كل ما أخو جوزي كان يزورنا ويمشي كنت ألاقي الثعبان الغريب المرعب ده في أوضة نومنا...

لمحة نيوز

قوي وبعده صوت فحيح مرعب.
أحمد اتغير لون وشه فجأة وقال إنتِ قفلتي عليه؟!
بصيتله برعب أيوه
صرخ فجأة إنتِ مجنونة؟! ده سام!
وفي نفس اللحظة
سمعنا صوت احتكاك تحت باب الحمام
والكائن بدأ يزحف لبرا ببطء.
لكن المرادي مكانش لوحده.
كان فيه واحد تاني أصغر وراه
يتبع رجعت لورا وأنا حاسة إن رجلي مش شيلاني والمخلوقين بيطلعوا من تحت باب الحمام ببطء، أجسامهم المقشرة بتلمع تحت نور الصالة الخافت.
الصغير كان بيطلع صوت صفير خافت أما الكبير فكان رافع راسه ناحيتنا مباشرة.
أحمد جري ناحية المطبخ وهو بيصرخ ماتتحركيش!
لكن أنا أصلًا كنت متجمدة من الرعب.
حسام فجأة اتصل بأحمد والتليفون كان بيرن بشكل هستيري.
أحمد رد بسرعة إلحقنا! هي حبسته في الحمام!
وصوت حسام طلع من السماعة غاضب بشكل مرعب قولتلها تقرب منه؟! لو اتوتر هيعض!
في اللحظة دي فهمت الحقيقة كاملة
الموضوع ماكنش مجرد تخويف عادي.
حسام كان بيربي الزواحف دي بشكل غير قانوني.
وكان بيستخدمها علشان يرعبني نفسيًا لحد ما أطلب الطلاق وأسيب الشقة.
ليه؟
لأن الشقة كانت باسمي أنا.
ورثتها عن أبويا قبل الجواز.
وحسام كان غرقان في ديون كبيرة، وأقنع أحمد إنهم لو خلوني أسيب البيت هيتصرفوا فيه ويبيعوه.
بصيت لأحمد بصدمة بعتني علشان شقة؟!
أحمد حاول يقرب سمر اسمعيني الموضوع خرج عن السيطرة
لكن قبل ما يكمل
المخلوق الكبير اندفع فجأة ناحية الصالة بسرعة مخيفة.
صرخت وقفزت فوق الكنبة، بينما أحمد مسك عصاية المكنسة يحاول يبعده.
وفجأة
باب الشقة خبط بعنف.
حسام وصل.
فتح الباب بمفتاحه ودخل وهو بيزعق محدش يتحرك!
كان شايل شنطة سوداء وقفاز سميك، وعينيه مليانين رعب حقيقي لأول مرة.
قرب ببطء من الزاحف وهو بيطلع صوت صفير غريب من بقه والمخلوق بدأ يهدى فعلًا.
أما الصغير فكان متشبث أسفل الترابيزة.
حسام بصلي بغضب وقال إنتِ بوظتي كل حاجة.
لكن قبل ما يلمس الكبير
الزاحف لف بسرعة مذهلة
وعضه في إيده.
حسام صرخ صرخة هزت الشقة.
وقع على الأرض وهو بيكتم مكان العضة، ووشه بدأ يبهت قدام عيني في ثواني.
أحمد اتجمد يا نهار أسود
أما أنا فكنت ببص للمشهد ومش قادرة أستوعب.
الإنسان اللي لعب بأعصابي شهور واللي خلاني أشك في نفسي وعقلي كان بيموت قدامي بسبب الوحش اللي جابه بنفسه.
حسام بدأ يتنفس بصعوبة وقال بصوت متقطع ال المصل في العربية
أحمد جري برا الشقة بسرعة.
وسابني
لوحدي.
أنا وحسام والكائنين.
وفجأة
النور قطع.
والشقة غرقت في الضلمة. أول ما النور قطع حسيت إن قلبي وقف.
الشقة كلها بقت غارقة في سواد تقيل، والهدوء بقى مرعب لدرجة إني كنت سامعة صوت نفس حسام المتقطع وهو مرمي على الأرض.
وبعدين
سمعت صوت زحف.
بطيء قريب جدًا.
حاولت أطلع تليفوني بإيد بترتعش، وفتحت الكشاف بسرعة.
شعاع النور اتحرك في الصالة الكنبة الترابيزة لحد ما وقف على حسام.
كان بيتلوى على الأرض، وشفايفه بقت مزرقة.
لكن الكائن الكبير اختفى.
الصغير كمان مش موجود.
بلعت ريقي بالعافية، وبدأت أرجع لورا ناحية باب الشقة.
وفجأة
حاجة باردة لمست رجلي.
صرخت وبصيت تحت.
الصغير.
كان واقف جنب قدمي، عينيه اللامعة ثابتة عليّا.
لكن الغريب إنه ماهاجمنيش.
كان بيبص ناحية المطبخ وكأنه خايف.
وفي اللحظة دي سمعت صوت خبط خفيف جاي من هناك.
تِك
تِك
تِك
لفّيت الكشاف ناحية المطبخ ببطء.
وفي ثانية
ظهر الكبير.
كان فوق رخامة المطبخ، فاتح بقه بطريقة مرعبة، ولسانه الأسود بيطلع ويدخل بسرعة.
لكن اللي جمد الدم في عروقي فعلًا
إنه ماكانش بيبصلي أنا.
كان بيبص على باب الشقة.
وبعدها مباشرة
سمعنا صوت المفتاح بيلف في الباب.
أحمد رجع.
دخل بسرعة وهو بيصرخ لقيت المصل
لكن كلامه وقف.
الكائن الكبير اندفع عليه بسرعة صاروخية.
أحمد حاول يقفل الباب، لكن الوحش قفز على دراعه وغرز أنيابه فيه.
الصراخ بتاعه ملأ المكان.
وقع على الأرض وهو بيحاول يبعده، والشنطة اللي فيها
المصل اتزحلقت بعيد تحت السفرة.
أنا كنت واقفة متجمدة عقلي مش قادر يستوعب.
أساعده؟
ولا أسيبه يدفع تمن اللي عمله فيا؟
أحمد بصلي بذعر حقيقي لأول مرة سمر الحقيني بالله عليكي
وعينيه كانت مليانة رعب نفس الرعب اللي خلاني أعيشه شهور.
لكن قبل ما أتحرك
الكشاف لمح حاجة على رقبة الكائن الكبير.
حلقة معدنية صغيرة.
وعليها رقم محفور.
جسمي كله ساقع.
لو ده رقم واحد
يبقى فيه غيره. وقفت مكاني لحظة كأن الزمن اتجمد
رقم 001 على رقبته كان معناه إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد مخلوقين مرعبين.
ده مشروع أو تجربة أو حاجة متصنّعة.
الصوت في الشقة كان بقى خليط بين صريخ أحمد وصوت الزحف اللي رجع يبان تاني من ناحية الصالة.
الصغير كان اختفى.
بصيت بسرعة على الأرض مفيش أثر له.
لكن الباب اللي مفتوح نص فتحة كان بيتحرك ببطء كأن في حاجة بتزقّه من برّه.
حسام على الأرض كان بيهمس بصوت مبحوح اقفلي الباب
بس مفيش حد فينا كان قادر يتحرك.
وفجأة
سمعنا خبط قوي جدًا على الباب الخارجي.
مرة واحدة.
وبعدين صوت رجالي غليظ افتحوا! في خطر بيتمدد في المكان!
أحمد، وهو بيتألم، بصلي متفتحيش متفتحيش لأي حد!
لكن قبل ما أقرر
الكائن الكبير فجأة وقف.
اتجمد.
وبص ناحية الباب كأنه بيستجيب للصوت.
وببطء غريب لف جسمه وبدأ يزحف ناحية الباب بدل ما يكمّل هجومه.
ده ماكانش خوف عادي.
ده كان أمر.
الخبط اتكرر افتحوا فورًا! وحدة احتواء!
وقتها فهمت إن في حد عارف باللي بيحصل وداخل مش يساعدنا لكن يجمعهم.
الصغير ظهر تاني فجأة لكن المرادي كان ماشي ناحية الباب برضه، كأنه مربوط بحاجة مش مفهومة.
حسام فتح عينه بالعافية وقال لو فتحوا الباب إحنا هنكون ضمن السجلات للأبد.
وبعدها مباشرة
نور خافت دخل من تحت الباب.
وفي ثانية واحدة
القفل اتكسر من برّه.
الباب اتفتح.
لكن اللي دخل مش ناس عادية.
كانوا لابسين بدلات سوداء كاملة ووشوشهم مخفية.
أول واحد رفع جهاز غريب
وقال بهدوء تم رصد
وحدتين رقم 001 و الموقع تأمّن.
وقتها بس
فهمت إن التعبان عمره ما كان يظهر صدفة
هو كان بيراقبني وبيختبر رد فعلي.
وأنا
كنت جزء من تجربة من غير ما أعرف رجعت خطوة لورا وأنا مش قادرة أستوعب اللي بيحصل
وحدات احتواء؟ سجلات؟ يعني أنا مش في مشكلة بيت أنا في حاجة أكبر بكتير.
أول واحد من اللي لابسين أسود رفع نظره ناحيتي وقال بهدوء مخيف سمر أحمد؟
اتجمدت.
عرفوا اسمي.
أحمد حاول يزحف ناحيته وهو بيقول هي مالهاش ذنب أنا اللي كنت
لكن واحد تاني من الفريق أشار بإيده، وفي ثانية واحدة جهاز صغير في إيده أطلق موجة صوت خافتة.
أحمد وقع في الأرض فاقد الوعي فورًا.
صرخت عملتوا فيه إيه؟!
لكن الرد ماكانش كلام كان حركة.
اتنين منهم دخلوا بسرعة ناحية المطبخ، وواحد قرب من حسام اللي كان شبه فاقد الوعي، وحط إبرة صغيرة في دراعه.
حسام همس قبل ما يغمى عليه ماكانش المفروض توصل لكده
وقتها قلبي بدأ يدق أسرع.
ماكانش المفروض أوصل ليكِ؟
يعني أنا الهدف من الأول.
الراجل اللي ناداني باسم سمر اتكلم تاني إحنا جايين نقفل الحالة. وجودك غير مستقر.
سألته بصوت مخنوق حالة إيه؟! أنا ست عادية!
سكت لحظة وبعدين قال الجملة اللي كسرتني
مش بعد اللي اتعمل فيكِ من 8 سنين.
الدنيا لفت بيا.
8 سنين؟
أنا عمري ما حصل في حياتي حاجة بالشكل ده أو ده اللي كنت فاكرها.
فجأة واحد من الفريق جاب ملف أسود، وفتحه قدامي.
فيه صورة ليا.
لكن مش دلوقتي
أنا أصغر.
نفس البيت نفس الشقة بس أنا واقفة جنب قفص زجاجي صغير جواه نفس الكائن اللي بيظهر دلوقتي.
وكتبت تحت الصورة المُربية الأولى فشل التهيئة إعادة دمج لاحق
إيدي وقعت مني.
الراجل قال بهدوء إنتِ مش بتشوفيهم لأول مرة إنتِ فاكرة إنك نسيتي.
وفجأة
التعبان الكبير اللي على الأرض بدأ يتحرك تاني لكن المرادي مش بيهرب.
كان بيزحف ناحيتي أنا.
والحلقة اللي على رقبته 001 بدأت تومض.
وبصوت منخفض جدًا
سمعت حاجة جوه دماغي لأول مرة مش من برّه
افتكري قبل ما يقفلوكي تاني.
وفي اللحظة دي
بدأت ذكريات مش بتاعتي ترجع زي فيلم بيتفتح غصب عني.
وكل اللي كنت مفكرة إني عشته
بدأ ينهار قدامي.

تم نسخ الرابط