كنت لسه والدة من ساعات… وجوزي بصلي وقال بكل برود: ارجعي البيت بالمواصلات
كنت لسه والدة من ساعات وجوزي بصلي وقال بكل برود ارجعي البيت بالمواصلات أنا خارج أتعشى هوت بوت مع أهلي.
الممرضة كانت لسه حاطة ابني في حضني، وأول حاجة عملها دانيال إنه بص في موبايله.
وبعدين رفع عينه وبصلي وقال ببرود ممكن ترجعي بكرة بالأتوبيس أنا عندي خروجة مع أهلي.
في اللحظة دي، الأوضة سكتت تمامًا مفيش غير صوت نفس ابني الصغير وهو نايم على صدري.
افتكرت إني سمعت غلط.
قولت بصوت مهزوز إيه؟
حماتي إلهام عدلت الإسورة اللي في إيديها وقالت بضيق يا كلير، متعمليش دراما. انتي هتخرجي بكرة الصبح، والموقف تحت المستشفى علطول.
بصتلها وأنا جسمي كله بيوجعني وقلت أنا والدة من ست ساعات.
دانيال هز كتفه ببرود أهلي جايين مخصوص، وحاجزين من بدري. يعني عايزانا نلغي العشا عشان انتي تعبانة شوية؟
أخته مي ضحكت بسخرية ما الستات كلها بتولد عادي.
بصيت لهم كلهم لبسهم شيك، ريحتهم برفان غالي، وحماتي بأحمر الشفايف المثالي بتاعها وبصيت لإيد دانيال اللي ماسكة مفاتيح العربية العربية اللي أنا اللي دفعت تمنها.
ابني اتحرك في حضني بعيط خفيف، فضميته أكتر.
وقلت له بهدوء إنت بجد هتسيبني هنا لوحدي؟
قرب مني وقال بصوت واطي محدش يسمعه غيري متبصليش كده المفروض تشكري ربنا إن أهلي وافقوا عليكي أصلًا.
وافقوا عليا
عشان كنت ساكتة. وعشان مخبتش أنا مين بجد. وعشان خليته فاكر إني واحدة عادية معندهاش حاجة.
حماتي فتحت شنطة البيبي وبصت جواها باحتقار الحاجات دي رخيصة أوي نبقى نجيب غيرها بعدين، لو الطفل طلع شبه دانيال.
في اللحظة دي حاجة جوايا اتكسرت.
مش
بس وضوح.
دانيال باس ابنه بسرعة كأنه بيعمل واجب قدام الناس، وبعدها لف ناحية الباب.
وقبل ما يخرج قال ومتفضليش ترني عليا إحنا خارجين نحتفل.
الباب اتقفل بهدوء.
وأنا فضلت قاعدة مكاني جسمي كله واجعني، والغرز بتشد، والتعب واكلني وابني نايم فوق صدري.
عيطت.
ثلاث دقايق بس.
وبعدين مسحت دموعي ومدت إيدي للموبايل.
كان فيه رقمين عمر دانيال ما سأل عنهم قبل كده.
رقم المحامي بتاعي.
ورقم المكتب الخاص ببابا.
اتصلت بالمحامي الأول.
رد فورًا كلير؟ البيبي وصل بالسلامة؟
همست أيوه ودانيال سابنا ومشي.
سكت ثانية وبعدين صوته اتغير تمامًا.
بقى حاد وجاد تحبي نبدأ؟
بصيت لابني لصوابعه الصغيرة الملفوفة حوالين صباعي.
وقلت بهدوء أيوه.
جمّدوا كل حاجة.
عارفة إنكم متحمسين تعرفوا اللي حصل بعد كده لو عايزين الجزء اللي بعده اكتبوا نعم الجزء التاني
في نفس الوقت اللي دانيال كان قاعد فيه يضحك مع أهله في المطعم كان تليفونه بيبدأ يرن مرة ورا مرة.
الأول تجاهل.
التاني عمله صامت.
لكن لما شاف اسم البنك ظهر على الشاشة، اتضايق ورد بعصبية في إيه؟!
صوت الموظف كان رسمي جدًا مساء الخير يا فندم بنبلغ حضرتك إن جميع الحسابات المشتركة الخاصة بحضرتك تم تجميدها مؤقتًا.
دانيال اتعدل في قعدته إيه يعني اتجمدت؟!
وصلنا طلب قانوني من المالك الأساسي للأصول.
سكت ثواني وقال باستغراب مالك إيه؟! دي حساباتي!
الموظف رد بهدوء حسب الأوراق الحسابات والسيارة والشقة مسجلين باسم السيدة كلير منصور.
اللون اختفى من وشه.
مستحيل.
حماته قربت منه في إيه يا
لكن قبل ما يرد، جاتله رسالة تانية.
تم إيقاف جميع البطاقات البنكية.
فتح التطبيق بسرعة كل الأرصدة اختفت.
البطاقة اترفضت.
مرة واتنين وثلاثة.
الجرسون واقف مستني الحساب، وأخته مي بتضحك وهي لسه مش فاهمة حاجة إيه؟ البطاقة اتقفلت ولا إيه؟
دانيال قام واقف فجأة.
إيده بقت بتترعش.
اتصل بيا فورًا.
أنا كنت وقتها قاعدة في أوضة خاصة فاخرة في مستشفى تانية أوضة بابا بعتلي عربية خاصة تنقلني ليها بعد ما المحامي خلص كل الإجراءات.
ابني كان نايم جنبي بهدوء.
بصيت لشاشة الموبايل دانيال بيتصل.
ابتسمت لأول مرة من يوم الولادة.
ورديت.
صوته كان متوتر بطريقة عمرى ما سمعتها كلير إنتي عملتي إيه؟!
بصيت لابني وأنا بهديه وقلت بهدوء خدت بنصيحتك.
إيه؟!
لما قولتلي لازم أبقى ممتنة إن عيلتك قبلتني افتكرت إني فعلًا كنت متواضعة زيادة عن اللزوم.
كلير، اسمعيني أكيد فيه سوء تفاهم
قاطعته عارف أكتر حاجة ضايقتني؟ مش إنك سبتني بعد الولادة.
سكت.
فكملت لكن إنك كنت فاكر إني ضعيفة.
سمعت صوت حماته في الخلفية قولها تفك الهبل ده حالًا!
ضحكت بخفة.
وقلت بالمناسبة العربية اللي سايقها دلوقتي هتتسحب خلال ساعة.
دانيال شهق إنتي بتهزرِي؟!
والشقة كمان. سكت شوية وبعدين أضفت آه ومتنساش تدفع حساب المطعم بنفسك.
كلير بالله عليكي
قفلت المكالمة.
وبعد عشر دقايق بالظبط وصلتني صورة من المحامي.
دانيال واقف قدام المطعم ووشه أبيض وأمه بتزعق في الجرسون وأخته بتعيط وعامل السحب بياخد العربية.
أما أنا؟
فكنت حضنة ابني وببصله بهدوء لأول مرة.
لأن في اللحظة دي فهمت
يتبع الجزء التالت
تاني يوم الصبح
الخبر كان منتشر وسط العيلة كلها.
دانيال اتسحبت منه العربية. الحسابات اتقفلت. الشقة مش باسمه أصلًا.
وأول مرة أهل دانيال يبقوا هما اللي مرعوبين.
أما أنا، فكنت قاعدة في جناح هادي بالمستشفى، بشرب شوية شوربة دافية، وابني نايم جنبي.
بابا دخل الأوضة بهيبته المعتادة بدلته الرمادي، وساعته اللي الناس كانت بتسكت أول ما تشوفها.
لكن أول ما قرب مني ملامحه كلها اتهدت.
باس راسي بهدوء وقال آسف إني سيبتك تستحمليهم كل ده لوحدك.
دموعي نزلت غصب عني.
كنت فاكرة إنه بيحبني.
بابا بص لابني الصغير وقال الراجل اللي يحب بنتي عمره ما يسيبها بعد الولادة علشان عشا.
سكت شوية، وبعدين سلمني ملف.
فتحته ولقيت طلب طلاق رسمي.
بصيت له بدهشة بالسرعة دي؟
قال بهدوء دانيال مش بس اتجوزك عشان الحب.
قلبي انقبض.
يعني إيه؟
بابا قعد قدامي وقال قبل سنتين شركته كانت هتفلس. وهو عرف إنك بنت منصور الحديدي حتى لو إنتي مخبية ده.
افتكرت كل حاجة فجأة إصراره السريع على الجواز. محاولاته يعرف تفاصيل عن شغل بابا. أسئلته الكتير عن الأملاك والاستثمارات.
وإزاي دايمًا كان بيحاول يخليني أبان أقل منه.
عشان يحس إنه مسيطر.
همست بصدمة كان مستغلني؟
بابا رد ببرود وكان فاكر إنك هتفضلي ساكتة للأبد.
في اللحظة دي الممرضة خبطت على الباب بتوتر مدام كلير في حد تحت مُصر يشوف حضرتك.
عرفت فورًا مين.
دانيال.
نزلت بعد نص ساعة بهدوم بسيطة، وابني في حضني.
أول ما شافني، جري ناحيتي.
لكن شكله
قال بسرعة كلير، أنا