**"طردوني بالهدوم اللي عليا.. وقبل ما أمشي حمايا رمالي شنطة زبالة وقالي ارميها بره، بس لما فتحتها جسمي كله اترعش من الصدمة!"**

لمحة نيوز

 ولا تبقي الوريثة اللي هتحرقهم كلهم."
والباب اتكسر.
يتبع…الجزء الرابع
الباب اتكسر مرة واحدة… وصوت الزجاج وهو بيتناثر كان زي إنذار حرب.
رجالة مسلحين دخلوا بسرعة، لبسهم أسود، ملامحهم باردة كأنهم مش جايين يقبضوا… جايين يمسحوا أي أثر.
منصور شدني ورا عمود رخامي وقال بصوت منخفض:
"متتحركيش… مهما حصل."
قلبي كان بيضرب في صدري لدرجة إني حسيت إنهم سامعينه.
أول واحد من المهاجمين دخل الصالة وبص للشاشة المكسورة وقال:
"النسخة موجودة هنا."
“النسخة؟ أنا؟”
قبل ما أستوعب، منصور خرج من مكانه فجأة وقال بصوت عالي:
"مين بعتكم؟!"
الراجل ابتسم:
"مش مهم… المهم إن اللعبة انتهت."
وفجأة… طلق نار.
الصوت فرقع في المكان، وأنا صرخت من غير ما أحس.
بس اللي اتضرب… ماكانش منصور.
كان واحد من رجالة المهاجمين.
صمت لحظة… وبعدين حصلت فوضى.
منصور شدني وجرني ناحية باب جانبي:
"اركضي!"
جرينا في ممر طويل، صوت الرصاص وراينا بيكسر الهدوء كله.
"إيه اللي بيحصل؟ مين دول؟!"
رد وهو بيجري:
"ناس من جوه العيلة… أو من الحكومة… أو الاتنين."
"يعني إيه؟!"
وقف فجأة قدام باب حديدي، وفتح قفل سري بسرعة.
"يعني إنتِ مش بس ورثة… إنتِ ملف ممنوع يعيش."
دخلنا غرفة

تحت الأرض.
أول ما دخلت… اتصدمت.
شاشات… ملفات… صور قديمة ليا وأنا طفلة… وأنا في ملجأ… وأنا في مدرسة… وأنا في أماكن عمري ما فاكرة إني رحتها.
"إنتوا كنتوا بيراقبوني؟!"
منصور هز راسه ببطء:
"كنا بنحميكي… من نفسك ومنهم."
قبل ما أكمل كلام، الشاشة الرئيسية اشتغلت لوحدها.
وصوت سليم طلع من السماعات.
كان تسجيل مباشر:
"إيلينا… أو أيا كان اسمك الحقيقي… لو سامعاني دلوقتي، اعرفي إنك لو خرجتي من تحت الأرض دي، مش هتشوفي الشمس تاني."
تجمدت.
وكمل بابتسامة باردة:
"أنا كنت بحميكي من منصور… مش العكس."
سكت لحظة…
وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة:
"هو اللي قتل عيلتك الأصلية."
الغرفة كلها سكتت.
بصيت لمنصور… لأول مرة وشه فقد أي برود.
بس قبل ما أتكلم…
الإنارة كلها قطعت.
وصوت جهاز فتح باب الحديد اتسمع من فوق.
منصور بصلي بسرعة وقال:
"اللي جاي دلوقتي… مش هيفرق بينا وبينهم."
وبص في عيني لأول مرة بصدق:
"لو عايزة الحقيقة… هتطلعي دلوقتي لوحدك."
باب سري بدأ يفتح قدامي…
ونور خافت طالع من فوق السلم.
وصوت خطوات نازل…
تقيلة…
بطيئة…
كأن صاحبها عارف إني مش هقدر أهرب.
وقفت مكاني، وقلبي بينهار.
الخطوة الأولى ظهرت في الضوء…
وكان… سليم.
بس مش
لوحده.
كان ماسك ملف… وفي عينه حاجة أخطر من الغضب.
وقال بهدوء مرعب:
"دلوقتي… نخلص اللعبة."
يتبع…الجزء الخامس
اللحظة كانت متجمدة… كأن الزمن وقف بين نفس ونفس.
سليم واقف على أول السلم، ماسك الملف في إيده، وعينه عليا كأنها بتشوفني لأول مرة مش كعدوة… لكن كحاجة أخطر.
منصور كان واقف قصادي، جسمه متشنج، لكنه ساكت.
أنا بين الاتنين… ومش فاهمة أنا في صف مين أصلاً.
سليم نزل خطوة… وبهدوء غريب قال:
"مفاجأة إنك لسه عايشة؟ ولا مفاجأة إنك بدأتِ تفهمي؟"
بلعت ريقي:
"إنت قلت إنك بتحميني… وقلت إن هو اللي قتل عيلتي."
ضحك ضحكة قصيرة مفيهاش أي فرح:
"وإنتِ صدقتي الاتنين؟"
لف ناحية منصور:
"ده أكبر كذّاب في العيلة… وهو اللي رباكي على إيديه عشان يبقي ماسك الخيوط كلها."
منصور أخيرًا اتكلم، صوته هادي لكن تقيل:
"أنا ربيتها عشان تفضل عايشة… مش عشان تبقى سلاح في إيدك."
سليم رفع الملف:
"طب نفتح الورق ونخلص؟"
فتح الصفحة الأولى…
وصوت ورق بيتقلب كان زي حكم نهائي.
سليم بصلي:
"إنتِ مش مجرد ورثة… إنتِ كنتي مشروع كامل لدمج إمبراطوريتي مع إمبراطورية منصور."
قلبي وقع.
"يعني إيه؟"
سليم قرب خطوة:
"يعني إنتِ الورقة الوحيدة اللي لو اتوقعت… العيلة
كلها تكسب حرب عمرها 30 سنة."
سكت لحظة، وبعدين قال:
"بس في حاجة منصور مخبيها عنك… إنك مش ضحية… إنتِ اختيار."
لفيت ناحيته:
"اختيار؟ اختيار لمين؟!"
قبل ما يرد، منصور صرخ لأول مرة:
"كفاية!"
بس سليم كان أسرع، وفتح الملف على صفحة فيها صورة قديمة جدًا.
صورة لامرأة شبهّي… وطفلة صغيرة… وأنا.
تجمدت.
سليم قال بهدوء أخطر من الصراخ:
"إنتِ بنت الاتفاق الحقيقي… مش بنت المصادفة."
الدنيا لفت بيا.
منصور قرب مني بسرعة:
"ما تسمعيش كلامه!"
لكن سليم رفع ورقة تانية وقال:
"حتى اسمك اللي عايشة بيه دلوقتي… مش اسمك الحقيقي."
سكت لحظة…
وبعدين بصلي مباشرة:
"إنتِ مش إيلينا الشاذلي… "
"إنتِ بداية النهاية لينا كلنا."
وفجأة…
صوت إنذار جديد اشتغل.
لكن المرة دي مش من بره…
من جوه القبو نفسه.
ومنصور بصلي بصدمة لأول مرة:
"حد فعّل البروتوكول الأخير…"
سليم ابتسم:
"قلتلك… اللعبة لسه مخلصتش."
الأرض تحتينا بدأت تهتز خفيف.
والأنوار كلها اتحولت للأحمر.
ورسالة صوتية اشتغلت من كل الجهات:
"تفعيل مسح النظام خلال 90 ثانية."
بصيت لهم الاثنين بصدمة:
"يعني إيه مسح النظام؟!"
منصور بصلي بسرعة:
"يعني المكان كله هيتفجر… وكل الملفات… وكلنا هنختفي."
سليم قال
بهدوء:
"إلا شخص واحد."
وساب جملته معلقة…
وبصلي أنا.
وفهمت فجأة…
أنا مش بس وسط الحرب.
أنا المفتاح اللي هيقرر مين يعيش… ومين ينتهي.
يتبع…

تم نسخ الرابط