حماتي المليارديرة حبستني في الحمام وأنا بطلق عشان مسرقش الأضواء من فرح بنتها..
المحتويات
راسي بالعافية.
وفي نفس اللحظة، نورا وصلت عند الباب، وقالت بجملة واحدة كسرت كل اللي اتبني
لسه بدري الفرح ما خلصش.
دانيال لفّ ببطء ناحيتها ونظرة عينيه كانت أول مرة في حياته تبقى ضدها مش معاها.
وساعتها سمعنا صوت تاني من القاعة
المأذون وقف.
وقال في حاجة حصلت برا وكتب الكتاب هيتأجل.
وهنا نورا فهمت إن خطتها بدأت تنهار.
بس اللي ماكنتش عارفاه إن السر اللي كانت مخباه مش هيكمل دقيقة واحدة تاني.
ولو حابب أكمل، الجزء الجاي هيكشف إيه اللي نيرمين عرفته في نص الفرح وخلى كل العيلة تنقلب في ثانية واحدة في المستشفى، الدكاترة دخلوا بيا بسرعة، ودانيال كان ماسكني كأنه خايف أختفي من إيده.
كل حاجة كانت بتتحرك بسرعة مرعبة سرير، محاليل، صوت أجهزة، وناس بتتكلم كلمات مش قادره أميزها.
بس اللي كنت سامعاه بوضوح هو صوت دانيال أمل خليكي معايا بالله عليكي.
بعد دقائق، الدكتور خرج من غرفة الطوارئ، وبص لدانيال بنظرة مش مريحة الضغط عالي جدًا وفيه إرهاق شديد بس أهم حاجة إننا ألحقنا الوضع.
دانيال ساعتها حس إن فيه حاجة مش طبيعية وسأل بصوت منخفض فيه حاجة تانية؟
الدكتور سكت لحظة وبعدين قال في ملاحظة في الملف المريضة كانت متعرضة لضغط نفسي شديد قبل وصولها وده ممكن يكون سبب اللي حصل.
العبارة دي وقعت عليه
لكن في نفس اللحظة، الممرضة خرجت بحاجة في إيديها ملف صغير اتجاب معايا من جناح العروسة بالغلط.
كان مكتوب عليه بخط نورا خطة اليوم منع أي تعطيل للفرح.
دانيال مسك الورق وقرأه مرة واتنين وثلاثة.
وبعدين بص للدكتور وقال هي كانت عارفة إن أمل بتولد وقررت تحبسها؟
الدكتور ما ردّش لكن السكوت كان كفاية.
ساعتها وش دانيال اتغير تمامًا.
رجع ناحية غرفة العمليات، بس المرة دي مش كابن بار دي كانت أول مرة يقف قدام أمه كراجل فاهم الحقيقة.
وفي نفس الوقت، نيرمين كانت وصلت المستشفى وهي منهارة، وقالت في حاجة تانية لازم تعرفوها
طلعت تليفونها، وفتحت تسجيل صوتي.
صوت نورا كان واضح فيه وهي بتتكلم مع واحدة من الخدم قبل الفرح لو بدأت الولادة، خليها تفضل في الأوضة لحد ما كتب الكتاب يخلص مفيش خروج قبل كده.
الكل سكت.
دانيال بص لنيرمين، وبعدين للملف، وبعدين لباب غرفة العمليات.
وساعتها قال جملة واحدة بس كانت بداية النهاية أمي اختارت الفرح على حياة بنتي خلاص.
وفي اللحظة دي أول صرخة لليلي اتسمعت من جوه الغرفة.
بس الفرح الحقيقي ماكنش في القاعة
كان في المستشفى حيث اتكشفت كل حاجة.
ونورا؟ كانت لسه في القاعة، واقفة وسط الناس، مستنية تقول مبروك وهي مش عارفة إن العيلة كلها بدأت تتكسر لحظة بلحظة.
ولو
الموسيقى كانت اتوقفت، والهمس مالي المكان.
وفجأة دخلت نيرمين تاني بس المرة دي كانت مش لوحدها.
وراها دانيال.
وشه كان أبيض، نظراته ثابتة بشكل يخوّف.
الناس ابتدت تبعد تلقائيًا وهو ماشي ناحية القاعة.
نورا أول ما شافته ابتسمت ابتسامة مرتبكة خير يا دانيال؟ أمل كويسة؟ الولادة عدّت على خير؟
سكت.
ثانيتين كأنهم سنين.
وبعدين قال بصوت عالي، واضح قدام كل الناس إنتي حبستي مراتي وهي بتموت عشان الفرح يمشي؟
القاعة كلها اتجمدت.
نورا ضحكت ضحكة قصيرة متوترة إنت بتقول إيه؟ ده سوء فهم أنا كنت بحاول أهدّيها
نيرمين قطعت كلامها في تسجيل.
ورفعت الموبايل.
الصوت اتشغل قدام كل الناس خليها تفضل في الأوضة الفرح أهم.
في اللحظة دي مفيش حد اتكلم.
نورا بصّت حواليها لأول مرة فقدت السيطرة على الصورة اللي كانت عاملاها لنفسها.
قالت بسرعة أنا أمك يا دانيال كل اللي عملته كان خوف
دانيال قرب خطوة منها الخوف مش بيحبس حد وهو بيموت.
صوت خفيف من الجمهور بدأ يعلو صدمة، همس، استنكار.
واحدة من قرايبهم قالت دي كانت بتولد فعلاً؟
نيرمين
نورا حاولت تمسك إيده إنت مش فاهم أنا عملت ده عشان العيلة عشان الفرح
لكن دانيال سحب إيده لأول مرة.
وقال العيلة اللي بتبنيها على كده مش عايزها.
السكوت اللي بعد الجملة دي كان أقسى من أي صراخ.
وفجأة المأذون اللي كان لسه موجود قال بصوت هادي كتب الكتاب يعتبر ملغي بناءً على الظروف.
الناس بدأت تتحرك ببطء، في صدمة، في همس، في دموع.
ونورا وقفت في النص لأول مرة مش نورا اللي بتتحكم، لكن ست واقفة لوحدها قدام نتيجة قرارها.
وفي المستشفى ليلي كانت بتصرخ أول صرخة حياة بعيد عن الفرح اللي اتكسر.
ودانيال كان ماسك إيدي في أوضة العمليات، بيهمس مش مهم أي حاجة تانية إنتي وبنتي بس.
لكن القصة ماخلصتش هنا
لأن اللي حصل بعد كده خلى نورا تواجه أصعب لحظة في حياتها لحظة إنها تفهم إنها خسرت ابنها بإيديها.
لو حابب أكمل، أقدر أقولك حصل إيه لما راحت المستشفى وشافت أمل لأول مرة بعد كل اللي عملته بعد ما الناس بدأت تمشي من القاعة، ونورا فضلت واقفة لوحدها لحظات كأن المكان فاضي منها هي بس، أخيرًا خدت خطوة وبصت ناحية المستشفى.
المرة دي ماكانش فيها أي صوت أو استعراض.
كانت ماشية بسرعة غريبة عليها، لأول مرة من غير ثقة، من غير كبرياء.
في المستشفى، كانت أمل في
متابعة القراءة