفي اللحظة دي
نور حست إن الحقيقة أقرب مما تتحمل.